تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
. . . . . . . . . .
شرح
ذلك إلا أن المراد به ظاهر الشك لامتناع حمله على عموم أقسام السهو والأقرب سقوط السجدتين دفعا للحرج وما نسبناه إلى الدروس والبيان فهمناه من قوله فيهما ولو تعدد سبب السجود تعدد ما لم يدخل في حد الكثرة وفي ( الذخيرة ) بعد نقل ما ذكره في الذكرى قال هو حسن عملا بظاهر الروايات وإن لم نجعل الروايات شاملة للسهو بل خصصناها بالشك كان الحكم به مشكلا إذ التعليل بنفي الحرج ضعيف ومن الأصحاب من ذهب إلى عدم سقوط السجدتين واختاره بعض المتأخرين وهو متجه إن خصصنا الروايات بالشك ( قلت ) لعله أراد ببعض المتأخرين صاحب المدارك فإنه استظهر العدم وفي ( أربعين مولانا المجلسي ) يشكل الاستدلال بالنصوص على سقوطه فالأحوط الإتيان به وقد يظهر من المبسوط والخلاف والتذكرة والذكرى وغيرها في مسألة ما إذا نسي أربع سجدات من فريضة عدم سقوط موجب السهو لأنهم حكموا أن عليه ثماني سجدات وسيأتي بيان ذلك ( واعلم ) أنه لو أتى بعد الحكم بالكثرة بما شك فيه بطلت صلاته كما في المهذب البارع والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وشرحيها وشرح الألفية للكركي والمسالك والروض والروضة والمقاصد والمدارك وغيرها وفي ( الذكرى ) أنه الظاهر وفي ( الدروس ) أنه أقرب وفي ( الرياض ) أنه ظاهر النصوص والفتاوى وفي ( البيان ) تبطل إن كان عددا قطعا أو ركنا على الأقوى وإن كان غيرهما فالأقرب البطلان وفي ( الروض والمقاصد العلية ) لو أتى بما شك فيه بطلت وإن ذكر بعد فعله الحاجة إليه وقال المجلسي لم يخالف في ذلك إلا المحقق الأردبيلي والشهيد حيث ذكر التخيير على سبيل الاحتمال والأردبيلي مال إليه في آخر كلامه والعلامة والشهيد احتملا البطلان إذا عملا بمقتضى شكه والشهيدان عمما الحكم في صورتي تذكر الاحتياج إلى الفعل المأتي وعدمه واستدل العلامة بأنه فعل خارج عن الصلاة وعلل الشهيدان بأنه زيادة منهي عنها ( واعترض ) المحقق الأردبيلي على الدليلين بوجوه ذكرها ثم قال المجلسي الأحوط عدم الإتيان بالفعل المشكوك فيه واستحسن في الذخيرة البطلان فيما كانت زيادته في الصلاة مبطلة إن كان الأمر بالمضي على سبيل الإيجاب ( وفيه إشكال ) إذ يجوز أن يكون من باب الترخيص والاستحباب وفي ( الشافية ) قال فيه احتمالان وفي ( الذكرى ) لو تذكر بعد الشك أتى بما يلزمه فلو كان قد فعل ففي الاجتزاء به وجهان أقربهما ذلك إن سوغنا فعله وإلا فالأقرب البطلان للزيادة المنهي عنها ويحتمل قويا الصحة لظهور أنها من الصلاة انتهى واختلف الأصحاب فيما تتحقق به الكثرة فالمشهور بين المتأخرين أنه يرجع في ذلك إلى العرف كما في الذخيرة والمصابيح وعليه المحققون كما في المهذب البارع وهو مذهب الأكثر كما في أربعين مولانا المجلسي والرياض وفي ( الوسيلة ) أن يسهو ثلاث مرات متواليات وفي ( المبسوط ) نسبته إلى القيل وظاهره عدم ارتضائه وفي ( التحرير ) نسبة ذلك إلى الشيخ ولم نجده ولا نقل غيره عنه ولا هو في غيره وفي ( الشرائع ) قيل أن يسهو ثلاثا في فريضة أو يسهو مرة في ثلاث وقال في ( السرائر ) حده أن يسهو في شيء واحد أو فريضة واحدة ثلاث مرات فيسقط بعد ذلك حكمه أو يسهو في أكثر الخمس أعني ثلاث صلوات من الخمس فيسقط بعد ذلك حكم السهو في الفريضة الرابعة وفي ( كشف الالتباس ) الظاهر أن مراده التوالي وقال في ( المعتبر ) بعد نقله لا نعلم لذلك أصلا في لغة أو شرع وفي ( غاية المرام ) نسبة مذهب ابن إدريس إلى أبي العباس ويأتي كلامه وفي ( الدرة ) لا يخلو من حسن وفي ( الرياض ) لعل ابن حمزة وابن إدريس يريدان بيان المعنى العرفي لا التحديد الشرعي فلا نزاع وإن كان يستشكل في مطابقة بعضها على الإطلاق قلت قال في ( غاية المرام ) إن مذهب ابن حمزة خيرة الشهيد ولعله أراد ما في البيان
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 335 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي