. . . . . . . . . .
شرح
من مقدمات أفعال الصلاة فلا وجه للتفصيل بين الموردين لمكان الخبرين لأنه يمكن الجمع بينهما بما ذكرنا ويمكن الحمل على وقوعه كثيرا لكن الأول أولى وأوفق ( السادسة ) لو شك في ذكر الركوع والطمأنينة فيه بعد الرفع فلا خلاف على الظاهر في عدم العود كما في مجمع البرهان قال وكذا واجبات السجود بعد الرفع منه وفي ( الروض ) قد وقع الاتفاق على عدم العود إلى ذكر الركوع أو السجود والطمأنينة فيهما أو السجود على بعض الأعضاء غير الجبهة بعد رفع الرأس منهما إذا وقع الشك في هذه الأشياء وفي ( الدروس ) لو شك في الركوع أو السجود فأتى به ثم شك في أثنائه في ذكر أو طمأنينة فالأقرب التدارك ( وهناك فرع ) ذكر في الموجز الحاوي وكشف الالتباس قالا لو كان يصلي جالسا لعجزه عن القيام ثم شك في سجود الركعة الثانية أو في التشهد سجد أو تشهد ثم استأنف القراءة ( قلت ) وقد احتمل بعضهم في المقام المضي ( السابعة ) إذا شك في الانتصاب من الركوع بعد الجلوس للسجود فالظاهر من البيان والميسية الرجوع ويأتي فيه الخلاف السابق ( الثامنة ) لو شك في النية بعد التكبير أو في أثنائه لم يلتفت على القول بعدم وجوب استحضارها فعلا كما صرح به جماعة من المتأخرين وقد ترك ذكره في التعداد جماعة من المتقدمين فإنه لم يذكر في النهاية والغنية والسرائر والإشارة وغيرها مع التعرض فيها لذكر غيره وفي ( المبسوط ) من شك في النية فإنه يجدد النية إن كان في وقت محلها وفي ( الوسيلة ) من شك في النية أو تكبيرة الإحرام وهو في القراءة انتهى فتأمل ( التاسعة ) قال الشيخ في المبسوط إذا تحقق أنه نوى ولم يدر أنه نوى فرضا أو نفلا استأنف الصلاة احتياطا وفي ( المدارك ) إذا تحقق منه الصلاة وشك هل نوى ظهرا أو عصرا مثلا أو فرضا أو نفلا استأنف الصلاة وفي ( المسالك والسهوية والشافية ) إنما يستأنف إذا لم يدر ما قام إليه وكان في أثناء الصلاة فلو علم ما قام إليه بنى عليه قال في ( المسالك ) ولو كان بعد الفراغ من الرباعية بنى على كونها ظهرا عملا بالظاهر في الموضعين وفي ( المدارك ) هو حسن ( العاشرة ) ولو تلافى ما شك فيه بعد الانتقال ففي ( الذكرى والدرة والروض والمدارك ) أن الظاهر البطلان للإخلال بنظم الصلاة وفي ( الذخيرة ) أنه الأشهر واحتمل في الذكرى العدم وقال لم أقف هنا للأصحاب على كلام وفي ( الروض ) العدم ضعيف فإنه بناء على أن عدم العود رخصة وفي ( الشافية ) في المسألة إشكال وفي ( الذخيرة ) فيه تأمل وفي ( مجمع البرهان ) يمكن أن يكون عدم العود للرخصة والتخفيف إذا لم يشرع في الركن وبه يجمع بين ما فهم من التنافي بين الأخبار مثل صحيح زرارة وإسماعيل بن جابر وعبد الرحمن ولأنه أنسب إلى الشريعة ثم قال في الرد على الروض لا نسلم الإخلال والإبطال به مطلقا ولهذا يصح العود في المحل مثل العود للسجود بعد النهوض ولأن فعل شيء من أفعالها لا يستلزم البطلان إلا مع الكثرة ووجودها هنا غير ظاهر وكونه غير فعلها غير مسلم وهو أول المسألة نعم لو سلم أن الأمر هنا للوجوب العيني يلزم تحريم الفعل المنافي له دون البطلان ثم أخذ في الكلام على صاحب الروض وهذا محل الكلام في المحل ففي ( المسالك ) المفهوم من المحل محل يصلح إيقاع الفعل المشكوك فيه كالقيام بالنسبة إلى الشك في القراءة وأبعاضها وصفاتها والشك في الركوع وكالجلوس بالنسبة إلى الشك في السجود والتشهد وهو في هذه الموارد جيد لكنه يقتضي أن الشاك في السجود والتشهد في أثناء القيام قبل استيفائه لا يعود إليه لصدق الانتقال عن موضعه وكذلك الشاك في القراءة بعد الأخذ في الهوي ولم يصل إلى حد الراكع أو في الركوع بعد زيادة الهوي عن قدره ولم يصر ساجدا والرجوع في هذه المواضع كلها قوي بل استقرب العلامة في النهاية وجوب العود إلى السجود عند الشك فيه ما لم يركع وهو قريب انتهى وفي ( مجمع البرهان ) في