تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 293

مساهمون:

ص٢٩٣
أو ترك سجدتين من ركعة ( 1 ) أو لم يدر أهما من ركعة أو ركعتين ( 2 ) أو شك في عدد الثنائية
شرح
به ( واعترضه ) الثاني في المسالك بأن من نقص الركوع تبطل صلاته بالدخول في السجود بعده فلا يتمشى التفصيل وفي ( المدارك ) لا وجه لحمل عبارة الشرائع على ذلك لأن نقص الركوع قد ذكر حكمه منفردا وأن من أخل به بطلت صلاته وقال في ( المسالك ) إن الذي يقتضيه سياق عبارة الشرائع جريان الحكم في نقصان السجدتين أيضا مع أن التفصيل لا يتمشى في نقصانهما من غير الركعة الأخيرة فإن الصلاة تبطل به مع السهو بالركوع بعد ذلك وإن كانتا من الركعة الأخيرة احتمل قويا كونه كذلك للحكم بالخروج من الصلاة بالتسليم وهو يقتضي فوات محل السجدتين فتبطل الصلاة حينئذ للإخلال بالركن على وجه لا يمكن استدراكه ويحتمل إلحاقهما بالركعة فيرجع إليهما ما لم يفعل المنافي عمدا وسهوا ويكمل الصلاة بعدهما لوقوع التشهد والتسليم في غير محلهما إذ التقدير وقوعهما قبل السجود على وجه يمكنه فيه استدراك السجود وفي ( الميسية ) لو نقص ركوعا أو سجدتين بطلت مطلقا على الأقوى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو ترك سجدتين من ركعة ) أي حتى ركع فيما بعدها وقد تقدم الكلام فيه بما لا مزيد عليه ويأتي ما له نفع فيه ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو لم يدر أنهما ( أهما خ ل ) من ركعة أو ركعتين ) هذا هو المشهور كما في الكفاية وهو خيرة الإرشاد والدروس والموجز الحاوي والهلالية وفوائد الشرائع وكشف الالتباس والمسالك وفي ( الشرائع والتذكرة والبيان ) رجحنا جانب الاحتياط وفي ( المنتهى ) احتياط الاحتمال أن تكونا من ركعة وفي ( التحرير ) لأن المسقط للذمة غير معلوم وفي ( نهاية الإحكام والروض ) مراعاة للاحتياط واحتمل فيهما قضاءهما والسجود للسهو لأنه شك في شيء بعد التجاوز عن محله وكذا احتمل في الميسية وغاية المرام والمدارك ومجمع البرهان الصحة عملا بأصالتها لعدم تحقق المبطل ولأن نسيان السجدتين من ركعة واحدة خلاف الظاهر وفي ( الشافية ) أنه أجود وقال أما لو حصل له العلم بترك سجدة من ركعة وشك في السجدة الثانية من تلك الركعة كان للزوم الإعادة وجه من صحيحة البزنطي وفي ( الكفاية ) في دليل المشهور تأمل وفي ( فوائد الشرائع والمسالك ) لا شك في تحتم جانب الاحتياط لأنه مع تكافؤ احتمال الصحة والفساد من غير استناد إلى مرجح يبقى يقين شغل الذمة بالصلاة بحاله ( قلت ) الظاهر أنه لا يزيد على ما إذا شك بعد الركوع هل سجد في الركعة السابقة أم لا وفي هذه الصورة لا يلتفت للأخبار والفتاوى بأن من شك ومضى محله لم يلتفت وما نحن فيه كذلك لأنه لا يجزم بكونهما من واحدة فعدم حصول الظن بالفعل ممنوع بل هو حاصل كما في أمثاله وذلك كاف للإخبار وفي الاحتياط تأمل وقد تعارض كونهما من واحدة أو اثنتين فبقي أصل الصحة سالما ( والحاصل ) أنه شك في المبطل وترك الواجب بعد فوات محله فلا يلتفت إليه فتأمل جيدا وعن ( الجواهر ) أنه إذا ترك سجدة أو سجدتين ولا يدري من أي الركعات أعاد لأنه لا يأمن أن يكون من أوليين وهو مبني على ما مضى من الفرق بين الركعات وتساوي سجدة وسجدتين وقضية كلامهم في المقام أنهما لو كانتا من ركعتين فلا إعادة وبذلك صرح جماعة وفي ( الشرائع ) لو كانتا من ركعتين ولم يدر أيهما قيل يعيد لأنه لم تسلم له الأوليان يقينا والأظهر أنه لا إعادة وعليه سجدتا السهو ( قلت ) القائل بالإعادة الشيخ وجماعة بناء على أن كل سهو يلحق الأوليين يبطل وفيه ما فيه كما سلف مع أنه قد يقال إن الأصل عدم التقدم ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو شك في عدد الثنائية
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 293 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي