تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 311

مساهمون:

ص٣١١
. . . . . . . . . .
شرح
النية خيرة الجعفرية وشرحيها وشرح الألفية للكركي والدرة والمقاصد العلية والنجيبية بل في المقاصد العلية الإجماع على ذلك قال يجب في الأجزاء المنسية التعرض للأداء والقضاء إجماعا وفي ( إرشاد الجعفرية ) أنه لا نزاع فيه واعلم أنه قال في ( الروض ) إن تقييد الحكم بنسيان السجدة والتشهد مورد النص ومشهور الفتوى فلا يقضى أبعاضها لعدم الدليل إلا الصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ولو كان المنسي إحدى الشهادتين احتمل قويا وجوب قضائها لا لكونه بعضا من جملة بل لصدق اسم التشهد عليها وتدخل في النص لأنها أولى من دخول الصلاة وقد حكم الجماعة بوجوب قضائها وأما السجدة فتمام ماهيتها وضع الجبهة على الأرض ونحوها فلا تقضى واجباتها لو نسيت منفردة عنها قطعا ( قلت ) أما قضاء الصلاة على النبي وآله صلى اللَّه عليهم ففي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( الروض والنجيبية ) أنه المشهور وفي ( الكفاية ) أنه الأشهر وهو خيرة الشيخ في النهاية والمحقق في الشرائع والمصنف في جملة من كتبه التي تعرض له فيها والشهيدين والكركي وشراح الألفية والجعفرية ما عدا المقاصد العلية فإنه تأمل فيه فيها وكذا في الروضة في آخر كلامه وكذا صاحب الدرة والمدارك ومجمع البرهان والذخيرة وأنكره في السرائر وقال إن حمله على التشهد قياس وشنع عليه في المختلف فقال بعد أن استدل عليه وليس في هذه الأدلة قياس وإنما هو لقصور قوته المميزة حيث لم يجد نصا صريحا حكم بأن إيجاب القضاء مستند إلى القياس خاصة واستدل عليه في المختلف بأنه مأمور به ولم يأت به فبقي في العهدة وفيه وفي ( الذكرى ) بأن التشهد يقضى بالنص فكذا أبعاضه ( وأجيب ) عن الأول بأن ذلك إنما يجب في التشهد وقد فات وعن الثاني بمنع الكبرى « 1 » وبدونها لا يفيد وسند المنع أن الصلاة مما تقضى ولا يقضى أكثر أجزائها وغير الصلاة من أجزاء التشهد لا يقولون بقضائه مع ورود دليلهم فيه ( قلت ) لعل مراد المستدل أن بعض التشهد تشهد وأنه يصدق على من نسي بعضه أنه نسي التشهد بمعنى أنه ما قرأه كله ولا يقاس بأجزاء السجود والركوع فإنها واجبة تبعا بخلاف التشهد فكل واحد من أجزائه مستقل أو شرط لصحة الكل كأجزاء القراءة لكن يلزم على هذا بعد تسليمه قضاء الكلمة الواحدة ونحوها ( قلت ) في ظاهر البيان والموجز الحاوي وكشف الالتباس أو صريحها وصريح الجعفرية وشرحيها وتعليق الإرشاد وجوب قضاء جميع أبعاض التشهد وفي ( الذكرى ) بعد نقل رواية حكم بن حكيم قال هي تدل بظاهرها على قضاء أبعاض الصلاة على الإطلاق وهو نادر مع إمكان الحمل على ما يقضى منها كالسجدة والتشهد وأبعاضه أو على أنه يستدركه في محله وكذا ما روى عبد اللَّه بن سنان وكذا رواية الحلبي الذي يقول فيها فانظر الذي نقص من صلاتك فأتمه وابن طاوس في البشرى يفوح منه ارتضاء مفهومها انتهى ما في الذكرى وفي إجماع الخلاف بلاغ وفي ( الروضة ) أما لو نسي الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم خاصة أو على آله خاصة فالأجود أنه لا يقضى كما لا يقضى غيرها من أجزاء التشهد على أصح القولين وفي ( المسالك ) فيه وجهان وفي ( المقاصد العلية ) ألحق بعضهم بذلك الصلاة على النبي صلى اللَّه عليه وآله
هامش
( 1 ) صورة القياس على ما هو المناسب لسند المنع أن التشهد يقضى كله بالنص وكل ما يقضى كله يقضى بعضه لكن المفهوم من الدليل غيرها لأنه ادعى مساواة أجزاء التشهد له لا مساواته لغيره وصورة القياس حينئذ أنه جزء للتشهد وكل جزء منه مساو له في وجوب القضاء وفيه منع كلية الكبرى أيضا ويمكن أن يقال هذا جزء وكل جزء يساوي كله في وجوب القضاء فتأمل جيدا ( منه عفى اللَّه عنه )