تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 332

مساهمون:

ص٣٣٢
أو كثر سهوه عادة ( 1 )
شرح
أمر موجب لها فإنه لا يلتفت إليه ويعضده قوله عليه السلام لا تعود الخبيث الحديث والاعتياد يحصل بالمرتين كما صرح به في الحيض لكن في حصوله بهما عرفا تأمل ثم قال ولا يبعد العمل بذلك لصحة الرواية وظهور دلالتها واعتضادها بغيرها وعدم القطع بشذوذها وإن لم يظهر قائل صريح بها فإن ذلك لا يستلزم الإجماع على خلافها قلت وقد قال نحو ذلك المجلسي ومال إليه ونقل عن والده الميل إليه أيضا وقال في ( المصابيح ) لعل الكليني عامل بها لأنه رواها وكذا الشيخ في النهاية جريا على عادته ( قلت ) لم يتعرض لذلك في النهاية أصلا وقد يقال على ما في الرياض إنا لا نسلم وضوح الدلالة وقد صرح جمع بعدم القائل بذلك مع أنها نصب أعينهم فقد عملوا بأطراف الرواية وأعرضوا عن هذه الكلمة مع ظهور الفتاوى في انحصار المقتضي لعدم الالتفات إلى الشك في أمور مخصوصة وما في الذكرى من جعله من الشك الكثير حيث قال يظهر من قوله عليه السلام ولا على الإعادة إعادة أن السهو يكثر بالثانية إلا أن يخص بموضع وجوب الإعادة ضعيف كما في الذخيرة وغيرها إذ ليس في ذلك أي في نفي الإعادة في الإعادة دلالة على أن ذلك باعتبار الكثرة وقال في ( المدارك ) بعد نقل ما في الذكرى هو كذلك إلا أني لا أعلم بمضمونها قائلا ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو كثر سهوه ) أي لا حكم للسهو مع كثرته كما نطقت به عبارات الأصحاب كما في الذكرى ( قلت ) في كثير منها ذكر التواتر مع الكثرة وقد يراد به التتابع والتوالي كما يأتي وفي ( المصابيح ) الإجماع على أن لا حكم له مع كثرته بل قال إنه ضروري وفي ( النجيبية والرياض ) أنه لا خلاف فيه وفي ( الغنية ) الإجماع على أنه لا حكم لكثرة السهو وتواتره ( والحاصل ) أن أصل الحكم مما لا خلاف فيه أصلا وإنما الخلاف في مواضع يأتي ذكرها إن شاء اللَّه تعالى ولكن قد ورد في أخبار كثيرة أن من كثر سهوه يعد صلاته بالخاتم تارة وبالحصى أخرى وأنه يخفف صلاته ويدرج فيه إدراجا وأفتى بها جملة من الأصحاب بل في خبر زرارة وأبي بصير الذي أوردوه في المقام قالا قلنا له عليه السلام الرجل يشك في صلاته كثيرا حتى لا يدري كم صلى قال يعيد فينبغي ملاحظة الجمع بينها وبين أخبار الباب التي منعت عن الالتفات إلى الشك إذا كثر أشد منع وأفتى بها الأصحاب من غير خلاف ولا ينبغي أن نقول إنهم أعرضوا عن تلك الأخبار لمعارضتها لهذه لأنا وجدناهم قد عملوا بها وتلقوها بالقبول في باب الفعل الكثير وقالوا إن العد بالحصى ونحوه غير داخل في الفعل الكثير مع أنها معتبرة السند موافقة للأصل والقاعدة ولا حرج ولا عسر في العمل بها لأن تخفيف الصلاة أسهل شيء وترك المستحب لتسهيل الواجب والخروج عن العهدة وإطاعة الشيطان مما لا غبار عليه والعد بالحصى والأصابع غير داخل في الفعل الكثير أصلا ولم أجد أحدا تعرض لنفي المنافاة قبل الأستاذ أدام اللَّه سبحانه حراسته ما عدا المولى الأردبيلي فإنه تعرض لحال خبر أبي بصير وزرارة بمعنى آخر ستعرفه قال الأستاذ أدام اللَّه ظله العالي إن كثرة الشك متفاوتة شدة وضعفا فمنها الضعيفة التي بأدنى حضور القلب ترتفع ومنها ما هو أشد لا يرتفع إلا بكمال التوجه ومنها ما هو أشد لا يرتفع إلا بتخفيف الصلاة ومنها ما لا يرتفع إلا بالعد ومنها ما لا يرتفع بشيء من ذلك وهذا ما نحن فيه وهو المراد من أخبار الباب وكذا غيره من المراتب السابقة عليه إذا كان من الشيطان مريدا أن يطاع ويعصى اللَّه كأن تثقل عليه العبادة ويبغضها وينفر منها ويصدر منه إبطالها ونحو ذلك وكذا إذا آل العد إلى
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 332 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي