. . . . . . . . . .
شرح
فيه وفي ( الغنية ) لا حكم للسهو في جبران السهو بدليل الإجماع انتهى وقد اختلفوا في بيان المراد من هذه الكلمة في الخبر وكلام الأصحاب ففي ( المنتهى ) معنى قول الفقهاء لا سهو في السهو أنه لا حكم للسهو في الاحتياط الذي أوجبه السهو كمن شك بين الاثنتين والأربع فإنه يصلي ركعتين احتياطا فلو سها فيهما فلم يدر صلى واحدة أو اثنتين لم يلتفت إلى ذلك وقيل معناه إن من سها فلم يدر سها أم لا لا يعتد به وقال والأول أقرب ويظهر من العزية والنجيبية وغيرهما اختيار ذلك وقال صاحب التنقيح له تفسيران الأول أن الشك فيما يوجبه الشك كالاحتياط وسجود السهو الثاني أن يشك هل شك أم لا وكلاهما لا حكم له ويبني في الأول على الأكثر لأنه فرضه وفي ( الرياض ) ظاهر سياق النص والعبارات كون المراد من السهو في المقامين هو الشك انتهى ( قلت ) لأنه ذكر معه في البعض والعبارات أن لا سهو على الإمام ولا على المأموم والظاهر أن المراد بالسهو فيهما هو الشك بل ستعرف إن شاء اللَّه تعالى أن لا خلاف في ذلك وفي ( التحرير ) لا حكم للسهو في السهو أي في موجبه وقيل في وقوعه وفي ( الألفية والهلالية والجعفرية وإرشاد الجعفرية والجواهر المضيئة ) لا حكم للسهو في السهو ولا في وقوعه وفي ( الرسالة السهوية ) السهو في السهو أن يسهو فيقول لا أدري أسهوت أم لا أو يسهو فيما يوجبه السهو كما لو شك هل أتى بسجدة من سجدتي السهو أم لا أو بهما فإنه يبني على أنه قد أتى بما شك فيه وكذا لو شك في شيء من أفعالها نص عليه الشهيد ( قلت في البيان ) أنه قال لا حكم لمن قال لا أدري سهوت أم لا أو سها عن ذكر سجدتي السهو أو ذكر صلاة الاحتياط قال وهو أحد معاني السهو في السهو ثم إنه في آخر البحث ذكر أنه لا حكم للشك في الاحتياط أو المرغمتين إلى آخر كلامه وفي ( الموجز الحاوي ) السهو في السهو كشكه في حصوله وكشكه في عدد سجدتي السهو وأفعالها فهو عين ما في السهوية وفي ( كشف الالتباس ) فسّر بأمرين أن يسهو عن السهو فيقول لا أدري هل سهوت أم لا وهو معنى قول المصنف كشكه في حصوله وأن يسهو في موجب السهو كما لو شك هل أتى بسجدة من سجدتي السهو أو أتى بهما وهو معنى قول المصنف وكشكه في عدد سجدتي السهو انتهى وفي ( إشارة السبق ) لا حكم لما حصل في جبران السهو ( قلت ) وقد سمعت عبارة الغنية وفي ( غاية المرام ) معنى السهو في السهو من شك في سجدتي السهو أو سها عن بعض أفعالها وفي الدرة هو من شك هل حصل منه سهو أم لا والسهو في موجب السهو كأن سها عن ذكر سجدتي السهو مثلا ومنهم من عداه إلى صلاة الاحتياط وفي ( كشف الرموز ) معناه ليس على من شك في شيء مسهو عنه شيء مثاله من سها عن سجدة في الثالثة أو الرابعة وذكر بعد الانتقال فلما سلم شك في أنه سها في شيء أم لا فإذا كان كذلك فلا شيء عليه ولو ذكر بعد زمان تقضى السجدة وقيل هو السهو في صلاة الاحتياط وليس بشيء انتهى كلامه فتأمل فيه وفي ( فوائد الشرائع وتعليق الإرشاد ) قد فسر بتفسيرين أحدهما أن المراد بالسهو في السهو عروض السهو أو الشك فيما أوجبه واحد منهما كسجدتي السهو أو صلاة الاحتياط فيكون لفظ السهو مستعملا في معناه وفي الشك كما نبه عليه في الدروس وكذا لفظ السهو الثاني إلا أن المراد به ما وجب بهما مجازا ثم قال التفسير الثاني هو أن المراد بالسهو عروض الشك في وقوع السهو أو الشك فيراد بالسهو الأول الشك وبالثاني السهو وقال هذا صحيح في نفسه ولكن التفسير الأول ألصق بالمقام وفي ( الدروس ) لا حكم للسهو في السهو كالشك في عدد سجدتي السهو أو بعض أفعالهما إلى أن قال أما الشك في عدد الاحتياط أو أفعالها فظاهر المذهب عدم الالتفات وفي ( الروضة ) أبقى السهو الأول في عبارة اللمعة على معناه وحمل السهو الثاني على ما يشمل الشك بتقدير موجبه وذلك لأنه