تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لا بعد المبطل عمدا لا سهوا كالكلام ( 1 )
شرح
صلاته ولو بلغ الصين ولا إعادة عليه وروى الشيخ في التهذيب في الموثق عن عمار عن أبي عبد اللَّه عليه السلام في الرجل يذكر بعد ما قام وتكلم ومضى في حوائجه أنه إنما صلى ركعتين في الظهر والعصر والعتمة قال يبني على صلاته ويتمها ولو بلغ الصين ولا يعيد الصلاة ونحو ذلك جملة من الأخبار وقد حمل بعضها في التهذيبين على ما إذا لم يبلغ حد الاستدبار وبعضها على الشك والاستظهار وبعضها على النوافل ووافقه على بعض ذلك جماعة وحملها جماعة « 1 » من متأخري المتأخرين على الجواز وهو على بعده مخالف لما عليه الأصحاب من الطرفين فكأنه إحداث قول ثالث والأولى الحمل على التقية لأن فقهاء العامة الحجازيين خالفوا العراقيين منهم في خصوص هذه المسألة بخصوص هذا الخلاف إلى أن اقتضى التقية من إحدى الطائفتين ولا يمنع التقية قول طائفة منهم بخلافه كما هو الحال في التكفير وغسل الرجل ويبعد الحمل على النافلة ندور الزيادة على الركعتين في النافلة وفي ( كشف اللثام ) يحتمل خبر التهذيب وما ذكروه عن المقنع البناء مع الفعل الكثير خاصة أو مع الاستدبار أو الكلام أو معهما أيضا مع بقاء الطهارة أو الاستقبال أو السكوت تلك المدة ويكون بلوغ الصين مبالغة في ذلك وإن لم تجر العادة ببقاء الطهارة واحتمل في الخبر أن البناء بمعنى الاستئناف ولا يعتد بالتاء الفوقانية بعد العين أي عليه أن يستأنف الصلاة ولو تمادت المدة حتى بلغ الصين وقال الشيخ إن خبر الصين ليس بمعمول عليه لأنه مخالف لما في الأصول ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( لا بعد المبطل عمدا كالكلام ) يريد أنه لا يعيد إن نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا لا سهوا كالكلام والتكتف والفعل الكثير وقد تقدم في أول الفصل نقل أقوال الأصحاب في المسألة وأطرافها فلا حاجة إلى إعادته وقد تقدم آنفا في الموضع السابع من المواضع المستثناة من الإبطال بزيادة الركن ما له نفع تام فيما نحن فيه فليلحظ واحتمل في التهذيب أن يكون من سلم في الصلاة ناسيا فظن أن ذلك سبب لاستباحة الكلام كما أنه سبب لاستباحته بعد الانصراف كالمتكلم ناسيا في عدم وجوب الإعادة عليه وهو موافق لظاهر خبر علي بن النعمان الذي يقول فيه فكلمتهم وكلموني فقلت لكني لا أعيد ويكون فيه دلالة على أن الجاهل كالناسي وحمله جماعة منهم الشهيد على أنه أضمر ذلك في نفسه أي أضمر أنه لا يعيد وأنه يتم قالوا ويكون القول عبارة عن ذلك وفي ( البيان ) هل يبطلها فعل المنافي بعد ذكر النقص على القول بعدم بطلانها بالمنافيات السابقة نظر من الشك في كونها مبنية على ما مضى أو فرضا مستقلا فعلى الأول تبطل وعلى الثاني لا تبطل ولم يتأمل أحد في وجوب إتمام الصلاة فيما إذا ذكر النقص بعد التسليم وقبل فعل المنافي وفي ( المفاتيح ) الإجماع عليه ولو كانت ثنائية قالوا ويبادر إلى الإتمام من دون أن يكبر تكبيرة الإحرام عند القيام بل لو كبر ناسيا أو جاهلا بطلت صلاته ( وليعلم ) أن صريح المبسوط وجماعة أن نقص ما زاد على ركعة كنقص الركعة وهو الظاهر من جملة من عباراتهم حيث يقولون ولو نقص من عدد الصلاة ويفهم ذلك من مطاوي كلامهم أيضا فظاهر عبارة الكتاب ونحوها غير مراد وهل نقصان الركوع كنقصان الركعة ظاهر من عبر بنقصان عدد الصلاة كالنافع والمعتبر وغيرهما وصريح جماعة الاقتصار على الركعة وقد فهم المحقق الثاني في فوائد الشرائع والشهيد الثاني من عبارة الشرائع تناول نقص الركوع وظاهر الأول القول
هامش
( 1 ) كصاحب المدارك والأردبيلي والخراساني والكاشاني ( منه قدس سره )