تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
. . . . . . . . . .
شرح
بيان التقييد في الجملة وهو مذهب المعظم كما في المدارك هذا في صورة الشك وأما في صورة السهو فقد سمعت فيما مضى ما في المنتهى ويأتي تمام الكلام في ذلك ويدل عليه في صورة الشك الصحاح المستفيضة وغيرها وهي وإن اختصت بالشاك في الركوع وهو قائم وفي السجود ولم يستو جالسا أو قائما إلا أنه لا قائل بالفرق كما في الذخيرة والرياض ( قلت ) ويدل عليه الأخبار الأخر الدالة بمفهومها على وجوب التدارك للشيء قبل فوات محله وبهذا المفهوم يقيد إطلاق جملة من الأخبار منها في الرجل لا يدري أركع أم لم يركع قال عليه السلام يركع ومنها عن رجل لم يدر أسجد سجدة أم اثنتين قال عليه السلام يسجد وأما إذا كان شكه بعد انتقاله عن محله فلا خلاف كما في مجمع البرهان أنه لا يجب عليه الرجوع وفي ( الذخيرة ) إن شك بعد انتقاله إلى واجب آخر فلا التفات إجماعا في الجملة وفي ( رياض المسائل ) لو شك بعد انتقاله عن موضعه ودخوله في غيره مضى في صلاته ركنا كان المشكوك أو غيره إجماعا إذا لم يكن من الركعتين الأوليين وكذلك إذا كان منهما على الأشهر الأقوى وفي ( الدرة ) الإجماع على ذلك وفي ( المدارك ) نسبته إلى المعظم وظاهرهم الاتفاق على عدم البطلان إذا فعل المشكوك فيه مع بقاء المحل ثم ذكر أنه قد فعله إن لم يكن ركنا قد مر ما يدل على ذلك وفي ( مجمع البرهان ) لا ينبغي النزاع فيه إن ظهرت الكبرى وقد عرفت سابقا ظهورها وتمامها وقد اختلفوا فيما إذا تلافى ما شك فيه بعد الانتقال عن المحل ويأتي نقل كلامهم فيه بعون اللَّه تعالى ولطفه وبركة خير خلقه محمد وآله صلى اللَّه عليه وآله وسلم ( وتنقيح البحث في المقام ) يتم بيان المراد من المحل فيعلم بقاؤه وعدمه ولكنا نذكر قبل ذلك المسائل التي فرعوها في المقام والاحتمالات التي ذكروها وأقوالهم وإشكالاتهم ليكون ذلك أعون وأدل على مرادهم بالمحل فنقول هنا مسائل ( الأولى ) قد اتفقوا على أنه لو شك في النية قبل التكبيرة وفيها قبل القراءة وفيها قبل الركوع وفيه قبل السجود أتى به وأتم الصلاة كما اتفقوا على أنه لو شك في التكبيرة وهو في القراءة أو في القراءة وهو في الركوع أو في الركوع وهو في السجود أو في السجود وقد ركع فيما بعد لم يلتفت وأما الشك في النية وهو في التكبيرة فيأتي الكلام فيه ( الثانية ) لو شك في الحمد وهو في السورة فالمشهور أنه يعود إلى الحمد كما في كشف الالتباس وهو مذهب الأكثر كما في إرشاد الجعفرية وهو خيرة النهاية والمبسوط والتحرير والمختلف والمنتهى على ما نقل عنه والتذكرة والذكرى والدروس والبيان والموجز الحاوي والهلالية وإرشاد الجعفرية والميسية والروض والمدارك وهو قضية ما في المسالك وقد يظهر ذلك من جملة من عبارات القدماء حيث قالوا أو شك في القراءة حالة الركوع ومن شك في القراءة وهو قائم قرأ وقد تأولها في السرائر بما ستسمعه وفي بعض عبارات أصحاب هذا القول ما يفيد تعين تلك السورة حيث يقولون أعادهما أو أعاد الحمد والسورة وفي بعضها ما يفهم منه عدم التعيين حيث يقولون أعاد الحمد وسورة وهو صريح جماعة منهم وفي ( السرائر ورسالة المفيد ) إلى ولده على ما نقله عنه في السرائر أنه لا يلتفت وهو ظاهر المعتبر أو صريحه حيث قال بعد أن نقل عن الشيخ القول بوجوب الإعادة لعله بناء ( بناه خ ل ) على أن محل القراءتين واحد قال وبظاهر الأخبار يسقط هذا الاعتبار وهو خيرة مجمع البرهان والذخيرة والكفاية والشافية وفي ( السرائر ) أنه الموافق لأصول مذهبنا وقال وقد يلتبس على غير المتأمل عبارة يجدها في الكتب وهو من شك في القراءة في حال الركوع فيقول إذا شك في الحمد وهو في حال السورة التالية للحمد يجب عليه قراءة الحمد وإعادة السورة يحتج بقول أصحابنا من شك في القراءة وهو قائم ركع فيقال له نحن نقول بذلك
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 303 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي