تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
. . . . . . . . . .
شرح
خاصة دون غيرها مطلقا وهو بعيد وإن احتمله صاحب الدروس وغيره وقد علمت أنه كاد يكون عند الأستاذ ممتنعا وعلى هذا يكون هذا القول قويا جدا لدلالة المعتبرة بالأولويّة مع اعتضادها بغيرها التي فيها تسجد سجدتي السهو لكل زيادة تدخل عليك أو نقصان لكن هذه الأخبار معارضة بجملة من الصحاح المستفيضة وغيرها الواردة في نسيان ذكر الركوع والجهر والإخفات وغيرها الظاهرة في عدم الوجوب لدلالتها على صحة الصلاة مع ترك الأمور المذكورة من دون إشارة في شيء منها إلى وجوب السجدتين مع ورودها في مقام الحاجة مع أن في الصحيح منها التصريح بلا شيء عليه الشامل لسجود السهو وتخصيصها بما عداه من الإثم والإعادة بدلالة أخبار المسألة التي نحن فيها متجه ممكن لأنها أظهر دلالة على أنه يمكن أن نقول كما في المهذب البارع في خبر الحلبي إن قوله عليه السلام إذا لم تدر أربعا صليت أم خمسا كلام تام وقوله عليه السلام أو زدت أو نقصت تقديره أو حصل منك زيادة أو نقصان ويكون هو المدعى بعينه ( وأما العكس ) وهو تقييد هذه الأخبار بما إذا كان المشكوك فيه ركعة فبعيد لما عرفت إلا أن تقول إنه راجح للأصل المعتضد بالشهرة المحكية مع تصريح بعض الصحاح في نسيان السجدة بعدم وجوب السجدتين فيها ويتم الباقي بعدم القائل بالفصل ( قلت ) قد علمت دعوى الإجماع من جماعة على وجوبهما في نسيان السجدة هذا إذا ذكرها بعد الركوع وأما إذا ذكرها قبل الركوع فليس في الأخبار تصريح بعدم سجود السهو وإنما سكت عن ذكره فيها سلمنا لكنا نقول بعد تسليم دخول ما ذكر فيما نحن فيه إن المراد ما إذا وقع السهو في خصوص الزيادة أو النقيصة لا أنه سها فترك السجدة فقام عمدا فرجع قاصدا تداركها فتأمل جيدا ويأتي إيضاح ذلك في مسألة القعود والقيام والذمة لم يعلم خروجها عن العهدة وقد سمعت ما في الجواهر المضيئة وغاية المرام من الشهرة في الأول وظهور دعوى الإجماع في الثاني وعرفت القائلين بهذا القول فهو في غاية القوة وفي كلام أبي علي وكذا غيره ما يفهم منه الميل إلى هذا القول ونحن ننقل كلام الأصحاب في المقام فالحظه ( قال أبو علي ) كما في الذكرى تجبان لنسيان التشهد الأول أو الثاني إذا كان قد تشهد أوّلا وإلا أعاد الصلاة وللشك بين الثلاث والأربع أو بين الأربع والخمس وإذا اختار الاحتياط بركعة قائما أو ركعتين جالسا أو لتكرير بعض أفعال الركعتين الأخيرتين سهوا وللسلام سهوا إذا كان في مصلاه فأتم صلاته وللشك بين الاثنتين والثلاث والأربع بعد الاحتياط قال وقال وسجدتا السهو تنوبان عن كل سهو في الصلاة وقد نقل عنه في الدروس أنه قال لو نسي القنوت قبل الركوع أو بعده قنت قبل أن يسلم في تشهده وسجد سجدتي السهو انتهى ففي مواضع من كلامه ما يوافق القول بوجوبهما لكل زيادة أو نقيصة وقال الحسن بن عيسى كما في المختلف الذي يجب فيه سجدتا السهو عند آل الرسول صلى اللَّه عليه وآله وسلم الكلام ساهيا خاطب المصلي نفسه أو غيره والآخر دخول الشك عليه في أربع ركعات أو خمس فما عداها انتهى وأوجبهما مولانا ثقة الإسلام في الكافي على الذي يسلم ثم يتكلم والذي ينسى تشهده حتى يركع والذي لا يدري أربعا صلى أو خمسا والذي يسهو فيتكلم بكلام لا ينبغي له مثل أمر ونهي وعن أبي الحسن علي بن الحسين أنه قال تجب سجدتا السهو في نسيان التشهد وفي الشك بين الثلاث والأربع إذا ذهب وهمه إلى الرابعة ووافقه ولده في الأخير وقال في ( الفقيه ) لا تجبان إلا على من قعد في حال قيامه أو قام في حال قعوده أو ترك التشهد أو لم يدر زاد أو نقص ومثله قال في الأمالي وأوجبهما أيضا في الفقيه بالكلام ساهيا وقال في ( المقنع ) اعلم أن السهو الذي يجب فيه سجدتا السهو هو أنك إذا أردت أن تقعد قمت وإذا أردت أن تقوم قعدت قال