تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦
. . . . . . . . . .
شرح
والدروس من أنه يحصل بتوالي ثلاث في فريضة أو في فرائض وبه صرح في الموجز الحاوي وتعليقي الإرشاد والنافع والجعفرية وفوائد الشرائع وشرح الألفية للمحقق الثاني وكشف الالتباس والعزية والميسية والروضة ونسبه في الروض إلى القيل وقال إنه غير مناف للعرف ومال إليه المولى الأردبيلي وقال في ( السهوية ) إن عليه العمل لكونه منقولا عن أشياخنا ولقضاء العرف به كما أشار إليه في الذكرى ( قلت ) قال في الذكرى بعد نقل رواية محمد بن أبي حمزة ظاهرها تكراره ثلاثا والعرف قاض بذلك مع توالي الشك وظاهره اختياره فيها وقال في ( السهوية ) أيضا إنه بقيد التوالي فارق قول ابن إدريس في الفرائض ( قلت ) قد سمعت ما في كشف الالتباس وعليه فلا مفارقة وقال في ( السهوية ) وأما في الفريضة ففي مفارقته له بحث وبين هو وجه البحث في الحاشية فقال ما يعني شيخنا بقوله ويتحقق بالتوالي ثلاثا في فريضة هل المراد به الاحتراز عما لو توالى مرتين خاصة أم المراد بالتوالي المتابعة بحيث يتبع شكه شكا هكذا ثلاث مرات فإن كان الأول لم يبق فرق بين القولين في الفريضة وإن كان الثاني كان الفرق بين قوله وقول ابن إدريس في الفريضة كالفرائض هذا وفي ( الموجز الحاوي وشرحه والروضة والمقاصد ) يتحقق التعدد في الواحد بتخلل الذكر لا بالسهو عن أفعال متعددة مع استمرار الغفلة وظاهر السهوية اختيار ذلك وفي ( الذكرى وشرح الألفية للكركي والمقاصد ) أنه لو حصلت الثلاث غير متوالية لم يعتد بها ما لم تكرر على وجه يوجبها عرفا كما لو تكرر في فريضة واحدة أياما وقد سمعت ما في الذكرى في قوله عليه السلام ولا على الإعادة إعادة وقد يظهر من المبسوط والخلاف والتذكرة والذكرى اعتبار كون الكثرة في ثلاث فرائض كما سيأتي فيما إذا نسي أربع سجدات بل قد يفهم من الذكرى هناك أن الكثرة تتحقق بالثانية ( وأما قوله عليه السلام ) إذا كان يسهو في كل ثلاث فهو ممن يكثر عليه السهو فقد بينوه بوجوه ( أحدها ) أن يكون المراد الشك في كل واحدة واحدة من أجزاء الثلاث أي ثلاث كان وهذا قربه المولى الأردبيلي قال ويمكن أن يكون معنى الرواية أن السهو في كل واحدة واحدة من أجزاء الثلاث بحيث يتحقق في جميعه موجب صدق الكثرة وأنه لا خصوصية له بثلاث دون ثلاث بل في كل ثلاث تحقق تحقق كثرة السهو فتزول بواحدة واثنتين أيضا ويتحقق حكمها في المرتبة الثالثة فيكون تحديدا للتحقق وزوال حكم السهو معا فتأمل فإنه قريب انتهى ( وحاصله ) أن يسهو في كل صلاة من الثلاث صلوات فيكون تحديدا لحصول الكثرة بالشك في ثلاث متوالية وقال مولانا المجلسي إن هذا الوجه بعيد عن سياق الخبر ( قلت ) هو أقرب الوجوه كما يأتي ( الثاني ) أن يكون المراد أن السهو في اليوم والليلة في ثلاث صلوات وهو بعيد جدا ( الثالث ) ما في النجيبية عن شيخه أن المراد من صلى تسع صلوات وسها في كل ثلاث منها واستوجهه هو وهو بعيد أيضا ( الرابع ) أن المراد أنه كلما صلى ثلاث صلوات يقع فيها بحيث لا تسلم له ثلاث صلوات خالية من الشك ثبتت له حكم الكثرة وحينئذ يقع الاحتياج إلى العرف أيضا إذ ليس المراد كل ثلاث صلوات تجب على المكلف على التعاقب إلى انقضاء التكليف وإلا يلزم انتفاء حكم الكثرة وسقوطه بالكلية كذا قاله الشهيد وجماعة وقال في ( الذخيرة ) وترجيح أحد الاحتمالين على الآخر على وجه واضح لا يخلو عن إشكال ولم يبعد ادعاء ترجيح الأخير ومع هذا فالثلاث مجمل فيحتمل أن يكون المراد به الصلوات أو الفرائض أو الركعات أو الأفعال مطلقا ولا يبعد ترجيح الأولين ومع هذا فغاية ما يستفاد من الرواية حصول الكثرة بذلك وهو غير مناف للعرف لا حصرها فيه فإذن لا يعدل عن الإحالة إلى العرف انتهى وقال الأستاذ أدام اللَّه سبحانه حراسته هذا الاحتمال وإن كان أقرب بحسب اللفظ لكنه أبعد بحسب
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 336 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي