أو ركوعا ( 1 )
شرح
تذكره وجب عليه أن يتشهد ويكون تشهده داخل الصلاة ويقدمه على السجدة الواحدة المنسية والتشهد الأول وأن من شك في أن ركعته هذه رابعة فيتشهد أو ثالثة فلا يتشهد وأخذ يتروى فكان مقدار شكه وترويه بقدر زمان أقل واجب التشهد ثم تذكر أنها الرابعة فتشهد فلا ريب أن تشهده في الصلاة ولا يسجد للسهو إجماعا ولو زاد ركوعا أو سجدتين بطلت صلاته بل لو زاد واحدا منهما بعد جلوس مقدار التشهد بطلت أيضا ولو زاد ما توجب زيادته سجدة السهو وجبت أيضا ( وقضية ) دليلهم هذا عدم الفرق بين الرباعية وغيرها وبين الركعة وما زاد عنها ( وقضية ) ما في المعتبر قصر الحكم على الرباعية إذا زيد فيها ركعة ( وقضية ) دليلهم هذا لزوم قضاء هذا التشهد وسجود السهو وهم مما يقولون به ( وقضية ) الخبرين صحة الصلاة من دون توقف على جابر من قضاء وغيره وأما الخبران فمعارضان بما دل على وجوب التسليم وجزئيته للصلاة بل وما دل على وجوب الصلاة على النبي وآله بل ظاهرهما عدم وجوب التشهد وموافقان للمشهور المعروف بين العامة بخلاف أخبار المشهور فيجب الأخذ بهذه الأغراض عن تلك أو تحملان على ما ذكره الشيخ في الإستبصار إذ الجلوس بقدر التشهد من دون الإتيان به من الفروض البعيدة ويكتفى بالظن في قرينة المجاز وقد يعضده ترك ذكر قدر التشهد في أحد الخبرين ويرشد إليه أن الجلوس بقدر التشهد ليس ركنا في الصلاة فأي فائدة في اشتراط تحققه مع أن وجوبه كوجوب التشهد بل دونه لأنه ليس واجبا برأسه بل تابع للتشهد كالقيام لقراءة فاتحة الكتاب وغيرها ويخدشه أن القدر الواجب من التشهد قليل جدا يمضي غالبا بالطمأنينة والتروي في الجملة ( والحاصل ) أن الجلوس بقدره ليس من الفروض النادرة فينبغي الحمل على التقية لأن العامة ربما يفرضون المسائل النادرة ويبحثون عنها وتشتهر المباحثة إلى أن يسري ذلك إلى الشيعة فيسألون الأئمّة عليهم السلام فيجيبون على وفق التقية أو الحق على حسب المصلحة ولهذا اختاره في الخلاف على أن هذه الأخبار على هذا التأويل أيضا مع ما فيه لا تقاوم أدلة المشهور ( ويرد عليهم ) أنهم حكموا بأن من أتم صلاته التي يجب قصرها ناسيا وذكر في الوقت يعيد الصلاة مع أنه في الحقيقة من أفراد المسألة غايته زيادة ركعتين وقد ورد النص والفتوى بوجوب إعادته في الوقت وهو ينافي التعدية هنا إلى ما زاد على ركعة ولا تخلص عنه إلا بأحد أمور إما القول باختصاص الحكم بركعة أو بغير المسافر أو برفع الحكم أصلا كما هو المشهور ثم إنه قد استدل في المعتبر على بطلان صلاة من زاد ركوعا أو سجدتين بأن فيه تغييرا لهيئة الصلاة وخروجا عن الترتيب الموظف وبقول أبي جعفر عليه السلام في حسنة زرارة وبكير إذا استيقن أنه زاد في صلاته المكتوبة لم يعتد بها واستقبل صلاته ومن المعلوم أن هذه الأدلة جارية في المسألة لما عرفت من أن مضي مقدار ذكر أقل الواجب من التشهد لا يوجب الخروج عن الصلاة إجماعا ونصا حسب ما تقدم فقد اتضح الحال فلا توقف ولا إشكال
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو ركوعا )
يعني سهوا ( قلت ) أو سجدتين كذلك فإنها تبطل الصلاة بذلك كما هو مذهب الأصحاب لا نعلم فيه مخالفا كما في المدارك وقاله الأصحاب كما في الشافية وكذا تبطل بزيادة غيرهما من الأركان كذلك بلا خلاف أجده كما في الرياض ولا أعلم فيه خلافا كما في الكفاية وهو المشهور كما في مجمع البرهان والجواهر وقد سلف لنا في مبحث القيام والتكبير والركوع والسجود نقل الإجماعات والشهرات ونقل كلام المخالف والمتأمل