تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
. . . . . . . . . .
شرح
التصريح والتوضيح من التأكيد ورفع توهم ما عسى أن يتوهم متوهم ثم التأكيد بعد ذلك أيضا بقوله لا في الأوليين ثم شرع في ذكر سجدتي السهو وأحكامها وفي حكم الشك في إجزاء الصلاة وما فيه وذكر فيما بينها رواية عامر بن جذاعة المتضمنة لقوله عليه السلام إذا سلمت الركعتان الأوليان سلمت الصلاة إلى أن قال وروى عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي إبراهيم عليه السلام قال قلت لأبي عبد اللَّه عليه السلام رجل لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أو أربعا قال يصلي ركعتين من قيام ثم يسلم وفي نسخة ركعة من قيام وعلى النسختين قال بعد ذلك ثم يصلي ركعتين وهو جالس ( ثم قال ) وروي عن ابن أبي حمزة عن العبد الصالح عن الرجل يشك فلا يدري أواحدة صلى أو اثنتين أو ثلاثا أو أربعا تلتبس عليه صلاته قال كل ذا فقلت نعم قال فليمض في صلاته وليتعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم فإنه يوشك أن يذهب عنه وروى سهل بن اليسع في ذلك عن الرضا عليه السلام قال يبني على يقينه ويسجد سجدتي السهو بعد التسليم ويتشهد تشهدا خفيفا وقد روي أنه يصلي ركعة من قيام وركعتين وهو جالس ثم قال وليست هذه الأخبار بمختلفة وصاحب السهو بالخيار بأيّ خبر منها أخذ فهو مصيب ( ثم قال ) وروي عن إسحاق بن عمار أنه قال قال الكاظم عليه السلام إذا شككت فابن على اليقين قال قلت هذا أصل قال نعم ثم ذكر بعد ذلك بلا فصل يعتد به إنه ليس في المغرب سهو ولا في الفجر سهو ولا في الركعتين الأوليين من كل صلاة سهو ولو كان رجوعا عما أسس ومهد وقرر وأكد أولا فلا معنى لأن يذكر بعده بلا فصل يعتد به هذه العبارة التي هي بعينها عين ما أسس أولا وجعله من دين الإمامية الذي يجب الإقرار به فكيف يخالف بهذا النحو الشنيع في حكمين حكمه ببطلان الصلاة في الأوليين وحكمه بالبناء على الأكثر وغير ذلك مما ذكرنا في حكم الشك بين الأربع والخمس مع أنه لم يذكر ما يدل على الرجوع والبناء على تجويز البناء على الأقل مطلقا لأنه لم يتعرض إلا لحكم من لا يدري اثنتين صلى أم ثلاثا أم أربعا ليس إلا ولم يذكر الأخبار المختلفة إلا للصورة المذكورة ثم قال وليست هذه الأخبار مختلفة وأن من أخذ بأيّ خبر من هذه الأخبار فهو مصيب وأين هذا مما توهم وبينهما بون بعيد وتفاوت في غاية الظهور ( وقوله ) في قوله هذه الأخبار ليست مختلفة لا يجوز أن يكون إشارة إلا إلى هذه الأخبار المذكورة المختلفة إذ لم يذكر أخبار مختلفة إلا هذه وهذه الأخبار ليس لها ربط أصلا بما توهم سيما رواية علي بن حمزة الصريحة في كون الشاك المذكور فيها كثير الشك ولهذا أمر في المضي في صلاته والتعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم حتى يذهب عنه ذلك وكذا لا ربط لذكر رواية أبي إبراهيم عن الصادق عليه السلام والرواية الأخيرة ( والحاصل ) أنه جعل لمن شك بين الاثنتين والثلاث والأربع لمن تلتبس ( تلبس خ ل ) عليه احتمالات كثيرة فاحتمل عنده كونه كثير الشك كما قال بعض الفقهاء من أن من شك في صلاة واحدة شكوكا ثلاثة فهو ممن كثر شكه ولذا أتى برواية علي بن حمزة المتضمنة لمن تلبس عليه كل ذلك فإن الكثرة ابتداؤها من الثلاثة وخصوصية كون الاحتمالات أربعة ليست شرطا لتحققها كما أنه لو وقع للاحتمالات خمسة أو أزيد فعلى هذا الاحتمال ليس على المكلف شيء يتعوذ باللَّه من الشيطان حتى يذهب عنه ومقتضى رواية أبي إبراهيم أن كثير الشك يبني على الأكثر ويحتاط بركعتين قائما ثم يحتاط بركعتين جالسا والظاهر صحة نسخة ركعتين حتى يتفاوت ففي الرواية الأخيرة ومقتضى رواية سهل بن اليسع على ما ذكره الصدوق أن من تلبس عليه كل ذا أنه يبني على يقينه وصرح بما ذكرناه في الوافي فيكون خصوصية تلبس الاحتمالات الكثيرة مأخوذة فيها البتة عند الصدوق ويكون مراده من ذكر رواية علي