[ يستحب صلاة الزيارة والتحية والإحرام ]
ويستحب صلاة الزيارة والتحية والإحرام عند أسبابها ( 1 )
شرح
على هذا المجرى والأدعية في الأخبار تدل على ذلك فالحظ دعاء السبحة وغيره من الأدعية وعلى هذا فإن استخار مثلا على الأرجحية فخرج له نهي فله أن يستخير في ذلك الأمر بعينه على الراجحية أو عدم الضرر وهكذا والأمر واضح هذا ويحكى عن مولانا الشريف ملا أبي الحسن العاملي في شرحه على المفاتيح وعن ( الشيخ سليمان البحراني ) في الفوائد النجفية أنهما تعرضا لحال الاستنابة في الاستخارة فقال ( الأول ) منهما لا يخفى أن المستفاد من جميع ما مر أن الاستخارة ينبغي أن تكون ممن يريد الأمر بأن يتصداها هو بنفسه ولعل ما اشتهر من استنابة الغير على جهة الاستشفاع وذلك وإن لم نجد له نصا إلا أن التجربات تدل على صحته انتهى ( وأما الثاني ) فقال فائدة في جواز النيابة عن الغير في الاستخارة لم أقف على نص خاص في جوازها ويمكن الاستدلال على ذلك بوجوه ثم ذكر وجوها عشرة قد اعترف بالطعن في أكثرها وأقربها وجوه أربعة ( الأول ) أن كل ما يصح مباشرته يصح التوكيل به وليس هذا من المواضع المتفق على استثنائها ولا من المختلف فيها ( والثاني ) أن علماء زماننا مطبقون على استعمال ذلك ونقلوا عن مشايخهم نحو ذلك ولعله كاف في مثل ذلك ( الثالث ) أن الاستخارة مشاورة ولا ريب أن المشاورة تصح النيابة فيها كما في استشارة علي بن مهزيار للجواد عليه السلام ( ورابعها ) أن مشاورة المؤمن نوع من أنواع الاستخارة وقد ورد في رواية علي بن مهزيار ما هو صريح في النيابة فيها ولا فرق بين هذا النوع وغيره انتهى ( قلت ) ليس في أخبار الاستخارة في الوسائل ذكر علي بن مهزيار وإنما الموجود في الموضعين اللذين أشار إليهما علي بن أسباط وقد كتب إلى الجواد عليه السلام يستشيره في بيع ضيعته فأمره بالاستخارة وليس نصا فيما أراد والموضع الآخر هو أن الحسن بن الجهم سأل لابن أسباط وهو حاضر أبا الحسن عليه السلام فقال ما ترى له الحديث وأجاب ( وقال خ ل ) في الحدائق لا ريب أن الاستخارة بمعانيها ترجع إلى الطلب وأن من طلب حاجة من سلطان عظيم الشأن فإن الأرجح والأنجح في حصولها هو أن يوسط بعض القريبين إلى حضرة ذلك السلطان في سؤالها والنيابة في استخارة اللَّه عز وجل من هذا القبيل ( وليعلم ) أنه في الوسائل روى عن الطبرسي بإسناده إلى صاحب الأمر عليه السلام خبرا ظاهره أنه لا استخارة بالخواتيم بأن يكتب في أحدهما افعل وفي الآخر لا تفعل وقد ورد في الأخبار أنه لا يتكلم في أثناء الاستخارة وأن يوتر في الاستخارة ولعل معناه أنه يقطع في دعائه بالخيرة على وتر كأن يقول ثلاثا أو خمسا أستخير اللَّه برحمته خيرة في عافية أو نحو ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب صلاة الزيارة والتحية والإحرام عند أسبابها )
وهي الزيارة للنبي أو الأئمّة صلوات اللَّه عليهم ودخول المساجد والإحرام بالنصوص والإجماع كما في كشف اللثام وفي ( الغنية ) صلاة الزيارة للنبي وأحد الأئمّة صلوات اللَّه عليهم ركعتان عند الرأس بعد الفراغ من الزيارة فإذا أراد الإنسان الزيارة لأحدهم وهو مقيم في بلدة قدم الصلاة ثم زار عقيبها ويصلي الزائر لأمير المؤمنين عليه السلام ست ركعات ركعتان له وأربعة لآدم ونوح عليهما السلام وفي ( إشارة السبق ) أنه يبتدئ بهما قبل الزيارة إن كانت عن بعد وإلا بعدهما عند رأس المزار لمن حضره ( واعلم ) أن أقل نافلة الزيارة ركعتان تهدى للمزور ووقتها بعد الدخول والسلام ومكانها مشهده وما قاربه وأفضله عند الرأس بحيث يجعل القبر على يساره ولا يستقبل شيئا منه نص على ذلك كله الشهيد الثاني ونص على بعض ذلك غير واحد ؟ ؟ ؟