كل من أخل بشيء من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته سواء كان الواجب فعلا أو كيفية أو شرطا أو تركا ( 1 )
شرح
السلام واعتدل شكه فما وقع في كثير من العبارات كعبارة الإرشاد وغيره من التعبير بغلبة الظن فمجاز بسبب أن الظن لما كان غالبا بالنسبة إلى الشك والوهم وصفه بما هو لازم له وأضاف الصفة إلى موصوفها بنوع من التكلف لا إرادة للخلاف ( وليعلم ) أنه لا فرق في البناء على الظن بين الأوليين والأخيرتين ولا بين الرباعية وغيرها ولا بين الأفعال والركعات كما نص عليه جماعة وتمام الكلام يأتي إن شاء اللَّه تعالى عند تعرض المصنف له
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( كل من أخل بشيء من واجبات الصلاة عمدا بطلت صلاته سواء كان الواجب فعلا أو كيفية أو شرطا أو تركا )
بلا خلاف كما في نهاية الإحكام وفي ( الغنية ) الإجماع على بطلان صلاة من أخل بشيء من واجباتها وفي ( مجمع البرهان ) كأنه لا خلاف في الجزء والشرط في العامد والجاهل وفي ( المدارك ) أجمع الأصحاب وغيرهم على أن من أخل بشيء من شرائط الصلاة أو واجباتها عمدا بطلت صلاته وقال وأما البطلان بفعل ما لا يجوز فعله في الصلاة فلا يتم على إطلاقه لأن النهي إذا لم يتعلق بنفس العبادة أو شرطها لا يقتضي فسادها وإنما يثبت البطلان بدليل من خارج كما في الكلام والالتفات ونحوهما ( قلت ) تقدم الكلام في ذلك وسمعت ما في نهاية الإحكام وقد مثل للكيفية في المعتبر والتذكرة والذكرى والتنقيح والرياض بالطمأنينة وزيد في بعضها الجهر والإخفات وترتيب الواجبات بعضها على بعض على الوجه المأمور به وفي ( المدارك ) الاقتصار على التمثيل لها بالأخير وقال ما في المعتبر من التمثيل لها بالطمأنينة غير واضح والمراد بالترك ما يحرم فعله في الصلاة كالالتفات والكلام وفي إطلاق الواجب عليه تجوز وفي ( كشف اللثام ) يتضمن تعمد الإخلال تذكر المصلي عند الإخلال كونه في الصلاة الفريضة فمن أخل بالسورة أو زاد سورة متعمدا أو تعمد التكفير أو الكلام أو ترك الطمأنينة للغفلة عن كونه فيها لم يكن متعمدا وإلا بطلت صلاة من سلم عمدا قبل إتمام الصلاة لزعمه الإتمام وفي ( نهاية الإحكام ) لو تكلم ناسيا للصلاة لم تبطل صلاته ونحوه المنتهى ( وفيه ) أن عليه علماؤنا أجمع ( قلت ) قد تقدم لنا في بحث التروك في مسألة الالتفات ما له نفع تام في المقام ونقلنا هناك عن النهاية والجمل والعقود والوسيلة بطلان صلاة من تكلم ناسيا للصلاة وذلك لأنه قال قال في ( النهاية ) فإن صلى ركعة من صلاة الغداة وجلس وتشهد وسلم ثم ذكر أنه كان قد صلى ركعة قام فأضاف إليها ركعة أخرى ما لم يتكلم أو يلتفت عن القبلة أو يحدث ما ينقض الصلاة فإن فعل شيئا من ذلك وجبت عليه الإعادة ونحوها الجمل والعقود والوسيلة والغنية والإرشاد والإقتصاد والمهذب على ما نقل عنهما في الإعادة إذا تكلم أو استدبر في أي صلاة كان بل في الغنية الإجماع وعن الحلبي التقي أنه قال إذا نقص ركعة ولم يذكر حتى ينصرف أعاد فقد أطلق ونقل ذلك عن الحسن وفي ( المبسوط ) ثلاث عبارات وقد نقلنا في بحث الالتفات منها عبارتين لاشتمالهما على ذكره وتركنا الثالثة لخلوها عنه وهي قوله ومتى اعتقد أنه فرغ من الصلاة لشبهة ثم تكلم عامدا فإنه لا يفسد صلاته مثل أن يسلم الأوليين ناسيا ثم يتكلم بعده عامدا ثم يذكر أنه صلى ركعتين فإنه يبني على صلاته ولا تبطل صلاته وقد روي أنه إذا كان عامدا قطع الصلاة والأول أحوط وظاهر الشهيد في الذكرى أنه لم يقف على هذه الرواية حيث قال وجعله في المبسوط رواية ويلوح ذلك أيضا من المختلف حيث استدل لمختار النهاية بأنه تعمد الكلام ولم يستدل بالرواية وقد تتبعت الوسائل في باب قواطع الصلاة وأبواب الخلل الواقع في الصلاة فلم أجد ما يدل على ذلك وقال في