تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
أو التشهد ثم يذكر قبل الركوع فإنه يقعد ويفعل ما نسيه ثم يقوم فيقرأ ( 1 )
شرح
الكتب المذكورة والمسالك والذخيرة والشافية إن كان جلس بنية الجلوس الواجب يعني الفصل لم يجب الجلوس قبلها وفي ( الروض ) حكم كثير من الأصحاب بأنه إن كان نوى بالجلوس الاستراحة لتوهمه أنه فرغ من السجدتين بالاكتفاء بذلك وعدم الحاجة إلى جلوس آخر ( قلت ) هذا خيرة الشهيد في قواعده والموجز الحاوي والمسالك والمقاصد والذخيرة وفي ( الهلالية ) أجزأ على قول وفي ( التذكرة ) فيه إشكال وفي ( كشف الالتباس ) فيه وجهان وظاهر المدارك عدم الاكتفاء بذلك وفي ( الروض والمسالك والمقاصد والميسية ) لو شك هل جلس أم لا بنى على الأصل فيجب الجلوس وإن كان حالة الشك قد انتقل عن محله لأنه بالعود إلى السجدة مع استمرار الشك يصير في محله ومثله لو تحقق نسيان سجدة وشك في الأخرى فإنه يجب الإتيان بهما عند الجلوس وإن كان ابتداء الشك عند الانتقال وفي ( الذخيرة ) بعد نقله عن الروض قال وهو غير بعيد ( واعلم ) أنه قد استدل في الروض والمقاصد والمسالك على الاكتفاء بجلسة الاستراحة عن الجلوس للسجدة المنسية باقتضاء نية الصلاة ابتداء كون كل فعل في محله وذلك يقتضي كون هذه الجلسة للفصل فلا تعارضها النية الطارئة بالاستراحة لوقوعها سهوا وقد حكم الأصحاب بأنه لو نوى فريضة ثم ذهل عنها ونوى ببعض الأفعال أو الركعات النفل سهوا لم يضر لاستتباع نية الفريضة ابتداء باقي الأفعال وبه نصوص عن أئمة الهدى عليهم السلام ثم ساق خبر ابن أبي يعفور وخبر معاوية ثم قال لكن يبقى بحث وهو أنه قد سلف في ناسي الركوع ولما يسجد أنه يجب عليه القيام ثم الركوع لأنه هوى بنية السجود فلا يجزي عن الركوع ومقتضى هذا الدليل عدم وجوب القيام هنا لاقتضاء نية الصلاة الترتيب بين الأفعال فيقع للركوع وتلغو نية كونه للسجود ولكن الجماعة قطعوا بوجوب القيام مع حكم كثير منهم هنا بالاجتزاء بجلسة الاستراحة والفرق غير واضح ( فإن قيل ) مقتضى العمل استتباع النية الخاصة خرج عنه في نية المندوب للنص الخاص ونية واجب لواجب آخر لا نص عليه فلا تجزي عن غير ما نواه ( قلنا ) وقوع مندوب خارج عن واجب داخل فيه يقتضي إجزاء واجب منها عن واجب آخر سهوا بطريق أولى انتهى كلامه ملخصا في بعضه وأنت خبير بأنه على ما ذكرناه من التعليلين الأخيرين لوجوب القيام يتضح الفرق ويندفع الإشكال لأن مبناه على اعتبار النية وذلك التعليلان لا يدوران على اعتبارها واختار الشهيدان وكذا صاحب الذخيرة أنه لو كان جلوسه عقيب السجدة الأولى لا للفصل كما لو جلس للتشهد وتشهد أو لم يتشهد اجتزأ به عن الجلوس ( وليعلم ) أن في الروض والذخيرة أنه لو كان قد تشهد أو قرأ أو سبح وتلافى السجود وجب عليه إعادة ما بعده لرعاية الترتيب ( قلت ) هذا معلوم من كلام الأصحاب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو التشهد ثم يذكر قبل الركوع فإنه يقعد ويفعل ما نسيه ثم يقوم فيقرأ ) هذا نص عليه ثقة الإسلام في الكافي والصدوق في المقنع وجمهور الأصحاب وفي ( الخلاف والمدارك وكذا الغنية ) الإجماع عليه وفي ( الذخيرة ) الظاهر أنه لا خلاف فيه والمراد به في العبارة التشهد الأول كما هو واضح وأما الثاني فيرجع إليه ما لم يسلم على القول بوجوب التسليم كما نص عليه غير واحد وعلى القول بندبه ما لم ينصرف عن الصلاة بأحد الأمور كما في المقاصد العلية والروض وفي ( البيان ) يرجع إليه ما لم يحدث وقد سمعت آنفا مذهب ابن إدريس في ناسي التشهد حتى يسلم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى