. . . . . . . . . .
شرح
السلام فتشهد وسلم وقوله عليه السلام فاسجد سجدتي السهو بعد تسليمك إذ الأول في غاية الظهور في كون الشك بعد رفع الرأس من السجدة الأخيرة إذ لو كان قبله لما كان للأمر بخصوص التشهد من دون تعرض لغيره وجه ولكان اللازم الأمر بما بقي لا بعض ما بقي ( وأما الشك ) قبل إكمال السجدتين فلم يظهر حكمه من الأخبار خصوصا إذا وقع الشك في الركوع أو ما بين الركوع والسجود أو في السجدة الأولى أو فيما بين السجدتين وأبعد من الكل الشك قبل الركوع لأنه يجب فيه هدم الركعة مطلقا وإتمام الصلاة والاحتياط بركعتين من جلوس لرجوعه إلى الشك بين الثلاث والأربع وليس فيه سجود سهو ( نعم ) إن قلنا بوجوبه للقيام موضع القعود وبالعكس اتجه لكنه ليس من جهة الشك بين الأربع والخمس وما عدا هذه الصورة يشكل الحكم بصحة الصلاة فيها مطلقا سيما ما إذا كان الشك قبل السجدتين فقد حكم المصنف في التذكرة والتحرير والكتاب على ما يأتي إن شاء اللَّه تعالى ببطلان الصلاة لتردده بين محذورين الإكمال المعرض للزيادة والهدم المعرض للنقيصة وفي ( الذكرى ) احتمال البطلان فيما إذا وقع بين السجدتين لعدم الإكمال وتجويز الزيادة وهو جار في باقي الصور ومع الإشكال في الصحة كيف يمكن الحكم بوجوب السجدة فإنه فرعها وفي ( المدارك ) أن الشك بين السجدتين حكمه حكم الشك بعد السجدتين ( وفيه ) أن الركعة لم تتم فلا يظهر حكمه من الأخبار وأصالة عدم الزيادة لا تجري هنا ولو جرى لكان الحق مع العامة في البناء على الأقل ولما كان لوجوب سجدتي السهو وجه وجعل بعض الركعة حقيقة في أكثر أجزاء الركعة غير مسلم نعم يصدق عليها اسم الركعة لكنه مجاز قطعا سلمنا عدم ثبوت المجاز لكن الشأن في إثبات الحقيقة وقوى في المدارك الحكم بالصحة فيما إذا وقع الشك بين الركوع والسجود لأن تجويز الزيادة لا ينفي ما هو ثابت بالأصالة إذ الأصل عدم الزيادة ولأن تجويز الزيادة لو منع لأثر في جميع الصور قال ومتى قلنا بالصحة وجب السجدتان تمسكا بالإطلاق ( وفيه ) أنه لو جرى الأصل في المقام لكان هو العيار ولم يكن الحكم المذكور من خصائص الشك بين الأربع والخمس كما هو الظاهر من النصوص والفتاوى ولذلك لم يجروا ذلك في الشك بين الثنتين والخمس والسبع والثلاث إلى غير ذلك مما لا يحصى وفي ( المختلف ) نسب القول بأن ما زاد على الخمس حكمه حكم الخمس إلى خصوص الحسن بن عيسى وجعله محتملا واحتمل وجوب الإعادة لأن حمله على الخمس قياس ( ثم إن ) أصل العدم لو جرى لبطل ما قالوه من الهدم فيما إذا شك قبل الركوع لعدم النص والإجماع في الإرسال وإبطال ما هو الصحيح وغير زائد بمقتضى هذا الأصل وقوله لأثر في جميع الصور ( ففيه ) أن الفقهاء إنما استندوا إلى النصوص ولم يعتبروا أصل العدم سوى نادر منهم وما ذكره من وجوب السجدتين تمسكا بالإطلاق ( ففيه ) أنه لو تم لجرى فيما إذا شك قبل الركوع وهو لا يقول به وقد أطال الأستاذ أدام اللَّه تعالى حراسته في مناقشته هذا وقد حكى عن الصدوق أنه أوجب في الشك بين الأربع والخمس الاحتياط بركعتين جالسا وأول كلامه بالشك قبل الركوع والذي يظهر من الفقيه أن هذا الحكم منه في صورة العلم بزيادة الركعة والشك في أنه جلس عقيب الرابعة أم لا وحكى عن المنتهى أنه حكى عن الخلاف البطلان في صورة الشك بين الأربع والخمس وفي ( المقاصد العلية ) الإجماع على الصحة على خلافه فيما إذا كان الشك بعد السجود ( واعلم ) أن للشك بين الأربع والخمس صورا ثلاث عشرة لأن الشك إما أن يكون بعد رفع الرأس من السجدتين أو قبله بعد إتمام الذكر في السجدة الثانية أو بعد السجدة الثانية قبل تمام ذكرها أو بين السجدتين أو قبل الرفع من السجدة