تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
ولو كان ركنا بطلت بتركه عمدا وسهوا ( 1 ) وكذا بزيادته إلا زيادة القيام سهوا والجاهل عامد ( 2 ) إلا في الجهر والإخفات ( 3 ) وغصبية الماء والثوب والمكان ونجاستهما ونجاسة البدن ( 4 )
شرح
والزيادة سهوا وزاد في الموجز الحاوي فيما لا يبطلها ترك الرفع من الركوع وترك طمأنينية الرفع منه وقد تقدم لنا بيان ذلك وفي ( الموجز الحاوي ) لو زاد سهوا في النافلة اغتفر بلا جبر وإن كان ركنا لا إن فعل تركا واجبا أو ترك فعلا من مشخصات الواجب وإن لم يكن ركنا كتسبيح الركوع انتهى ( قلت ) مراده أنه ترك ذلك عمدا وفي ( المقنع ) لا سهو في النافلة انتهى وهذا حديث إجمالي وسيأتي في محله استيفاء الكلام ونقل الأقوال بما لا مزيد عليه عند قوله والشاك في عدد النافلة يتخير ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولو كان ركنا بطلت بتركه عمدا وسهوا وكذا بزيادته إلا زيادة القيام سهوا ) أي إذا لم يقترن بزيادة ركن وقدم تقدم الكلام في ذلك كله ويأتي عند قوله أو زاد ركوعا ما له نفع تام في المقام ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( والجاهل عامد ) لا يعذر إجماعا كما في الدرة وفي ( كشف اللثام ) هو عامد حقيقة وحكما للعموم وخصوص قول الصادق عليه السلام فيما رواه الشيخ صحيحا عن مسعدة بن زيادة في قوله تعالىفَلِلَّهِ الْحُجَّةُ الْبالِغَةُإن اللَّه تعالى يقول للعبد يوم القيامة عبدي أكنت عالما فإن قال نعم قال له أفلا عملت بما علمت وإن قال كنت جاهلا قال أفلا تعلمت حتى تعمل فيخصمه فتلك الحجة البالغة وفي ( شرح الألفية ) للكركي جاهل الحكم عامد عند عامة الأصحاب في جميع المنافيات من فعل أو ترك ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( إلا في الجهر والإخفات ) استثناهما الأصحاب كما في الذكرى وشرح الألفية للكركي ويعذر الجاهل فيهما إجماعا كما في الدرة والرياض وإن كان العلم قبل الركوع كما في المسالك وقد تقدم الكلام في ذلك مستوفى وكذا لو أتم في موضع وجوب التقصير كما نص عليه الجم الغفير وفي ( شرح الألفية ) للكركي نسبته إلى الأصحاب وقال إن ناسي الحكم كجاهله في المؤاخذة وأما في الرخصة فظاهر النص ثبوتها في الجهر والإخفات دون حكم السفر ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وفي غصبية الماء والثوب والمكان ونجاستهما ونجاسة البدن ) كما نص على ذلك جمهور الأصحاب لأن الشرط إنما هو الجهل بالغصبية والنجاسة لا العلم بالعدم لأصل العدم وانتفاء الحرج في الدين بل لزوم تكليف ما لا يطاق كما في كشف اللثام وفي ( السرائر ) من لم يتقدم له العلم بالغصب بالمكان فلا إعادة عليه سواء علم قبل خروج الوقت أو بعد خروجه بلا خلاف وكذا الثوب المغصوب حرفا فحرفا وفي ( الغنية ) لو لم يتقدم له علم بالنجاسة والغصب فصلى ثم علم بذلك والوقت باق لزمته الإعادة ولم يلزمه بعد خروجه وهذا حكم من سها فصلى إلى يمين القبلة بدليل الإجماع وقد قال جماعة جاهل نجاسة الثوب والبدن معذور بالنسبة إلى القضاء أما بالنسبة إلى الإعادة فلا وقد تقدم الكلام في جاهل النجاسة كما تقدم في جاهل الغصب في بحث مكان المصلي وقال جماعة لو علم الغصبية والنجاسة وجهل الحكم لم يعذر وقال جماعة ليس الجاهل بنجاسة ماء الطهارة كالجاهل بنجاسة الثوب والبدن والمكان وفي ( الدرة وإرشاد الجعفرية ) الإجماع على ذلك وتحقيق المقام أن جاهل الحكم وهو الجاهل بما اقتضاه الخطاب من وجوب وحرمة حكمه وجوب الإعادة فيما عدا الوصفين السابقين لأنه عامد وأما جاهل الأصل وهو الجاهل بمتعلق الوجوب أو الحرمة كالجاهل بكون الجلد مذكى أو كون الخاتم ذهبا
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 283 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي