. . . . . . . . . .
شرح
دبر القبلة لكنه مقيد وفي بعضها ذكر سهو النبي صلى اللَّه عليه وآله وإنا لفي غنية عنه إن لم نعمل ببعضه ( فإن قلت ) مقتضى الأخبار المذكورة كون الفعل الكثير عمدا أو سهوا إنما هو في الإتيان بما هو من قبل الصلاة من ركعة أو ركعتين ( قلت ) الإتيان بالفعل الكثير سهوا مع العلم بكونه داخل الصلاة والعلم بحرمة الفعل الكثير وأنه مبطل لها مما لا يتحقق عادة بل ولا يمكن تحققه فمراد الفقهاء هو ما ذكرنا كما فعلوا في الكلام سهوا حيث جعلوا التكلم عمدا حال السهو عن بقية الصلاة والظن بإتمامها داخلا في التكلم في الصلاة سهوا وكلام التذكرة ينادي بما ذكرنا ولا سيما نقضه على العامة بخبر ذي اليدين فتأمل جيدا انتهى كلامه ملخصا بعضه ولنذكر جملة من عباراتهم مما يستفاد منه أيضا حال الموضوع والحكم ففي ( الخلاف ) الإجماع على جواز الإيماء باليد وضرب إحدى يديه على الأخرى وضرب الحائط والتكبير والتسبيح للتنبيه وفي ( المنتهى ) الإجماع على عدم البأس في عد الرجل عدد ركعاته بأصابعه أو بشيء يكون معه من الحصى وشبهه بشرط أن لا يتلفظ بل يعتقده بضميره وليس مكروها قال وبه قال أهل العلم إلا أبا حنيفة فإنه كرهه وكذا الشافعي انتهى وفي ( الذخيرة ) أن جماعة من الأصحاب صرحوا بجواز أشياء في الصلاة ولم أطلع على خلاف فيه والظاهر أنه لم يصدق على شيء منها الفعل الكثير وحصرها ابن حمزة في ثمانية العمل القليل مثل الإيماء وقتل المؤذيات من الحية والعقرب والتصفيق وضرب الحائط تنبيها على الحاجة وما لا يمكن التحرز منه كازدراد ما يخرج من خلل الأسنان « 1 » وقتل القمل والبرغوث وغسل ما أصاب الثوب من الرعاف ما لم ينحرف عن القبلة أو يتكلم وحمد اللَّه تعالى على العطاس ورد السلام بمثله وزاد في الذكرى أشياء أخر كعد الركعات والتسبيح بالأصابع والإشارة باليد والتنحنح وضرب المرأة على فخذها ورمي الغير بالحصاة طلبا لإقباله وضم الجارية إليه وإرضاع الصبي حال التشهد ورفع القلنسوة من الأرض ووضعها على الرأس ولبس العمامة والرداء ومسح الجبهة انتهى ما في الذخيرة وقد ذكر كثير من هذه في كثير من كتبهم وفي ( كشف اللثام ) فيما سيأتي الإجماع على جواز تعداد الركعات بالحصى وعلى جواز قتل الحية والعقرب قال في ( الأخير ) ولا يكره للأصل فإن حصل القتل بلا معالجة تدخل في الكثير جاز مطلقا وإلا فعند الضرورة ونص جماعة على جواز التصفيق باليد وفي ( التذكرة ) لو صفق الرجل أو المرأة على وجه اللعب لا الإعلام بطلت صلاتهما ويحتمل ذلك مع الكثرة خاصة وفي ( نهاية الإحكام ) بطلت صلاتهما مع الكثرة ومع القلة إشكال وقال أيضا إذا صفقت ضربت بطن كفها الأيمن على ظهر الكف الأيسر أو بطن الأصابع على ظهر الأصابع الأخر ولا ينبغي أن تضرب البطن على البطن لأنه لعب وفي ( شرح المفاتيح ) هذا ليس بشيء إذ المتبادر من التصفيق في الأخبار ضرب بطن إحداهما على الأخرى وفي ( المقاصد العلية ) لا عبرة بالمثال حيث كان المرجع إلى العرف وفي ( المنتهى ) كلما ثبت أنهم عليهم السلام فعلوه أو أمروا به فهو من حيز القليل وفي ( كشف اللثام ) رب كثير في العدد لا يسمى في العرف كثيرا كتحريك الأصابع للعدّ أو غيره واحتمل الإبطال في التذكرة ورب فعل واحد يحتمل عده كثيرا في العرف كالوثبة الفاحشة ولذا استشكل فيه في التذكرة ونهاية الإحكام انتهى وحكم في ( جامع المقاصد والعزية والمسالك والروض والمقاصد العلية ) بالبطلان بالوثبة الفاحشة لكن في جامع المقاصد أنه أظهر ومال
هامش
( 1 ) ظاهر الذخيرة عدم الخلاف في ازدراد ما يخرج من خلل الأسنان ( بخطه قدس سره )