أو نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا كالحدث ( 1 )
شرح
قوي ويغتفر ما زيد من الأركان من النية وتكبيرة الإحرام ( السابع ) لو سلم على نقص من صلاته ثم شرع في فريضة أخرى أو ظن أنه سلم فشرع فيها ولما يأتي بالمنافي بينهما فإن المروي عن صاحب الأمر عليه السلام الإجزاء عن الفريضة الأولى واغتفار ما زيد من الأركان وهل يفتقر إلى العدول إلى الأولى احتمالان وفي ( الذكرى ) أن المروي العدول إلى الأولى انتهى ( وفي الروض ) وغيره أن الأصح العدم لعدم انعقاد الثانية نعم ينبغي ملاحظة كونه في الأولى من حين الذكر بناء على تفسير الاستدامة الحكمية بأمر وجودي وعلى التفسير الأصح يكفي في الأفعال الباقية عدم إيقاعها بنية الثانية وفي ( التذكرة ) إن شرع في فريضة ثم ذكر النقص من السابقة عاد إلى الأولى فأتمها قال الشافعي ويحتمل البطلان لأنه زاد ركنا هو النية والتكبير وهو مبطل وإن كان سهوا ( ويمكن الجواب ) بأنه ليس ركنا في تلك الصلاة فلا يبطل وهل يبني على الأولى يحتمل ذلك فيجعل ما شرع فيه من الصلاة الثانية تمام الأولى ويكون وجود السلام كعدمه لأنه معذور فيه ويحتمل بطلان الثاني لأنه لم يقع بنية الأولى فلا يصير بعد عدمه منها فحينئذ لا فرق بين أن يكون ما شرع فيه ناسيا فرضا أو نفلا أما على احتمال البناء فقال بعض الشافعية إن كان فرضا صح له البناء بخلاف النافلة لأنه لا يتأدى الفرض بنية النفل ونحوها نهاية الإحكام لكنه اختار فيها ما حكاه عن بعض الشافعية وفي ( كشف اللثام ) هل يعدل بالنية أو يقطعها ويتم السابقة أو يتمها ثم يتم السابقة أوجه وفي ( الذكرى ) أن الأول مروي وعليه إن قلنا ببطلان الأولى لزيادة النية والتكبير عدل في جميع الثانية أولا ففيما وافق المنسي انتهى وفي الكلام خفاء ما فتأمل وفي ( البيان ) إذا شرع في فريضة أخرى أكملها ما لم يتجاوز محل عددها فتبطلان على إشكال ونحوه الهلالية ( الثامن ) ما ذكروه فيمن زاد ركعة سهوا كما تقدم ( التاسع ) لو أتم المسافر جاهلا بوجوب القصر أو ناسيا ولم يذكر حتى خرج الوقت صحت الصلاة واغتفرت الزيادة وسيأتي إن شاء اللَّه تعالى ( العاشر ) لو كان في الكسوف وتضيق وقت الحاضرة قطعها وأتى بالحاضرة ثم بنى في الكسوف كما تقدم بيان ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو نقص ركعة وذكر بعد المبطل عمدا وسهوا كالحدث )
هذا مما لا خلاف فيه بين القدماء فيما أجد إلا ما يحكى عن الصدوق وقد وافقه على ذلك الكاشاني في المفاتيح وكأنه مال إليه في المدارك ومجمع البرهان والذخيرة والكفاية وقد يلوح من الروض التوقف وقد تقدم في أول الفصل الأول في السهو نقل كلام الأصحاب وكذا في الفصل الثامن في التروك وظاهرهم الاتفاق على البطلان وعلى القول ببناء من سبقه الحدث أيضا يقوى البطلان هنا لأنه متعمد وفي ( المختلف والذكرى ) وغيرها عن المقنع فإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة فأضف إلى صلاتك ما نقص منها ولو بلغت الصين ولا تعد الصلاة فإن إعادة الصلاة في هذه المسألة مذهب يونس بن عبد الرحمن وقال في ( كشف اللثام ) وفيما عندنا من نسخ المقنع وإن صليت ركعتين ثم قمت فذهبت في حاجة لك فأعد الصلاة فلا تبن على ركعتين ونحوه قال العلامة المجلسي ( قلت ) وهذا هو الموجود في النسخة التي عندنا من نسخة لكن الناقلين ذلك عن الصدوق على البت جماعة كثيرون وكأنهم عولوا في ذلك على المختلف وروي في ( الفقيه ) عن عمار عن الصادق عليه السلام أن من سلم في الركعتين من الظهر أو العصر أو المغرب أو العشاء الآخرة ثم ذكر فليبن على