. . . . . . . . . .
شرح
بعد قراءتها بخلاف النهوض إلى القيام فإنه يقع بعد السجدة الأولى بحسب العادة وبهذا ظهر الفرق بين المسائل في الجملة فلا يقاس وصحيحة معاوية صريحة في ذلك ومنها يمكن إخراج الكل انتهى كلامه واعلم أنه يتحقق الدخول في السجود بوضع الجبهة وإن كان على ما لا يصح السجود عليه وفيما زاد على اللبنة احتمالان ( الخامسة ) لو شك في السجود وهو يتشهد أو فيه وقد قام فالأكثر كما في الرياض على أنه لا يلتفت وفي ( السرائر ) الإجماع على أنه لو شك في السجود في حال القيام أو في التشهد الأول وقد قام لا يلتفت وهذه العبارة التي نقل عليها الإجماع عين عبارة المبسوط والوسيلة فإن أرادوا بقولهم في حال القيام استكمال القيام فذاك وإلا كانت دالة على ما نحن فيه بطريق أولى ونقل هذه العبارة في السرائر عن الإقتصاد والجمل والعقود وسائر كتبه ما عدا النهاية ونسب في المختلف إلى القاضي أنه لو شك في سجوده وقد قام لا يلتفت ثم قال وكذا التشهد ويأتي نقل كلام القاضي وما نحن فيه خيرة التذكرة والميسية والهلالية والروضة والمدارك والذخيرة والكفاية والشافية والرياض وقد سمعت ما في مجمع البرهان وفي ( النهاية ونهاية الإحكام ) على ما نقل عنها أنه يرجع إلى السجود والتشهد ما لم يركع وفي ( الروض ) أنه فيه مبالغة وإغرابا ولكن في المسالك كما يأتي أنه قريب قد أغرب هو أيضا وعن القاضي أنه أوجب في بعض كلامه الرجوع بالشك في التشهد حال قيامه دون الجلوس وفي موضع آخر سوى بينهما في عدم الرجوع وحملوه على أنه أراد بالشك في التشهد تركه ناسيا لئلا يتناقض كلامه وأوجب في الذكرى والبيان الرجوع فيما إذا شك في السجود وهو متشهد أو قد فرغ منه ولما يقم أو قام ولما يستكمل القيام وتبعه على ذلك صاحب الميسية والروض وقواه في المسالك ووافقه على الرجوع فيما إذا شك في السجود وهو متشهد صاحب الموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وفي إرشادها أن فيه ترددا ( قلت ) لا أجد لما في الذكرى وما وافقهما حجة إلا عموم مفهوم الصحيح ومنطوق الموثق ( وفيه ) أن المتبادر منهما وقوع الشك في السجود الذي لا تشهد بعده كما يقتضيه عطف الشك على النهوض بالفاء مضافا إلى أن ذلك متبادر من النهوض إلى السجود إذ مع تخلل التشهد لا يقال ذلك بل يقال من التشهد وفي ( الذكرى والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والجعفرية وإرشادها والمنتهى ) على ما نقل عنه أنه لو شك في السجود أو التشهد بعد استكمال القيام لا يلتفت وقال الشهيدان وصاحب المدارك وصاحب الذخيرة والكفاية وصاحب الرياض أنه لو شك في السجود وقد أخذ في القيام ولما يستكمله وجب الإتيان به وقد سمعت ما في مجمع البرهان وظاهر الإشارة عدم الرجوع ونحوها الغنية حيث قال فيما لا حكم له إن شك في الركوع وهو في حال السجود أو في السجود وهو في حال القراءة أو في التشهد وهو كذلك انتهى فتأمل ولا يخفى عليك أن صاحب المدارك وصاحب الذخيرة قد فرقا بين ما إذا شك في الركوع وقد هوى إلى السجود وبين ما إذا شك في السجود وقد نهض إلى القيام كما عرفت وقد استندا في عدم العود في الأول إلى قوله رجل أهوى إلى السجود فلا يدري أركع أم لم يركع قال عليه السلام قد ركع وأنت خبير بأن غايته إفادة وقوع الشك بعد الهوي إلى السجود وهو أعمّ من وقوعه قبل الوصول إليه وبعده إن لم ندع ظهور الأخير لمكان إلى ( نعم ) لو كان بدلها اللام ربما صحت دعواهما فهو حينئذ محمول على حصول الشك في السجود ولو سلم ما ذكراه فهو معارض بأخبار ولا سيما الصحيح في مسألة الشك في السجود والنهوض إلى القيام فإنه بحسب الدلالة أظهر ومورده وإن خالف مورد الأول إلا أنهما من واد واحد لاشتراكهما في كونهما