أو سها عن ركن ولم يذكر إلا بعد انتقاله ( 1 )
شرح
لم يعلم أنه من جنس ما يصلى فيه ونبهنا على ضعف خلاف المخالف
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( أو سها عن ركن ولم يذكر إلا بعد انتقاله )
أي إلى ركن آخر كما في المعتبر والنافع والجعفرية وغيرها وقد عدل عن ذلك في التحرير والهلالية وغيرهما فقيل فيها ولم يذكر حق تجاوز محله ولعله لأنه يخرج عن الأول قولهم كمن أخل بالافتتاح حتى قرأ إذ القراءة ليست ركنا فالبطلان من جهة فوت مقارنة النية التكبير بحيث لا يتخلل بينهما زمان وإن قل وقد تخللت القراءة هنا بينهما ومن ثم جعل السيد حسن ابن السيد جعفر مقارنة النية للتكبير ركنا وفي ( الروضة ) لا يحتاج للاحتراز عنه لأن الكلام في الصلاة الصحيحة وفي ( النجيبية ) أن من سها عن ركن من الأركان الخمسة أعاد إجماعا وفي ( مجمع البرهان والجواهر المضيئة ) أنه المشهور وفي ( التنقيح ) أنه مذهب المفيد والمرتضى والقاضي وابن أبي عقيل وابن إدريس ( قلت ) وهو خيرة أبي الحسن بن أبي الفضل الحلبي وقال في ( الغنية ) وتلزم الإعادة لمن سها عن النية أو تكبيرة الإحرام أو عن الركوع حتى يسجد أو عن سجدتين من ركعة ولم يذكر حتى رفع رأسه من الركعة الأخرى إلى أن قال كل ذلك بدليل الإجماع وفي ( المراسم ) كمن سها عن تكبيرة الإحرام حتى يركع أو عن الركوع ولا يذكره حتى يسجد وعن سجدتين من ركعة ولا يذكرهما حتى يركع في الثانية وفي ( السرائر ) أو سها عن النية أو تكبيرة الإحرام حتى يركع أو عن الركوع حتى يدخل في حالة السجود بحيث لو كان شاكا فيه ودخل في الحالة الثانية لا يلتفت إليه أو يسهو فيترك سجدتين من ركعة أي ركعة كانت على الصحيح من المذهب انتهى فقد ترك فيها ذكر القيام والبطلان بالسهو عن ركن من الأركان الخمسة مع عدم الذكر إلا بعد تجاوز المحل مع إبرازه في عنوان المثال طفحت به عبارات المتأخرين والمناقش إنما يناقش في عدم ركنية النية مع الموافقة على البطلان بتركها وكذا القيام كما ستسمع ففي ( الشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والتحرير والذكرى والبيان والهلالية والجعفرية ) وغيرها كمن أخل بالقيام حتى نوى أو بالنية حتى كبر أو بالتكبير حتى قرأ أو بالركوع حتى سجد أو بالسجدتين حتى ركع وفي ( الرياض ) لا خلاف فيما عدا الأخيرين ولا إشكال إلا في الأول وأما الأخيران فالمشهور الأقوى فيهما ذلك بل عليه جمهور المتأخرين وفي ( النجيبية ) لا خلاف في بطلان صلاة من سها عن النية حتى كبر وفي ( المدارك ) لا ريب فيه وفي ( الذكرى ) إجماع الأمة إلا الزهري والأوزاعي على بطلان صلاة من سها عن التكبير حتى قرأ وفي ( الدرة ) أيضا إجماع الأمة من دون استثناء وفي ( إرشاد الجعفرية والمدارك والنجيبية والشافية ) الإجماع على ذلك وفي ( المدارك ) نقل حكايته عن جماعة وفي ( المقاصد العلية ) لا خلاف في الإعادة في زيادته ونقصه وفي ( الكفاية ) أن المشهور بطلان صلاة من أخل بالركوع حتى سجد وفي ( المدارك ) والنجيبية أنه مذهب المفيد والمرتضى وابن إدريس وعامة المتأخرين ( قلت ) والأمر كما ذكرا وعبارة المفيد هذه إن ترك الركوع ناسيا أو متعمدا أعاد على كل حال وعن الحسن بن عيسى أنه قال من نسي الركوع حتى سجد بطلت صلاته وقد أطلق ولم يفصل بين الأوليين والأخيرتين وقد نسب عدم الفصل في التذكرة إلى الأكثر وفي ( الكفاية ) إلى المشهور وعليه نص جماعة كثيرون وقد تقدم الكلام في هذه المباحث في محالها وتقدم نقل ما في المبسوط ونقل القول الذي نقله فيه من التلفيق وقول أبي علي وعلي بن الحسين وما في النهاية والوسيلة والجمل والعقود وفي جملة من العبارات حتى سجد وفي بعض منها حتى سجد السجدتين وقد