ونسيان السجدتين أو إحداهما ( 1 )
شرح
وفي ( الذخيرة ) لو نسي الرفع بعد إكمال الذكر ففي وجوب استدراك القيام حينئذ إشكال ( واعلم ) أنه قد يعلل وجوب القيام بغير ما ذكر وهو وجوب تدارك القيام المتصل بالركوع فإنه ركن ولم يحصل أو يبني على المتبادر من تدارك الركوع تداركه على هذا الوجه وبهذين الوجهين يندفع ما استشكله الشهيد الثاني في المسالك والمقاصد العلية والروض كما ستسمع وفي ( المبسوط والمراسم والوسيلة والإشارة ) وغيرها ثم يذكر وهو قائم من دون أن يذكروا قبل السجود كما في المتن وغيره ولعل مرادهم وهو قائم لم يسجد فلا خلاف في البين وقد أتى في التحرير بهاتين العبارتين في موضعين ( واعلم ) أن في الذكرى والروض والمقاصد أنه لا تجب الطمأنينة في هذا القيام لسبقها من قبل وفي الأخيرين لكن تحقيق الفصل بين الحركتين المتضادتين وتحقيق تمام القيام يقتضيان سكونا يسيرا وفي ( المقاصد العلية ) أنه يتحقق السجود وإن لم تكن الجبهة موضوعة على ما يصح السجود عليه وفي ( جامع المقاصد ) الظاهر أن السجود هنا يتحقق بالانحناء بحيث يستوي مسجده أو يزيد أو ينقص لبنة مع وضع الجبهة وإن لم يضع غيره من الأعضاء ولو لم يضع على ما يصح السجود عليه ولو وضع على مرتفع أزيد من لبنة فلا سجود ولو وضع على أسفل من لبنة ففيه إشكال
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ونسيان السجدتين أو إحداهما )
الحكم في السجدة الأولى عليه إجماع العلماء كما في المدارك والمصابيح وقاله العلماء كما في التذكرة والظاهر أنه لا خلاف فيه كما في الذخيرة وأما نسيان السجدتين فالمتأخرون على أنه كنسيان السجدة الواحدة في وجوب الرجوع كما في الذخيرة وهو المشهور كما في الروض والمقاصد والمصابيح وبين المتأخرين كما في الكفاية ومذهب الأكثر كما في العزية والمدارك وهو المنقول عن المفيد في العزية وخيرة الوسيلة والشرائع وما تأخر عنها مما تعرض له فيه وفي ( السرائر ) أن نسيان السجدتين بعد قيامه إلى الركوع يوجب إعادة الصلاة وهو الظاهر من المقنعة على ما قيل والنهاية والتقي على ما نقل وهذه عبارة المفيد إن ترك سجدتين من ركعة واحدة أعاد على كل حال وإن نسي واحدة منهما ثم ذكرها في الركعة الثانية قبل الركوع أرسل نفسه وسجدها ثم قام قال في ( المختلف ) وهو يشعر بكلام ابن إدريس ويناسبه قول أبي الصلاح وقال في ( المختلف ) وأما الشيخ والسيد وسلار فإنهم عدوا فيما يوجب الإعادة السهو عن سجدتين من ركعة ثم يذكر ذلك وقد ركع في الثانية وهو يشعر بعدم الإعادة عند الذكر قبل الركوع وقالوا فيما يوجب التلافي وإن نسي سجدة واحدة من السجدتين وذكرها في حال قيامه وجب عليه أن يرسل نفسه فيسجدها ثم يعود إلى القيام فتخصيص العود بالواحدة يشعر بعدمه مع الاثنينية فالمفهومان متضادان انتهى والأمر كما نقل وفي ( الذخيرة ) أن كلام الشيخ والمرتضى وسلار مضطرب ( وليعلم ) أنه إذا كان المنسي مجموع السجدتين عاد إليهما من دون جلوس واجب قبلها كما في الروض والمقاصد والمدارك والذخيرة والكفاية والشافية وغيرها ولو كان المنسي أحدهما ففي ( المبسوط ) يخر ساجدا ولا يجلس سواء كان جلس جلسة الاستراحة أو جلسة الفصل أو لم يجلسهما انتهى وهو الظاهر من كلام المفيد في المقنعة والعزية وسلار والتقي والشيخ في الجمل والمصنف في التحرير وهو خيرة المنتهى على ما نقل عنه واستشكله في التذكرة وكذا الذخيرة وفي ( الدروس والموجز الحاوي والهلالية وكشف الالتباس والميسية والمقاصد والروض ) وغيرها إن لم يكن جلس يجب الجلوس وفي الأخيرين وكذا إن كان جلس ولم يطمئن وفي