تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
. . . . . . . . . .
شرح
شاء اللَّه تعالى بيان ذلك كله ( واعلم ) أنه لا خلاف في أن التشهد يقضي بعد التسليم كما في الذخيرة والكفاية ولا خلاف من القائلين بوجوب قضائه كما في المدارك وفي ( الخلاف ) الإجماع عليه وفي ( الروض والدرة ) أنه المشهور وفي ( الذكرى ) لا فرق بين التشهد الأول والأخير في التدارك بعد الصلاة عند الجماعة في ظاهر كلامهم سواء تخلل الحدث أم لا وقال في ( السرائر ) لو نسي التشهد الأول ولم يذكره حتى ركع في الثالثة مضى في صلاته فإذا سلم منها قضاه وسجد سجدتي السهو فإن أحدث بعد سلامه وقبل الإتيان بالتشهد المنسي وقبل سجدتي السهو لم تبطل صلاته بحدثه الناقض لطهارته بعد سلامه لأنه بسلامه انفصل عنها ولم يكن حدثه في صلاته بل بعد خروجه منها بالتسليم الواجب عليه قال فإذا كان المنسي التشهد الأخير وأحدث ما ينقض طهارته قبل الإتيان به فالواجب عليه إعادة صلاته من أولها مستأنفا لأنه بعد في قيد صلاته لم يخرج عنها وفي ( المعتبر ) أن قوله هذا ليس بوجه وفي ( التذكرة ) وغيرها ليس بجيد وفي ( الدروس ) أنه تحكم وقد أطال صاحب الروض في مناقشته ( قلت ) في بعض العبارات كعبارة الإرشاد وغيرها تقييد نسيان التشهد والسجدة وذكرهما بعد الركوع وقضية ذلك إخراج حكم التشهد والسجدة الأخيرين عن الحكم والتأويل ممكن وتمام الكلام يأتي ( وليعلم ) أنه في الذكرى أوجب تقديم الأجزاء المنسية على سجود السهو وهو خيرة التذكرة والمسالك وقال في ( الذكرى ) أيضا ينبغي ترتيب سجود السهو بترتيب الأسباب وقال لو نسي سجدات أتى بها متتاليا وسجد للسهو بعدها وليس له أن يخلله بينها على الأقرب صونا للصلاة عن الأجنبي وأوجب في الذكرى أيضا تقديم سجود الأجزاء المنسية على السجود لغيرها وإن كان سبب الغير متقدما كالكلام في الركعة الأولى ونسيان سجدة في الثانية وفي ( التذكرة ) فيه إشكال وفي ( الروضة ) أنه أولى وفي ( مجمع البرهان ) أنه أحوط وعلل ذلك في الذكرى بأن الأجزاء أجزاء فتقديمها أربط لها بالصلاة وعلل الثاني بأن السجود مرتبط بتلك فيقدم على غيرها وفي ( الروض والذخيرة ) أن الظاهر عدم وجوب ترتيب الأجزاء المنسية وسجود السهو لها أو لغيرها لإطلاق الأوامر وفي ( الروض ) أن الأحوط موافقة الذكرى في الأول خاصة يعني وجوب تقديم الأجزاء المقضية على سجود السهو بل لو قيل بوجوب تقديم الأسبق سببه فالأسبق كان أولى ( قلت ) قد قيل ذلك قاله المحقق الكركي في شرح الألفية وقال في ( الجعفرية ) لو تعددت الأجزاء تعدد السجود لها وإنما يأتي به بعد الفراغ منها مرتبا ترتيبها واختار ذلك الشارحان لها وفي ( المقاصد العلية ) يقدم فعل الأجزاء على السجود على الأحوط وكذلك الأولى تقديم الجزء على السجود لغيره من الأسباب وإن تقدم سبب السجود وتقديم الأجزاء المنسية مترتبة على السجود لها من دون أن يخلله بينهما وتقديم الجزء على الاحتياط إن سبقه كما لو كان من الركعتين الأوليين ولو تأخر تخير وتقديم صلاة الاحتياط على سجود السهو وإن تقدم قال وأوجب ذلك كله في الذكرى ولا ترتيب بين السجود المتعدد وإن كانت البدأة بالأول فالأول أفضل وفي ( الروض والذخيرة ) أن رواية علي بن حمزة ظاهرة في تقديم السجدتين على التشهد المقضي وفي ( مجمع البرهان ) الظاهر وجوب الترتيب بين الأجزاء المنسية للترتيب بينها في الوجود ثم احتمل العدم ( واعلم ) أن معنى القضاء في عبارة الكتاب وغيرها الإتيان بالمنسي سواء كان في وقته وخارجه كما فهم ذلك الشهيد الثاني وجماعة ممن تأخر عنه قالوا وليس هو بالمعنى المصطلح وفي ( المجمع والذخيرة ) لا يعتبر في الإتيان بالجزء المنسي نية كونه أداء أو قضاء وإن خرج وقت صلاته بل يكفي نية المنسي في فرض كذا لإطلاق الأدلة ( قلت ) اعتبار