أو في الأوليين من الرباعية ( 1 )
شرح
كشف اللثام فقال بعد نقل ذلك ويوافق هذه الرواية خبر عمار أنه قال الصادق عليه السلام فصلى المغرب فلم يدر اثنتين صلى أم ثلاثا قال يتشهد وينصرف ثم يقوم فيصلي ركعة فإن كان صلى ثلاثا كانت هذه تطوعا وإن كان صلى اثنتين كانت هذه تمام الصلاة وقد حمله الشيخ تارة على ظن الثلاث واستحباب صلاة ركعة أخرى وأخرى على النافلة فيكون المعنى يتشهد بعد ركعة أخرى ومعنى كانت هذه تطوعا أنها كانت تطوعا غير نافلة المغرب والأولى حمله على التقية كما عرفت وفي ( مجمع البرهان ) لو صحت رواية عمار لأمكن القول بالتخيير انتهى فتأمل فيه وفي ( المفاتيح ) أن الصدوق جوز البناء على الأقل كما جوز الإعادة وهو أظهر وإن كان المشهور أحوط وأولى ( قلت ) قد عرفت كلامه في الأمالي والمقنع ويأتي ما في الفقيه بتمامه ولم يتعرض لذلك في الهداية ولما كان فيما رواه في المقنع نوع خفاء وجب بيانه فالمراد في الأول التسليم بعد ركعة أخرى وبإضافة ركعة أخرى إتمام المشكوك فيها أنها الثالثة أو الرابعة وبذهاب الوهم إلى الثالثة ظن إتمام الثالثة قبل وأن التي هو فيها الرابعة وبالتسليم حينئذ التسليم بعد هدم هذه الركعة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو في الأوليين من الرباعية )
إذا شك في الأوليين من الرباعية أعاد إجماعا كما في الإنتصار والناصرية والخلاف والغنية والسرائر والبشرى على ما نقل عنها وإرشاد الجعفرية وظاهر التذكرة وكذا المعتبر وإلا من أبي جعفر محمد بن بابويه كما في المنتهى والذكرى والجواهر المضيئة والنجيبية وفي ( الأمالي ) أنه من دين الإمامية ولم يظهر فيه خلاف كما في مجمع البرهان وفي ( الدروس ) كلام علي بن بابويه نادر وفي ( الذكرى ) عند نقل كلام علي بن بابويه أطلق الأصحاب الإعادة وفي ( المختلف ) عند نقل كلامه الذي ذهب إليه الشيخان والحسن وعلم الهدى وباقي الأصحاب إعادة الصلاة سواء كان الشك أول مرة أو ثاني مرة وفي ( المختلف أيضا والمدارك والكفاية والمفاتيح ) أن المشهور أنه إذا شك في عدد الأوليين من الرباعية أعاد وفي ( مجمع البرهان ) لو كانت الروايات صحيحة وقال بها قائل لأمكن الجمع بالتخيير لكن لا صحة ولا قائل على ما ذكر وأظن انتهى فتأمل وفي ( المفاتيح ) جوز الصدوق البناء على الأقل كما جوز الإعادة وهو أظهر وإن كان المشهور أحوط وأولى وقد عرفت الحال وسيتضح لديك وفي ( الكفاية ) الجمع بين الروايات بالتخيير متجه والأحوط الإعادة وقد جعل ذلك في المدارك احتمالا لولا ضعف السند انتهى وما نسبوه إلى الصدوق من الخلاف إنما فهموه منه في الفقيه وأما الأمالي فقد سمعت كلامه فيه وقال في ( المقنع ) وروي ابن علي ركعة ولم يتعرض لذلك في الهداية وأما الفقيه فقد أنكر الأستاذ دام ظله في مصابيح الظلام أنه مخالف فيه ووافقه على ذلك شيخنا وأستاذنا ابن أخته في الرياض قال في ( مصابيح الظلام ) لعل نسبة هذا الخلاف إليه نشأت من عدم التدبر فيما ذكره في الفقيه والمتوهم هو العلامة وتبعه الشهيد في الذكرى غفلة لأنه قال في أماليه إن من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به أن من شك في الأوليين أو المغرب أعاد ومن شك في الأخيرتين بنى على الأكثر وأتم ما ظن أنه نقصه ومع ذلك قال في الفقيه من سها في الركعتين من كل صلاة فعليه الإعادة ومن شك في المغرب فعليه الإعادة ومن شك في الفجر فعليه الإعادة ومن شك في الجمعة فعليه الإعادة ومن شك في الثانية والثالثة أو في الثالثة والرابعة أخذ بالأكثر إلى أن قال ومعنى الخبر الذي روي أن الفقيه لا يعيد الصلاة إنما هو في الثلاث والأربع لا في الأوليين قال الأستاذ دام ظله فانظر إلى ما فيه من