. . . . . . . . . .
شرح
وفي ( البيان ) لو انحصر بين مبطل وغيره فالأقرب الإبطال ونقل في الروض والمقاصد عن البيان عدم الإبطال والنسخة التي عندنا صحيحة واستظهر في المسالك والروض والمجمع عدم البطلان وقواه في المقاصد العلية وعليه فلو شك في أنه هل كان المنسي سجدة أو ركوعا فيأتي بالسجدة ولا يعيد الصلاة وعلى الأول يعيد الصلاة وقال مولانا المجلسي فرقهم بين ما لو انحصر فيما يبطل وما لا يبطل وبين ما لو انحصر فيما يتدارك منظور فيه إذ لو كان وقت الفعل المشكوك فيه باقيا فلا فرق بين الركن وغيره ولو لم يكن الوقت فكما لا يعتبر الشك في الركوع « 1 » فكذا لا يعتبر الشك في السجدة والتشهد بعد تجاوز محلهما ( فإن قيل ) إنما يعتبر الشك هنا بعد تجاوز محله لأنه تيقن وقوع سهو ووجوب حكمه عليه ولما لم يتعين عنده أحدهما فالعمل بأحدهما دون الآخر ترجيح بلا مرجح فيجب العمل بالجميع للخروج عن العهدة ( قلنا ) الدليل مشترك فإنه إذا كان الشك بين نسيان الركوع والتشهد التكليف معلوم إما بالإعادة أو بقضاء التشهد ولا ترجيح فيلزمه الإتيان بالتشهد المنسي مع سجدتي السهو وإعادة الصلاة فإن قيل إعادة الصلاة خلاف الأصل قلنا إعادة التشهد أيضا خلاف الأصل وبالجملة الفرق بين الصورتين مشكل ولا يبعد في الصورتين القول بالتخيير بين العمل بمقتضى أحد السهوين فإنه بعد فعل أحدهما لا يعلم شغل الذمة بالآخر كما إذا شك في أنه هل لزيد عليه عشرة دراهم أو عشرون فإذا أدى عشرة دراهم تبرأ ذمته لأنه المتيقن ولا يعلم بعد ذلك شغل ذمته لكن الفرق بين الجزء والكل والأفراد المتباينة ظاهر بعد التأمل الصادق والأحوط الإتيان في الصورتين بمقتضى السهوين واللَّه يعلم انتهى ( السادس ) الشك في موجب السهو بالفتح مثل أن يشك في عدد سجدتي السهو أو في أفعالها قبل تجاوز المحل فإنه يبني على وقوع المشكوك فيه كما في البيان والدروس والموجز الحاوي وغاية المرام والسهوية وفوائد الشرائع وشرح الألفية للكركي والمقاصد العلية والمسالك والروضة والمدارك والذخيرة وغيرها وقال أكثر هؤلاء إلا أن يستلزم الزيادة فيبني على المصحح وفي ( المجمع ) أنه غير بعيد ومثله الكركي بأن يشك هل سجد واحدة أو اثنتين قال فإنه يبني على الاثنتين أو شك هل سجد اثنتين أو ثلاثا قال فإنه يبني على الاثنتين واحتمل في المجمع في الأول البناء على الأقل وقد سمعت ما ذكرناه استطرادا فيما إذا شك في تحقق موجب السهو ووقوعه كما تيقن السهو الموجب للسجود أو لتلافي فعل وشك في وقوع موجبه فلا تغفل ( واعلم ) أن عبارة الروضة في المقام فيها إيهام خلاف المقصود وذلك لأنه قال فالمراد الشك في موجب السهو من فعل أو عدد كركعتي الاحتياط فقوله كركعتي الاحتياط المراد به كما هو الشأن في الشك في ركعتي الاحتياط فهو تنظير لا تمثيل وقال مولانا المجلسي للشك في موجب السهو بالفتح صور ( الأولى ) أن يقع منه سهو يلزمه تدارك ذلك بعد الصلاة كالتشهد ووجبت عليه سجدتا السهو ثم شك بعد الصلاة في أنه هل أتى بالفعل المنسي أو بسجدتي السهو بعد الصلاة أم لا فيجب عليه الإتيان بهما للعلم ببراءة الذمة وليس معنى نفي الشك في السهو رفع حكم ثبت قبله بل إنه لا يلزم عليه بسبب الشك شيء وكأنه لا خلاف فيه ( الثانية ) أن يشك في أثناء السجدة المنسية أو التشهد المنسي في التسبيح أو في الطمأنينة أو في بعض فقرات التشهد فمقتضى الأصل أن يأتي بما شك فيه في السجود قبل رفع الرأس منه سواء كان إيقاعه في الصلاة أو بعدها وفي التشهد لو كان في الصلاة يأتي بما شك فيه لو لم يتجاوز محل الشك وفي خارج الصلاة يأتي به مطلقا وفي كلام الأصحاب هنا تشويش ( قلت ) لم أجد الأصحاب تعرضوا لهذا بخصوصه وإنما تعرضوا لمثله في السهو في سجدتي السهو والسجدة المنسية وفي السهو في موجب الشك وفي الشك في موجب الشك نعم في كلام المولى الأردبيلي
هامش
( 1 ) بعد تجاوز محله