. . . . . . . . . .
شرح
قال أي في موجبه من صلاة وسجود كنسيان ذكر أو قراءة فإنه لا سجود عليه نعم لو كان مما يتلافى تلافاه من دون سجود وفي ( المدارك والذخيرة والمصابيح ) ذكر المتأخرون أنه يمكن أن يراد بالسهو في الموضعين معناه المتعارف وهو نسيان بعض الأفعال أو الشك فيحصل من ذلك أربع صور وهي السهو في السهو والشك في الشك والسهو في الشك والشك في السهو وفي ( الرياض وأربعين ) مولانا العلامة المجلسي أنه على التقادير يحتمل اللفظ الثاني من اللفظين الموجب بالكسر يعني نفسه والموجب بالفتح فالصور ثمان وفي ( الرياض ) أن ظاهر جملة من المتأخرين إمكان إرادتها من النص أجمع وهو مشكل لمخالفته لمقتضى الأصل في جملة منها والخروج عنه بمثل هذا النص المجمل مشكل ونحوه ما في الأربعين ونحوهما ما في الروضة ومجمع البرهان والذخيرة وغيرها حيث استشكلوا في جملة من ذلك وفي ( الدروس ) وغيرها أن مأخذ هذه التفسيرات استعمال السهو في معناه وفي الشك ونحن نذكر الأقسام الممكنة جميعها وما ذكره المتأخرون فيها فنقول ( الأول ) السهو في نفس السهو ومثاله أن يترك السجدة الواحدة أو التشهد سهوا ويذكر بعد القيام فقد كان الواجب عليه العود فنسي العود والسهو وحكمه أنه إن ذكر ذلك قبل الركوع أتى به وإن ذكر بعد الركوع رجع إلى نسيان الفعل والذكر بعد الركوع فيجب تداركه بعد الصلاة مع سجدتي السهو كما هو المشهور ولو كان السهو عن السجدتين معا وذكرهما في القيام ولم يأت بهما سهوا وذكرهما بعد الركوع بطلت صلاته فظهر أنه لا يترتب على السهو حكم جديد ولعله لذلك أعرض الأصحاب عن التعرض لهذه الصورة ما عدا مولانا العلامة المجلسي وكذا لو نسي ما يجب تداركه بعد الصلاة أو سجود السهو فإنه يجب الإتيان بهما بعد الذكر إذ ليس لهما وقت معين إلا ما لعله يلوح من كشف الرموز وقد سمعت عبارته فتأمل فيها ومع عروض المبطل فقد قال جماعة بوجوب الإتيان بهما ( والحاصل ) أنه لم يحصل في هذه الصورة بعد السهو حكم لم يكن قبله ( الثاني ) السهو في موجب السهو بالفتح فقد قال الشهيدان في جملة من كتبهما وأبو العباس والمحقق الثاني وصاحب الدرة والسهوية والذخيرة وغيرهم إنه لا حكم للسهو في سجدتي السهو عن ذكر أو طمأنينة أو غيرهما مما يتلافى إن قلنا بوجوب السجود في الصلاة فإنه لا يوجب هنا وفي ( الدروس والمسالك والمقاصد العلية والمدارك ) وغيرها أن مثله ما لو سها عن بعض واجبات السجدة المنسية وفي ( الذخيرة والمصابيح ) أنه لو سها في سجدة السهو عما يوجب القضاء فالظاهر على هذا الحمل ؟ ؟ ؟ ؟ وفي ( الروضة ) لو كان المسهو عنه في هذا الحمل مما يتلافى تلافاه من دون سجود وقال مولانا العلامة المجلسي معنى السهو في موجب السهو ترك الإتيان بما أوجبه من الإتيان بالفعل المتروك أو سجود السهو ثم ذكرهما فيجب الإتيان بهما أو سها في فعل من أفعال الفعل الذي يجب تداركه أو في فعل من أفعال سجدتي السهو يجب الإتيان به في محله والقضاء بعده ولا يجب عليه بذلك سجدتا السهو كذا ذكره الأصحاب ( وتنقيح المسألة ) أن يقال إن هنا أربع صور ( الأولى ) أن يسهو في فعل كالسجدة ثم ذكرها قبل الركوع فعاد إليها وبعد العود سها في ذكر تلك السجدة أو الطمأنينة فيها أو شيء من أفعالها فيمكن أن يقال يجري فيه جميع أحكام سجدة الصلاة من عدم وجوب التدارك بعد رفع الرأس ووجوب سجدة السهو إن قلنا بها لكل زيادة ونقيصة إذ العود إليها والإتيان بها ليس من مقتضيات السهو بل لأنها من أفعال الصلاة ويجب بالأمر الأول الإتيان بها ويمكن القول بأنه ليس مما يقتضيه الأمر الأول إذ مقتضى الأمر الأول الإتيان بها في محلها وقبل الشروع في فعل آخر كما هو المعلوم من ترتيب أجزاء الصلاة وهيئاتها وأما الإتيان بهما بعد التلبس