والبكاء لأمور الدنيا ( 1 )
شرح
إليه في كشف الالتباس وفي ( فوائد الشرائع ) الإبطال بالتعمم بالعمامة الطويلة وتردد في التذكرة والذكرى ونهاية الإحكام في الإبطال بالأفعال المتفرقة حيث تصدق الكثرة على الجميع وقرب في الأخير البطلان تبعا للاسم وحكم في ( جامع المقاصد وفوائد الشرائع والجعفرية والموجز الحاوي وإرشاد الجعفرية والعزية والروض والروضة والمقاصد العلية وكشف اللثام ورسالة صاحب المعالم وشرحها وشرح المفاتيح ) بعدم الإبطال بذلك وإليه مال في كشف الالتباس ويلوح من الذكرى الميل إليه وفي ( المقنع ) كما نقل عنه أنه لا بأس للمصلي أن يتقدم أمامه بعد أن يدخل في الصلاة ما شاء وليس له أن يتأخر انتهى فتأمل وفي ( الفقيه ) رأى رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم نخامة في المسجد فمشى إليها بعرجون من عراجين ابن طاب فحكها ورجع القهقرى إلى موضعه انتهى فتأمل وفي ( شرح المفاتيح ) أن الاعتماد على مثل خبر زكريا الأعور وما هو مثله من عدم صحة السند وعدم الجابر المعتبر مشكل بل فاسد وربما كان الراوي متوهما كونه في الصلاة والأولى الاجتناب عن العبث باللحية في الصلاة لما ورد من أنه يقطعها انتهى وقد تأول في المختلف الخبر الدال على الشرب في الوتر فاحتمل أن يكون بعد الدعاء في الوتر وقصره جماعة على مورد النص وحمل بعض المتأخرين خبر الرعاف على ما إذا لم يكثر فانمحى به صورة الصلاة فليتأمل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والبكاء لأمور الدنيا )
قال في ( الصحاح ) البكاء يمد ويقصر فإذا مددت أردت الصوت الذي يكون مع البكاء وإذا قصرت أردت الدموع وخروجها قال الشاعربكت عيني وحق لها بكاها * وما يغني البكاء ولا العويلانتهى ومثله قال في مجمع البحار وفي ( مجمع البحرين والمصباح المنير ) نسبة ما في الصحاح إلى القيل وقال في الأخير وقد جمع الشاعر بين المعنيين ثم ذكر البيت المذكور في الصحاح وأنت خبير بأن البيت المذكور ليس واضح الدلالة على ما ذكراه نعم قال الشريف الرضي في مرثيته للحسين عليه السلاميا جد لا زالت كتائب حسرة * تغشى الفؤاد بكرها وطرادها
أبدا عليك وأدمع مسفوحة * إن لم يراو حبا البكاء يغادهاوهذا صريح في أن البكاء بالمد ما كان معه صوت وفي ( كشف اللثام ) أن ابن فارس في المجمل قال قال قوم إذا دمعت العين فهو مقصور وإذا كان ثم نشيج وصياح فهو ممدود وفي ( المقاييس ) قال النحويون من قصره أجراه مجرى الأدواء والأمراض ومن مده أجراه مجرى الأصوات كالثغاء والرغاء والدعاء وقال نشوان بن سعيد في شمس العلوم قال الخليل إذا قصرت البكاء فهو بمعنى الحزن أي ليس معه صوت وإذا كان معه نشيج وصياح فهو ممدود ( قلت ) هذا ذكره الأزهري في تركيبه على الألفية وذكر أنه نقل ابن النحاس في كافيه عن الخليل وحكى في ( كشف اللثام ) أيضا عن الراغب أنه بالمد سيلان الدمع عن حزن وعويل يقال إذا كان الصوت أغلب كالرغاء والثغاء وسائر هذا الأبنية الموضوعة للصوت وبالقصر يقال إذا كان الحزن أغلب انتهى وقال الأستاذ في ( شرح المفاتيح ) إن كلام القاموس صريح في عدم الممدود وكذلك كلام الصحاح في باب الألف والياء ظاهر في ذلك انتهى ( قلت ) لم يظهر لي ذلك من الكتابين لكن لا ريب أن العرف لا يفرق بينهما كما لا ريب في تقديمه على اللغة كما حرر في محله وفي ( الذخيرة وشرح المفاتيح ) أن ما ذكره في الصحاح خلاف المعروف من العرف ومن ظاهر