. . . . . . . . . .
شرح
اثنتين أم ثلاثا أم أربعا صليت ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( واحتج ) له في المختلف بصحيح علي بن يقطين أنه سأل أبا الحسن عليه السلام عن الرجل لا يدري كم صلى أواحدة أم اثنتين أو ثلاثا قال يبني على الجزم ويسجد سجدتي السهو ويتشهد تشهدا خفيفا بيانه أنه إذا بنى على الأكثر ثم تدارك بصلاتي الاحتياط حصل الجزم بالبراءة ( وأجاب ) في المختلف بأنا نقول بموجب الخبر فإن الأمر بالجزم ليس أمرا بالاجتزاء بهذه الصلاة بل الجزم بالإعادة وسجدتا السهو على سبيل الاستحباب ( قلت ) هذا الجواب ذكره الشيخ في التهذيبين في توجيه البناء على الجزم وفي ( الذكرى والوافي ) أنه يشكل لأنه لا يجمع بين سجدتي السهو وإعادة الصلاة وجوبا ولا استحبابا نعم هو معارض بصحيحة ابن أبي يعفور عن الصادق عليه السلام إذا شككت فلم تدر أفي ثلاث أنت أم في اثنين أم في واحدة أم في أربع فأعد ولا تمض على الشك وفي ( كشف اللثام ) أن عليا استند إلى ما أرسله ابنه أخيرا يعني قوله بعد خبر ابن اليسع وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين من جلوس ( وليعلم ) أن في تقييد المصنف الشك بالعدد حيث قال أو شك في عدد الثنائية إلى آخره إشارة إلى أنه لا تبطل الصلاة بالشك في الأفعال ركنا كانت أو لا كما هو الشأن في الأخيرتين بل حكمه فيهما إما التلافي أو عدم الالتفات على كل حال وهذا هو المشهور كما في المختلف وغاية المرام وقول المعظم كما في المدارك وفي ( الكفاية ) أنه أشهر وفي ( الرياض ) أنه مشهور شهرة عظيمة كادت تكون من المتأخرين إجماعا بل إجماع في الحقيقة انتهى وفي ( التذكرة ) بعد أن نسب الإعادة إلى الشيخين قال والباقون على الصحة مطلقا وهو خيرة المبسوط والسرائر والشرائع والمعتبر والمختلف والذكرى والبيان والدروس والهلالية وفوائد الشرائع وما تأخر عنها وهو ظاهر الباقين بل كاد يكون صريحهم في مواضع وفي موضع من المختلف أنه إن شك في الركوع فالمشهور إن كان في حال القيام ركع وإن كان في حالة السجود لم يلتفت ونسبه إلى السيد والصدوق وابن إدريس والمبسوط والجمل والعقود والإقتصاد قال وهو قول المفيد أيضا وفي ( المختلف ) أيضا أن الشيخ وغيره نقلوا عن بعض أصحابنا إعادة الصلاة لكل شك يلحق الركعتين الأوليين سواء كان في أفعالها أو في عددها ( قلت ) لعلهم أرادوا المفيد فإنه قال في المقنعة كل سهو يلحق الإنسان في الركعتين الأوليين من فرائضه فعليه إعادة الصلاة وقد يلوح ذلك من آخر كلام المقنع وفي ( المعتبر والتذكرة والذكرى ) حكم الشيخان بالبطلان إذا شك في أفعال الأوليين ( قلت ) لعلهم أرادوا ما في النهاية من أنها تبطل بالشك في الركوع والسجود من الأوليين أو ما فيها وفي ( التهذيب ) من أنه لو نسي سجدة من الأوليين تبطل الصلاة لكن قضية ما في الذكرى أن الشيخ مطلق كالمفيد حيث قال وتوسط صاحب التذكرة ولعلنا نعثر عليه للشيخ ولعلهم أرادوا ذلك من نسيان السجدة لأنه لا قائل بالفرق كما ستعرف وفي ( الوسيلة ) تبطل بالشك في الركوع من الأوليين بعد الفراغ من السجود أو في السجدتين في واحدة منهما بعد الفراغ من الركوع وفي ( التذكرة ) ليس بعيدا من الصواب الفرق بين الركن وغيره فتبطل إن شك في الأوليين في ركن لأن الشك فيه في الحقيقة شك في الركعة بخلاف ما إذا كان المشكوك فيه غير ركن وفرع على ذلك الشك في أفعال ثالثة المغرب فقال هل الشك في أجزاء ثالثة المغرب وكيفياتها الواجبة كالشك في الأوليين أو الأخيرتين لم ينص علماؤنا على شيء منهما وكلاهما محتمل من حيث إجراء الثلاثية مجرى الثنائية في الشك عددا فكذا كيفية ومن عدم التنصيص الثابت في الأوليين انتهى وإلى هذا أشار في الذكرى حيث قال توسط صاحب التذكرة وقد علمت أنه إنما