تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
. . . . . . . . . .
شرح
فيه القيام والقعود ورده برواية سماعة وحكى الزيادة والنقصان والتمسك من الجانبين ولم يرجح شيئا قال في ( الذكرى ) وابن عمه في الجامع قال بمقالته والفاضل اختار ذلك وأضاف القيام والقعود في غير موضعهما والزيادة والنقصان معلومة كانت أو مشكوكة وقال في ( الذكرى ) إنه أعدل الأقوال ( قلت ) قد عرفت الكتب التي اختار فيها الفاضل ذلك وعرفت الموافق له وينبغي تقييد القعود بعدم صلاحيته لجلسة الاستراحة وفي ( الهلالية ) عد عشرة مواضع يجب فيها سجود السهو وذكر في السهوية ذلك العدد أو أزيد وفي ( الموجز الحاوي ) أنهما تجبان لكل سهو وإن تدارك فيها أو بعدها لا بالشك فيه بعد التسليم وعبارة الإرشاد وقد تعطي وجوبهما مع غلبة الظن والسهو في السهو وغير ذلك مما لا يقول به أحد فيجب تخصيصها كما صنع الشارحون والمحشون وقد عرفت أن الصدوق وعلم الهدى وأبا يعلى وأبا الصلاح وأبا القاسم القاضي وأبا جعفر ابن حمزة وأبا المكارم وأبا عبد اللَّه محمد بن إدريس والمصنف وأكثر من تأخر ذهبوا إلى وجوبهما فيما إذا قام في موضع قعود أو قعد في موضع قيام وخالف في ذلك القديمان والشيخان وثقة الإسلام وعلي بن بابويه وابنا سعيد وجماعة من متأخري المتأخرين كصاحب المجمع والذخيرة والرياض ( حجة الأولين ) بعد إجماع الغنية والأمالي على ما فهمه جماعة خبر معاوية بن عمار الصحيح على الصحيح ولا يضره الإضمار وموثقة عمار ولا يضرها ما تضمنته من الأحكام الأخر الغير المعمول بها ونحوها ( قال النافون ) هذان معارضان بالأخبار الكثيرة المتضافرة وفيها الصحيح والموثق الدالة على أن من ترك سجدة أو تشهد وقام فذكر الترك أنه يرجع فيتدارك من دون إشارة إلى سجود السهو وقد أجاب الأستاذ فقال بعد تسليم ما ذكر في المقام إن المراد ما إذا وقع السهو في خصوص القيام موضع القعود وكذا العكس لا أنه سها فترك السجود أو التشهد فقام عمدا أو أنه سها فاعتقد أنها الركعة الثانية فقعد عمدا للتشهد فتذكر أنها الأولى أو الثالثة وذلك بخلاف ما إذا غفل وسها فقام في الركعة الثانية في موضع قعود التشهد أو قعد كذلك بعد الركعة الأولى أو الثالثة فتأمل جدا في الفرق وعدمه والتبادر من الأخبار وعدمه وكذا من القائلين فتدبر انتهى كلامه ( ونحن نقول ) إنا نخصص هذه الأخبار الكثيرة بأخبار المسألة إلا أن تقول يمكن حمل أخبار المسألة على التقية لموافقتها لمذهب الكوفي والشافعي على أنها معارضة بمثلها من المعتبرة وهي أولى بالترجيح للأصل ومخالفة العامة وموافقة ظواهر تلك الأخبار المستفيضة ( وفيه ) أن أخبار المسألة معتضدة بالإجماعات وأدلة المسألة وجوبهما لكل زيادة ونقيصة والمعارض لها صريحا هو خبر ( صحيح خ ل ) أبي بصير وهو قابل للتأويل كما ذكره الشيخ وإن بعد وموثق عمار وفيه أنه على إطلاقه متروك الظاهر لأنه تضمن نسيان الركوع ومثل ذلك يقال في مقام التعارض ( وقد يقال ) إن الخبرين المعارضين وظواهر المستفيضة معتضدة بظواهر الأخبار الأخر الواردة فيمن نقص ركعة أو ما زاد سهوا ( ويجاب ) بأن ظواهرها مخصوصة بهذه كأخواتها هذا كله مضافا إلى ما ذكره الأستاذ دام ظله من الفرق فقد قوى القول بالوجوب بل كاد يكون هو الأصح ( وأما الشك بين الأربع والخمس ) فالمستفاد من الأخبار أن الشك إذا وقع بعد إكمال السجدتين « 1 » يكون الحكم فيه وجوب السجدتين من دون حاجة إلى تدارك آخر وذلك لأن قوله عليه السلام صليت فعل ماض والركعة اسم لمجموع الأجزاء وظاهرة فيه ومن الأجزاء السجدتان بتمامها ويشهد على ذلك قوله عليه
هامش
( 1 ) وهو يتم بتمام ذكر الثانية وإن لم يرفع رأسه ( منه قدس سره )
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 319 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي