[ الأول ما يجب معه سجدتا السهو ]
( الأول ) ما يجب معه سجدتا السهو وهو ترك سجدة ساهيا وترك التشهد ساهيا ولم يذكرهما حتى يركع فإنه يقضيهما بعد الصلاة ويسجد سجدتي السهو ( 1 )
شرح
التفريع وهو الشك في الركوع قبل وضع الجبهة على الأرض فهو مناف لإحدى روايتي عبد الرحمن على أن في تفريعه على ما ذكر تأملا لأن الهوي إلى السجود وإن كان مقدمة إلى السجود إلا أن محله بعد واجب مستقل هو القيام عن الركوع فمرتبته بعد تجاوز محل الركوع إلا أن يقال الشك في الركوع يستلزم الشك في القيام عنه أيضا لكن يلزمه على هذا وجوب العود لو شك في القيام عن الركوع والذكر فيه معا حال الهوي إلى السجود والظاهر أنهم لا يقولون به ( قلت ) بل يقولون به وقد تقدمت الإشارة إليه ثم إنه في الروض استشكل في مواضع ( منها ) العود إلى القراءة بعد القنوت وأجاب بأن القنوت ليس من أفعال الصلاة المعهودة وقال ولا يكاد يوجد في هذا المحل احتمال ولا إشكال إلا وبمضمونه قائل من الأصحاب ( ومنها ) الشك في ذكر الركوع أو السجود أو الطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء بعد رفع الرأس عنهما فإنه قد وقع الاتفاق على عدم العود إلى هذه الأشياء مع أنه لم يدخل في فعل آخر على الوصف الذي ذكره ( وأجاب أولا ) بأن رفع الرأس من الركوع والسجود واجب مستقل لا مقدمة للواجب ( وثانيا ) بأن العود في هذه المواضع يستلزم زيادة الركن والتزم ركنية السجدة الواحدة وادعى أن عدم البطلان بزيادتها مستثنى من القاعدة الكلية وقال في ( الذخيرة ) لا يخفى أن هذا الإشكال إنما يتوجه إذا قصدنا رعاية كلية القاعدتين وهما أن الشك قبل تجاوز المحل يوجب التلافي والشك بعد تجاوز المحل حكمه عدم الالتفات ولا إشكال في الأخبار لأن مقتضاها عموم الكلية الثانية دون الأولى إلا أن يقال بالعموم في مفهومها وهو ضعيف ( قلت ) هذا منه بناء على أصله من أنه لا عموم للمفهوم وهو وهم محض وإلا فلا مفهوم لأن منكر عموم المفهوم منكر للمفهوم كما حقق في فنه ولعل ما في الروض أوفق بكلام الأصحاب وبقوله عليه السلام ثم دخلت في غيره وإن كان في بعض ما اختاره في المسائل تأمل ظاهر وذلك غير ضائر في بيان المراد بالمحل والمسألة قوية الإشكال واستشكل في ( مجمع البرهان ) في مقام آخر قال لكن يبقى الإشكال في ترك ما دل عليه العقل والنقل من عدم ترك اليقين ونقضه بالشك بل بالظن وقد ذكروا في الشك في ؟ ؟ ؟ أفعال ؟ ؟ ؟ الوضوء في أثنائه أنه يجب إعادة المشكوك وما بعده ويجعلون المحل الذي تجاوزه موجب لعدم الالتفات تمام الوضوء لا مجرد الشروع في لاحق المشكوك ( ثم قال ) ويمكن أن يقال لا شك في عدم بقاء اليقين بعد حدوث الشك أو الظن فلا يبعد ترك حكم اليقين بدليل شرعي مفيد للظن بحيث يصير طرف اليقين وهما فما بقي دليل العقل والنقل إذ لا دليل على ذلك بعد الدليل الشرعي بل العقل يدل عليه لاستحالة ترجيح المرجوح وقد وردت الأدلة المفيدة للظن ( قلت ) بل هي مفيدة في بعض الموارد للقطع وحكم أفعال الوضوء غير حكم أفعال الصلاة للتصريح في أدلته بذلك الانتقال إذ لا حرج هناك والوضوء لا يبطل بالتكرار فلا مانع من أن يأتي بما فعل بخلاف بعض أفعال الصلاة ثم أمر بالتأمل وقال إن المسألة من المشكلات ونحن لا نرى في ذلك إشكالا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( الأول ما يجب معه سجدتا السهو وهو ترك سجدة ساهيا وترك التشهد ساهيا ولم يذكرهما حتى يركع فإنه يقضيهما ويسجد سجدتي السهو )
كما صرح بذلك كله في جمل العلم والمقنعة على ما نقل والنهاية والخلاف والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والإشارة والسرائر والشرائع