ويقضي بعد التسليم الصلاة على النبي وآله عليهم السلام ( 1 ) لو نسيها ثم ذكر بعد التسليم وقيل بوجوب سجدتي السهو في هذه المواضع أيضا وهو الأقوى عندي ( 2 )
شرح
روحه ( ويقضي بعد التسليم الصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم إلى آخره )
قد تقدم الكلام في ذلك مستوفى
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وقيل بوجوب سجدتي السهو في هذه المواضع وهو الأقوى عندي )
اختلف الأصحاب فيما يجب له سجود السهو اختلافا شديدا ونحن ننقل أولا ما حكي عليه الإجماع ثم ما نقلت عليه الشهرة ثم ننقل كلام الأصحاب ثم نذكر ما ترجح عندنا فنقول قال في ( غاية المراد ) إن المصنف في أداء التلخيص ادعى الإجماع على وجوبهما في أربعة مواضع نسيان السجدة ونسيان التشهد والكلام والسلام ناسيا ( قلت ) قد سمعت فيما مضى نقل حكاية الإجماع في الأولين وعن ( المنتهى ) أيضا دعوى الإجماع في الأخيرين وهو ظاهر الشافية وصريح النجيبية وفي ( المجمع ) لا شك في وجوبهما للكلام ناسيا وفي ( المعتبر ) نسبة وجوبهما في السلام ناسيا إلى الأصحاب وفي ( التذكرة ) الإجماع على وجوبهما لنسيان السجدة أو السجدتين إذا ذكرهما قبل الركوع وقال من غير فاصلة ونسيان التشهد كذلك وظاهره هنا دعوى الإجماع عليه لكنه في مسألة أخرى قال في وجوبهما لنسيان التشهد كذلك قولان وفي ( الغنية ) دعوى الإجماع على وجوبهما للسجدة المنسية والتشهد والقعود والقيام في غير موضعهما والشك بين الأربع والخمس والكلام سهوا وفي ( المفاتيح ) لا خلاف في وجوبهما للشك بين الأربع والخمس وفي ( مجمع البرهان ) لا شك فيه وفي ( غاية المرام ) الذي عليه المتأخرون وجوبهما في كل موضع لو فعله أو تركه عمدا بطلت صلاته قلت فيخرج على هذا نسيان القنوت وفعل الذكر والدعاء بغير قصد وفي ( المقاصد ) بعد نقل هذه العبارة عن بعضهم قال والنص والفتوى مطلقان وفي ( الأمالي ) وجوبهما على من قعد في حال قيامه أو قام في حال قعوده أو ترك التشهد أو لم يدر زاد أو نقص ومن المعلوم أن ذلك عنده من دين الإمامية وقد فهم الأستاذ دام ظله وغيره دعوى الإجماع من هذه الكلمة وإن لنا فيه تأملا ولا تنس ما في ظاهر الخلاف من الإجماع في قضاء الصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم وفي ( السرائر ) أن الأكثرين المحققين على أنهما تجبان لستة أشياء نسيان السجدة والتشهد والكلام ناسيا والتسليم في غير موضعه والقعود والقيام في غير موضعهما والشك بين الأربع والخمس وفي ( المختلف ) أن الأشهر وجوبهما لترك سجدة وفي ؟ ؟ ؟
الذخيرة والكفاية أن المشهور وجوبهما للكلام والسلام وفي ( المقاصد والذخيرة ) أيضا أن المشهور وجوبهما للشك بين الأربع والخمس وفي ( المصابيح ) أن المشهور عدم وجوبهما لذلك وفي ( الجواهر المضيئة ) أن المشهور وجوبهما لكل زيادة ونقصان ولعله أراد اشتهار ذلك في زمن المصنف ( العلامة خ ل ) وما تأخر عنه كما سمعته عن غاية المرام بل ظاهره إجماع المتأخرين وفي ( المقاصد العلية والذخيرة والرياض ) أن المشهور عدم وجوبهما لهما وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وفيها وفي ( الذخيرة ) أيضا أن المشهور والأشهر عدم وجوبهما للشك في زيادة أو نقيصة هذا تمام الكلام في الشهرة والإجماعات ( وأما الأقوال ) فقد قال الشيخ والمحقق والمصنف وغيرهم أنه قد قيل بوجوبهما لكل زيادة ونقصان ونسبه جماعة منهم المصنف في التحرير وولده في الإيضاح إلى الصدوق وستسمع كلامه بتمامه وهو خيرة المختلف والتذكرة والتحرير ونهاية الإحكام على ما نقل عنها والإرشاد على ما فهمه منه جماعة والإيضاح واللمعة والموجز الحاوي والذكرى والألفية والهلالية