. . . . . . . . . .
شرح
( المبسوط ) أيضا إذا نقص ركعة أو ما زاد عليها حتى يتكلم أو يستدبر القبلة أعاد وفي أصحابنا من قال إذا نقص ساهيا لم يكن عليه إعادة الصلاة لأن الفعل الذي يكون بعده في حكم السهو وهو الأقوى عندي وسواء كان ذلك في صلاة الغداة أو صلاة المغرب أو صلاة السفر أو غيرها فإنه متى تحقق ما نقص قضى ما نقص وبنى عليه وفي أصحابنا من يقول أن ذلك يوجب استئناف الصلاة في هذه الصلاة ( الصلوات خ ل ) التي ليست رباعيات انتهى وما جعله في المبسوط أحوط وأقوى هو المشهور كما في الذكرى والأشهر كما في النافع وخيرة السرائر والتهذيب والشرائع والمعتبر وكشف الرموز وأكثر كتب المصنف والذكرى والدروس والبيان والهلالية وفوائد الشرائع والجعفرية وإرشادها وحاشيتي النافع والإرشاد والروض والمقاصد العلية والدرة السنية وغاية المرام ورسالة الشيخ حسن والمدارك والكفاية والمفاتيح وهو ظاهر الألفية والتنقيح والشافية ووافق أولا مولانا الأردبيلي ثم إنه نفى البعد عن التخيير بين الإعادة وعدمها واستدل عليه في كشف الرموز بأنه لا خلاف في أن الكلام ناسيا لا يوجب الإعادة والتقدير أنه تكلم ظانا تمام صلاته فهو بمنزلة النسيان وفي ( المختلف والروض ) إن خرج عن كونه مصليا أعاد ( وقال المحقق الثاني ) في حاشيتي النافع والإرشاد إذا طال الزمان أعاد وفي ( التذكرة ) لو فعل المبطل عمدا على وجه السهو وتطاول الفصل ظاهر كلام علمائنا عدم البطلان ثم إنه نقل عن الشافعي ومالك وأحمد استئناف الصلاة إن طال الفصل لأنها صلاة واحدة فلم يجز بناء بعضها على بعض كما لو انتقض الوضوء وقال ولا بأس عندي بهذا القول لخروجه عن كونه مصليا ونحو منها نهاية الإحكام في الاحتمال والدليل ولعله يعني لخروجه عن كونه مصليا كما صلى صلى اللَّه عليه وآله وسلم كذا قال في كشف اللثام وقال وإنما صحت إذا لم يطل الفصل للإجماع والنصوص واليسر وانتفاء الحرج وقد يتأيد بأخبار الإعادة إذا فارق مكانه كخبر الحسن بن أبي العلاء وقال في ( الرياض ) إطلاق الأصحاب وجملة من النصوص الصحيحة وغيرها يقتضي عدم الفرق بين ما إذا طال الزمان أو الكلام كثيرا بحيث يخرج عن كونه مصليا أو لا والفرق بطول الفصل وعدمه فيعيد في الأول ويبني في الثاني لم يتضح ما وجهوه به سوى الجمع بين النصوص وما دل على البطلان بالفعل الكثير وفيه نظر لاختصاص ما دل على البطلان بصورة العمد كما مر في بحثه مع نقل الإجماع على عدمه فيما نحن فيه ومع ذلك يؤيده ظاهر الحسن أو صريحه ( قلت ) أجيء إلى الإمام وقد سبقني بركعة في الفجر فلما سلم وقع في قلبي أني أتممت فلم أزل أذكر اللَّه تعالى حتى طلعت الشمس فنهضت فذكرت أن الإمام قد سبقني بركعة قال عليه السلام فإن كنت في مقامك فأتم بركعة وإن كنت قد انصرفت فعليك الإعادة فتدبر نعم الأحوط الإعادة كما ذكره الفارق بل مطلقا كما عليه الشيخ في النهاية ومن تبعه لكن بعد إتمام الصلاة كما ذكرنا وتدارك ما يلزم السهو من سجدتيه انتهى كلامه مع تغيير ما في عبارته وفي ( الدرة السنية ) أيضا أن مختار النهاية أحوط وتمام الكلام عند تعرض المصنف لذلك وهذا شيء جاء بالعارض ( وليعلم ) أن الظاهر أنه لا فرق في الخلل الواقع في الصلاة بين الواجبة والمندوبة إلا في الشك فإنه يتخير في البناء على الأقل والأكثر سواء كان في الثنائية أو غيرها كذا قال المحقق الثاني في فوائد الشرائع وقال لا يجب سجود السهو في النافلة على الظاهر لأن النافلة لا تجب بالشروع فكيف يجب جبرانها قال ولا يحضر في هذا كلام للأصحاب ( قلت ) تقدم لنا في السهو في صلاة العيد ما يفهم منه فتوى الأصحاب وليلحظ ما ذكرناه في قطع ( الصلاة ظ ) وفي الدروس تبطل النافلة كما تبطل الفريضة وتفارقها في السورة والشك في العدد