[ المطلب الثالث فيما لا حكم له ]
( المطلب الثالث ) فيما لا حكم له ( 1 ) من نسي القراءة حتى يركع ( 2 ) أو الجهر والإخفات ( 3 ) أو قراءة الحمد أو السورة حتى يركع ( 4 )
شرح
الأولى بعد تمام ذكرها أو قبل تمام ذكرها أو بعد الرفع من الركوع أو بعد الانحناء قبل الرفع بعد تمام الذكر أو قبله وقبل الركوع بعد القراءة أو في أثنائها أو قبل القراءة بعد استكمال القيام أو قبل استكماله هذا تمام الثلاث عشرة وإذا تعلق الشك بالسادسة يتشعب إلى خمس عشرة صورة أربع ثنائية وست ثلاثية وأربع رباعية وواحدة خماسية وصور تعلق الشك بالثانية والثالثة والرابعة والخامسة إحدى عشرة فالمجموع ست وعشرون والاحتمالات الثلاثة عشر المذكورة تجري في كل واحدة منها فيصير المجموع ثلاثمائة وثماني وثلاثين وقد خرجنا في المقام عن وضع الكتاب حرصا على بيان الصواب فاستتبع ذلك التطويل والحديث ذو شجون كما قيل
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( المطلب الثالث فيما لا حكم له )
أي لا في أثناء الصلاة ولا بعدها وليس له صلاة احتياط ولا سجود سهو وهذا بناء على المشهور من اختصاص سجود السهو بمواضع مخصوصة وإلا فقد مر أن الأقوى عند المصنف وجوبهما لكل زيادة ونقيصة غير مبطلتين فتجب في هذه المواضع المذكورة وقد حكم في التذكرة في بعض هذه المواضع بوجوب سجود السهو وفي بعضها قال فيه قولان ولم يذكر في المبسوط والنهاية والجمل والعقود أكثر هذه المواضع فيما لا حكم له وإنما اقتصر على ذكر بعضها كما سنذكره وفي ( الغنية والسرائر وإشارة السبق ) لم تذكر هذه المواضع في صورة السهو وإنما ذكر أكثرها في صورة الشك وقد سلف لنا في مبحث القراءة وطمأنينة الرفع من الركوع والسجود ما له نفع تام في المقام
( قوله ) ( من نسي القراءة حتى يركع )
هذا مما لا خلاف في أنه لا يجب معه التدارك كما في المدارك والذخيرة والرياض لكنه في الأخير استثنى ابن حمزة وقد بينا في بحث القراءة أنه نقل عنه في التنقيح أنه قال إن القراءة ركن وإنا لم نجد لذلك ذكرا في الوسيلة قال فيها في المقام من ترك القراءة وذكر بعد الركوع على قول من قال إنها غير ركن ومن قال إنها ركن فهو يوجب الإعادة ( قلت ) وهذا قول تقدم نقله وبيان حاله وأن في الخلاف الإجماع على خلافه كما ستسمع وفي ( المدارك ) أيضا الإجماع على عدم التدارك وقد سلف أن هذا القول نادر وقد مال إليه صاحب كشف اللثام والحدائق والمراد بقوله حتى يركع أنه بلغ حد الركوع وإن لم يذكر كما صرح به الكركي والميسي
( قوله ) ( أو الجهر والإخفات )
وهذا أيضا لا خلاف فيه كما في الكتب السالفة بل في المدارك أيضا الإجماع عليه غير أن قضية عطفهما على ناسي القراءة أنه لو ذكر قبل الركوع رجع إليهما والذي في التذكرة ونهاية الإحكام والبيان والهلالية وتعليق الإرشاد والميسية والمقاصد العلية والمجمع والمدارك والذخيرة والكفاية والشافية أنه لا يرجع إليهما إذا ذكرهما بعد الفراغ وقبل الركوع وفي ( الروض ) أنه حسن وقواه صاحب الجعفرية وشارحاها بل قال جملة من هؤلاء إنه لا يرجع إليهما في الأثناء أيضا واستدل عليه جماعة بخبر زرارة وقال في ( المقاصد ) يلزم من الرواية أن لا يجوز العود فلا مجال للاحتياط بالإعادة وفي ( جامع المقاصد ) قبل الجهر والإخفات لا يتدارك بمجرد الانتقال عن الكلمة وليس بشيء بل الظاهر أنه متى يتدارك القراءة يتدارك الجهر والإخفات كما هو ظاهر كلامه حيث قال حتى يركع انتهى وهذا غير ما نحن فيه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو قراءة الحمد أو السورة حتى يركع )
نقل في المدارك الإجماع على عدم التدارك تارة ونفى الخلاف عنه أخرى وفي