تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 330

مساهمون:

ص٣٣٠
. . . . . . . . . .
شرح
كان يجري مثل هذا لكن الأدلة الدالة على عدم الالتفات إليها مخرجة عن حكم الأصل وبالجملة فالمسألة في غاية الإشكال لكن العمومات الدالة على عدم إعادة الصلاة وعدم الالتفات إلى ما شك فيه مما مضى وقته والإمضاء ( والمضي خ ل ) فيما شك فيه بل عموم رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وغير ذلك مما يقوي عدم الالتفات إليه وصحة الصلاة والأحوط المضي في الشك وإتمام الصلاة ثم الإعادة وما يتفرع على هذا الإشكال ما إذا شك في السجدتين معا في حال السجود فنسي أن يأتي بهما حتى قام فذكر في القيام أو بعد الركوع فعلى تقدير كونهما بحكم الأجزاء الأصلية يجب عليه العود في الأول وتبطل صلاته في الثاني وعلى الوجه الآخر لا يلتفت إليه أصلا ( الثامن ) السهو في موجب الشك كأن يسهو في الاحتياط عما يوجب سجود السهو أو عن فعل في سجدتي السهو اللتين لزمتا بسبب الشك في الصلاة فالمشهور أنه لا يجب عليه لذلك سجود السهو كما في أربعين مولانا المجلسي ( قلت ) صرح بذلك جماعة من المتأخرين قال مولانا المجلسي لأن ظاهر الأدلة على وجوب سجود السهو اختصاصها بأصل الصلاة اليومية فلا تشمل ما نحن فيه وفي ( فوائد الشرائع والميسية والروض ومجمع البرهان والروضة والمقاصد ) وغيرها أنه لو كان السهو عنه مما يتدارك تداركه ولا سجود سهو عن الزيادة إن كانت غير أن في المجمع أن الظاهر وجوب سجدتي السهو أيضا وقال المجلسي لا ينبغي الشك في وجوب الإتيان بالسجدة فيما إذا نسيها في الصلاة وذكرها قبل القيام أو قبل الشروع في التشهد أو نسي واحدة من سجدتي السهو وذكر قبل الشروع في التشهد إذ ليس الإتيان بها من جهة السهو حتى يسقط بالسهو في السهو بل إنما يجب بأصل الأمر بصلاة الاحتياط وبسجدتي السهو واحتمل في الذخيرة سقوط التدارك للعموم وفي جملة من الكتب المتقدمة وتعليق الإرشاد والمسالك أنه لو كان مما يتدارك بعد الفراغ فعله بعد قال ( المحقق الثاني ) ولم أجد للأصحاب في ذلك تصريحا واحتمل في الذخيرة سقوط التدارك ونحوه صاحب المجمع لكنه استظهر فيه وجوب سجدتي السهو وقال وجوب التلافي أظهر وقال المولى المجلسي إذا جاز عن محل الفعل ولم يجز عن محل تدارك المنسي إذا كان في أصل الصلاة فظاهر الشهيد الثاني وبعض المتأخرين وجوب الإتيان به بما مر وفيه نظر لما عرفت مرارا أنه ( أن خ ل ) بعد الشروع في فعل آخر فات محله المأمور به في الأمر الأول والعود يحتاج إلى دليل وشمول أدلة العود لصلاة الاحتياط ممنوع لكن يمكن ادعاء الشمول في بعض العمومات وأما سجود السهو إن قيل به هنا في أصل الصلاة فقد صرح الشهيد الثاني بسقوطه في صلاة الاحتياط وسجود السهو واحتمل المحقق الأردبيلي القول بالفرق بين الصلاة والسجود بلزومه في الأول دون الثاني وهو غريب ولو ذكر بعد التجاوز عن محل السهو أيضا فقال بعضهم تبطل الصلاة إن كان المتروك ركنا ولو لم يكن ركنا يجب الإتيان به بعد الصلاة وبعد السجدة لكن لا يجب له سجود السهو واحتمل المحقق الأردبيلي هنا أيضا السجود لصلاة الاحتياط دون السجود والمسألة في غاية الإشكال لعدم تعرض القدماء لتلك الأحكام وإنما تصدى لها بعض المتأخرين وكلامهم أيضا لا يخلو عن إجمال وتشويش وأكثر النصوص الواردة في تدارك ما فات ووجوب سجود السهو لها ظاهرها الصلاة اليومية وفي بعضها ما يشمل كل صلاة بل كل فعل متعلق بالصلاة وهذا الخبر أعني لا سهو في سهو مجمل يشكل الاستدلال به ومقتضى الأصل عدم وجوب الإتيان بالفعل بعد فوات محله ثم قال وقد بقي صورة أخرى للسهو في موجب الشك وهو أن يترك صلاة الاحتياط أو سجود السهو الواجب بسبب الشك ثم يذكرهما فلا يترتب على السهو حكم إذ لو كان قبل عروض المبطل فلا خلاف
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 330 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي