. . . . . . . . . .
شرح
في صحة الصلاة ووجوب الإتيان بهما ومع عروض المبطل فالأظهر الصحة فيه أيضا ولو استمر السهو إلى آخر العمر يحتمل وجوب صلاة الاحتياط على الولي مع علمه بذلك ولو كان سجود السهو شرطا لصحة الصلاة يحتمل وجوب قضاء الصلاة على الولي وفي ( الموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والمقاصد العلية والمجمع ) أنه لو زاد في صلاة الاحتياط أو نقص ركنا بطلت ( قلت ) وأما نسيان الركن في سجدتي السهو فإنما يكون بترك السجدتين معا ولا ريب حينئذ في وجوب الإعادة لبطلان هيئة الفعل بذلك وقد علمت الحال فيما إذا زاد فيهما سجدتين وفي ( المدارك ) بعد أن ذكر صورا أربع وهي التي تعرض لها أكثر من تعرض لذلك قال وأكثر هذه الأحكام مطابق لمقتضى الأصل نعم يمكن المناقشة في الحكم بالبناء على وقوع المشكوك فيه إذا كان في محله لعدم صراحة الروايات بذلك وأصالة عدم فعل ما تعلق به الشك وإن كان المصير إلى ما ذكروه غير بعيد إذ لا يبعد حمل السهو على ما يتناول الشك لكونه سببا فيه ولأن الظاهر أن السهو المتعلق بالإمام والمأموم هو الشك والمتبادر من نفي حكم الشك فيما أوجبه الشك عدم وجوب تداركه كما ذكره في المعتبر ( قلت ) والمنتهى فيما نقل عنه وغيره وأنت خبير بأنه إن كان مراده من الأصل الأول أصالة البراءة فمع اعتباره أصل العدم لا يبقى ذلك الأصل لأن شغل الذمة مستصحب وإن أراد القاعدة الشرعية ففيه أنه إنما هو في الشك في الشيء وقد تجاوز محله ولعل مراده من حمل السهو على ما يتناول الشك أن ذلك يكون من باب عموم المجاز وعلى ما في المنتهى والتنقيح وغيرهما لا يبقى سوى الصورتين الناشئتين من التفسيرين ولا ريب في مطابقة التفسير الثاني لمقتضى الأصل فلا يحتاج إلى نص والمحتاج إليه إنما هو الأول لمخالفته الأصل الدال على لزوم تحصيل المأمور به على وجهه ولا يتم إلا مع عدم الشك مضافا إلى إطلاق ما دل على لزوم تدارك المشكوك مع بقاء المحل فتأمل وحيث أن النص يحتمله ويحتمل الثاني لا يمكن التمسك به لإثباته إلا أن ترجح إرادته بإخبار المصنف في المنتهى بكونه مراد الفقهاء مع ظهوره من جملة من كلماتهم واستدلالهم بالنص على أن لا سهو بناء على أن ظاهره إثبات حكم مخالف للأصل غير موافق له وليس ذلك إلا على تقدير التفسير الأول مع اعتضاده بما في كثير من كتبهم من الاعتبار وهو أنه لو تداركه أمكن أن يسهو ثانيا ولا يتخلص من ورطة السهو فلا ينفك عن التدارك وهو حرج فيكون منفيا لأنه شرع لإزالة حكم السهو فلا يكون سببا لزيادته ( وفيه ) أنه لو تم ذلك لكان الحكم في قوله عليه السلام ولا على الإعادة إعادة كذلك ولم يفتوا بذلك وربما يوجه كما في المصابيح بوروده مورد الغالب وهو كثير الشك لأنه الذي يحصل له الشك بعد الإعادة أيضا غالبا دون غيره وقال أيده اللَّه تعالى ولا تتحقق الكثرة بالمرتين فتأمل انتهى ( وفيه ) أولا أن في دعوى الغلبة بحيث ينزل عليها النص تأملا وثانيا أنه يجري في نفي السهو عن السهو فيخرج عن صلاحيته للاستدلال به على نفي السهو في السهو من حيث هو سهو في سهو وإن لم يكن هناك كثرة وهو خلاف ما عليه الأصحاب ( وقد يقال ) عليه أيضا أن كثير الشك أو السهو لا إعادة عليه فتأمل وفي ( مجمع البرهان ) أن المراد بهذه الكلمة نفي استحباب الإعادة في موضعها كمن صلى منفردا ثم أعاد مع الجماعة استحبابا فلا يعيد مرة أخرى قال ويحتمل أن يكون المراد أنه على تقدير الإعادة لقصور لشك أو سهو أو عدم طهارة ثوب سواء كان مما يوجب مثله الإعادة أو لا لا ينبغي الإعادة إلا مع الموجب انتهى ولعله يريد نحو ما إذا أعاد الناسي للنجاسة الصلاة خارج الوقت استحبابا على القول به فلا يستحب له الإعادة مرة أخرى وأمثال ذلك وفي ( الرياض ) أن الأظهر في معناه أنه إذا أعاد الصلاة لخلل موجب للإعادة ثم حصل