تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 295

مساهمون:

ص٢٩٥
. . . . . . . . . .
شرح
قول السيد جمال الدين أحمد بن طاوس قدس اللَّه روحه في البشرى الذي ينبغي تحريره في صلاة الكسوف هو أنه متى وقع الشك بين الأولى والثانية من الخمس الأول بطلت الصلاة وإن وقع الشك فيما بعد ذلك من الركعات كبين الاثنتين والثلاث أو والأربع أو بين الثلاث والأربع أو بين الثلاث فإنه يبني على الأكثر ثم يتلافى بعد الفراغ من الصلاة وإن كان شكه بين الأربع والخمس فنهاية ما يلزمه سجدتا السهو وهل يسجد عند ذلك بناء منه على أنه صلى خمسا أم لا يبني على رواية عمار بأن الشاك يبني على الأكثر في الصلاة ثم يتلافى ما ظن أنه نقص فإن قلنا بها بنى على الخمس وسجد وتلافى فنقول إنه مخير بين أن يركع ولا يركع فإن ركع فلا يتلافى ركعة بعد الفراغ من الصلاة وإن لم يركع تلافى وإن قلنا بالخيار لورود الأثر بأن من شك في ( الركوع ظ ) وهو قائم ركع وورود الأثر بأن البناء في الصلاة على الأكثر ثم يتلافى وهذان الأثران يتدافعان فكان الوجه التخيير وإن لم نقل بذلك بنى على الأقل فليتم ركعة ثم يهوي إلى السجود وحكم ما بعد الخامسة في الشك حكم الخامسة ولو قلنا إن الحكم في الخمس الثانية مثل الحكم في الخمس الأوائل كان له وجه فيطرد القول فيه ( فإن قيل ) إن عمارا روى أنه يحتاط أخيرا بما ظن أنه نقص لا فيما وقع فيه من شك ( قلت ) ظاهر المذهب أن حكم الشاك حكم الظان في هذا المقام أعني مقام البناء على الأولتين في الصلاة وإن لم يعتمد على هذا فلا تلافي لكن هذا بناء على أصلين ( أحدهما ) أن الركوع مع تمامه برفع الرأس يسمى ركعة إذ في عدة أحاديث أنها عشر ركعات وأربع سجدات ولا يعارضه ما روى القداح عن جعفر عن آبائه قال كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فصلى بالناس ركعتين وما رواه أبو البختري عن الصادق عليه السلام صلاة الكسوف ركعتان في أربع سجدات لضعف سندهما ( الثاني ) أن من شك في الأولتين بطلت صلاته وهو موضع وفاق قال ولو سميناها ركعتين لرواية عبد اللَّه بن سنان عن الصادق عليه السلام كسفت الشمس على عهد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم فقام فصلى ركعتين لزم بطلانهما إذا شك في الخمس الأوائل أي في عددها لصحيحة محمد بن مسلم قال سألت الباقر عليه السلام عن رجل شك في الركعة الأولى قال يستأنف قال وإن قلنا إن الركوع لا يسمى ركعة وشك في الأربع الأول بنى على الأقل إذا كان قائما فإن تعلق شكه بالخامس من الركوعات بطلت لأنه شك في الركعة الأولى وهي الخامسة ذات السجود ثم فرع على ذلك أنه لو شك بين الست والسبع وهو غير ذاكر السجدتين في الركوع الخامس فالوجه البناء على أنه سجد وركع ركوعا سائغا ولو قال أعلم أني سجدت سجدتين ولكن لا أدري عقيب الراتبة أو ما دونها بطلت لزيادة الركن قال لا يقال تلك الآثار المتعلقة بالشك في الركعتين يحمل على الرابعة ( فالجواب ) الآثار عامة أو مطلقة ومن ثم حكمنا بالبطلان لو شك بين الخمس الأوائل والأواخر ولم يتمسك بأن النص ورد في الراتبة ( ثم أورد ) على نفسه أن من شك في الركوع وهو في محله ركع ( وأجاب ) بأن قولنا من شك في الأولتين بطلت صلاته أخص منه قال ويمكن وجه آخر على القول بأنها ركعتان وهو أن تبطل بالشك فيها قال ولو قيل بأن المكلف مخير في أن يعمل على أي القاعدتين كان لم يكن بعيدا قال ( فإن قيل ) الاحتياط فيه سجود ولا يتأتى ذلك في الكسوف ( فالجواب ) أن الخبر الصحيح بأن الإنسان يعمل بالجزم ويحتاط للصلوات وليس فيه تصريح بسجود مع تأييده بما روي من قضاء الفائت بعينه في الخبر الصحيح قال ولا أعرف سبقا من غيري إلى هذا التفصيل ( قلت ) هذان القولان ضعيفان