. . . . . . . . . .
شرح
وهو أنه إذا شك في جميع القراءة قبل انتقاله من سورة إلى غيرها فالواجب عليه القراءة وأما إذا شك في الحمد بعد انتقاله إلى حالة السورة التالية فلا يلتفت لأنه في حال أخرى وما أوردناه وقلناه وصورناه أورده الشيخ المفيد في رسالته إلى ولده حرفا فحرفا انتهى ( قلت ) حجة القول الأول ضعيفة جدا فإنهم تمسكوا بما في صحيح زرارة من قوله قلت شك في القراءة وقد ركع قال يمضي فإن التقييد بالركوع يقتضي مغايرة حكم ما قبل الركوع ( وفيه ) أولا أن التقييد في كلام الراوي على أنه ليس في كلام الراوي أيضا حكم على محل الوصف حتى يقتضي نفيه عما عداه بل سؤال عن حكم محل الوصف سلمنا ولكن دلالة المفهوم لا تعارض المنطوق وهو قوله عليه السلام إذا خرجت من شيء ودخلت في غيره فشكك ليس بشيء وهذا قد خرج من شيء وهو الحمد ودخل في غيره وعلى هذا فالمغايرة ثابتة بينهما وبين أجزاء كل واحدة منهما فلو شك في بعضها ودخل في الآخر قوي عدم الالتفات أيضا كما في مجمع البرهان والذخيرة والكفاية والرياض وقال الشهيدان بالرجوع في الذكرى والدروس والبيان وروض الجنان وهو خيرة إرشاد الجعفرية وقد يورد عليهم ما إذا كانت الأجزاء من الفاتحة وكان شكه فيها بعد الفراغ من السورة فإن الرجوع لتدارك الأجزاء يستلزم إعادة السورة مراعاة للترتيب الواجب إجماعا وفيها ( فيه خ ل ) احتمال القران بين السورتين المنهي عنه إذا قرأ غير السورة الأولى بل يحتمل مطلقا أو قراءة أزيد من سورة المنهي عنه أيضا مطلقا فتأمل جيدا وفي ( الذكرى ) أيضا أنه يرجع فيما إذا شك في أبعاض السورة أو الحمد جزءا كان أو صفة كتشديد أو إعراب أو جهر أو إخفات أو مخرج وهو قضية ما في المسالك وسيأتي أن الناسي للجهر والإخفات إذا ذكرهما لا يرجع إليهما فكيف يرجع مع الشك ( الثالثة ) لو شك في القراءة وهو قانت ففي ( الذكرى وإرشاد الجعفرية والروض والروضة ) أنه يرجع وهو قضية ما في البيان مع احتمال أن القنوت حائل في جملة منها وفي ( مجمع البرهان والمدارك والذخيرة والكفاية والرياض ) أنه لا يرجع ويأتي على ما في السرائر أنه أولى وحجة هؤلاء ما سبق في المسألة المتقدمة ( الرابعة ) لو شك في الركوع بعد الهوي إلى السجود ففي ( الذكرى والمسالك والروض والروضة والرياض ) أنه يعود لأن المراد بالأفعال المفردة بالترتيب لا ما كان من مقدمات تلك الأفعال كالهوي إلى السجود وقد تعطيه عبارة الغنية وغيرها كما ستعرف وفي ( المدارك والكفاية والذخيرة والشافية ) أنه لا يعود ونفى عنه البعد في مجمع البرهان في أول كلامه ثم اعترض على نفسه برواية عبد الرحمن الدالة على أنه بمجرد الشروع في النهوض إلى القيام ما لم يستو قائما لا يتحقق الدخول في الفعل الآخر وبأن في المنتهى إشارة إلى أن النزاع هو في الفعل المحقق لا في مقدمته وأن الشروع في المقدمة ليس مما فيه نزاع ولا خلاف في أنه غير مسقط لوجوب العود ولم يحضرني المنتهى في المقام قال إلا أنه يشكل لأنه يقضي أن الهوي إلى السجود والشك في الركوع لم يكن مسقطا مع أن رواية عبد الرحمن على خلاف ذلك ثم قال ويمكن حملها على الوصول إلى السجود أو جعل ذلك في القيام فقط للنص مع أنها معارضة بروايته الأخرى فيمن نهض إلى القيام فإنها تدل على أنه لا يلتفت بمجرد الشروع في المقدمة كما عرفت مع أن في سند كليهما أبان وفيه قول وعلى تقدير عدم ذلك كله لا ينبغي التعدي عن منطوقها إذ ليست العلة ظاهرة حتى يقاس أو يعمل بمفهوم الموافقة ولا مفهوم من دون الظن والعلم بالعلة ( قلت ) ستعرف الحال في الروايتين ثم قال ويمكن الجمع بالتخيير فحينئذ لو شك في كلمة سابقة وهو في لاحقها وكذا في الآيات لم يجب العود فإن العادة والظاهر على عدم الانتقال غالبا من آية إلى ما بعدها إلا