تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل ( 1 )

[ المطلب الثاني فيما يوجب التلافي ]

( المطلب الثاني ) فيما يوجب التلافي كل من سها عن شيء أو شك فيه وإن كان ركنا وهو في محله فعله ( 2 ) وهو قسمان
شرح
وإنما هو انفصال عنه ولذا يقال رفع الرأس عن الركوع وفي ( الكافي لثقة الإسلام وجمل العلم والعمل والجمل والعقود والنهاية والمبسوط والكافي على ما نقل عنه والوسيلة والغنية والسرائر ومجمع البرهان ) أنه يرسل نفسه إلى السجود ولا يرفع رأسه وتصح صلاته وفي ( الغنية ) الإجماع عليه وقواه في الذكرى والدروس وصاحب المدارك والرسالة السهوية وقد عمم هؤلاء الحكم في جميع الركوعات من جميع الصلوات ما عدا الشيخ في النهاية والطوسي في الوسيلة فإنهما قد خصاه بالركوع في الأخيرتين ونسب ذلك في المهذب البارع والمقتصر وغاية المرام إلى المرتضى وابن إدريس وهو وهم لأن الموجود في الجمل والسرائر ما ذكرناه وقد بناه الشيخ والطوسي على ما تقدم من أن نفس الشك في الأوليين في الركوع مبطل حتى لو حصل من دون أخذ في الركوع ثانيا وقد توهم عبارة النافع أن الشيخ في النهاية يذهب إلى أنه إنما يبطل الشك فيه في الأوليين عنده إذا أخذ في الركوع وليس كذلك بل الموجود في النهاية أن نفس الشك فيه فيهما مبطل كما ذكرناه والأمر سهل وفي ( الكفاية ) المسألة محل إشكال والإتمام ثم الإعادة طريق الاحتياط وفي ( الهلالية ) بعد أن اختار القول الأول قال نعم إذا ذكر قبل انتهائه إلى حد الراكع أرسل نفسه وأتم وقد اتفقوا جميعا على أنه لو رفع رأسه بطلت صلاته وفي ( الرياض ) الإجماع عليه وفي ( مجمع البرهان ) لعله لا خلاف فيه وهو يتم لو تمت الكبرى قلت يعني قولنا وكل زيادة ركن تبطل الصلاة هذا تمام كلام الأصحاب ولعل للقدماء رواية تدل على ذلك ولولا ذلك ما أطبقوا على ذلك ما عدا ظاهر الحسن وأول من خالف من المتأخرين فيما أجد المحقق قائلا الأشبه وأما ما في النهاية والوسيلة فمبني على أصل قد علمت حاله آنفا ( وقد يحتج للقدماء ) بالأصل وصدق الإتيان بالمأمور به الدال على الإجزاء والصحة وعدم تسليم أنه زاد ركنا وروايتا منصور وعبيد لا نسلم صحتهما سلمنا ولكن لا نسلم صراحتهما مضافا إلى إجماع الغنية فتأمل جيدا لأن الأصل مقطوع بالخبرين المعتضدين بشهرة المتأخرين ولو لم يكن ذلك القدر من الركوع ركنا مبطلا للصلاة لم تبطل بالرفع منه لأن الرفع منه ليس بركن قطعا ولا جزء من الركن فإذا وقع سهوا لم تبطل الصلاة لأن الهوي والانحناء قد صرفتموه إلى هوي السجود والرفع والذكر لا مدخل لهما في الركنية إلا أن يقال إنما يصرف حيث لا رفع ومعه فلا صرف فتأمل ( وقد استدل في الذكرى ) للقدماء باعتبارات ناقشه فيها جميعها صاحب الروض وفي ( المدارك ) وجه كلامهم بأن هذه الزيادة غير مبطلة لعدم تغير هيئة الصلاة بها وإن تحقق مسمى الركوع لانتفاء ما يدل على بطلان الصلاة بزيادته على هذا الوجه من نص أو إجماع انتهى وهو كما ترى ( وليعلم ) أنه لو زاد سجدة كذلك فالأشهر كما في الكفاية والرياض عدم البطلان للأخبار المصرحة بعدم البطلان بزيادتها ونقل عن الحسن وعلم الهدى وصاحبه التقي الحلبي أنهم أبطلوا الصلاة بزيادتها ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو شك في عدد ركوع الكسوف بنى على الأقل ) قد مضى الكلام فيه آنفا المطلب الثاني فيما يوجب التلافي ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( كل من سها عن شيء أو شك فيه وإن كان ركنا وهو في محله فعله ) لا خلاف فيه كما في مجمع البرهان والنجيبية ولا خلاف فيه في الجملة كما في الرياض ويأتي