تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 276

مساهمون:

ص٢٧٦
. . . . . . . . . .
شرح
( فإن قلت ) قد روي في الكافي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام أنه قال لا نتفاءل بالقرآن ( قلت ) قال في الوافي إن صح الخبر إن أمكن التوفيق بينهما بالفرق بين التفاؤل والاستخارة فإن التفاؤل إنما يكون فيما سيقع ويتبين الأمر فيه كشفاء مريض أو موته ووجدان الضالة أو عدمه ومآله إلى تعجيل تعرف ما في علم الغيب وقد ورد النهي عنه وعن الحكم فيه بتة لغير أهله وكره النظر ( التطير خ ل ) في مثله بخلاف الاستخارة فإنها طلب لمعرفة الرشد في الأمر الذي أريد فعله أو تركه وتفويض الأمر إلى اللَّه تعالى في التعيين واستشاره كما قال عليه السلام في مرفوعة علي بن محمد تشاور ربك وبين الأمرين فرق واضح وإنما منع التفاؤل بالقرآن وإن جاز بغيره إذا لم يحكم بوقوع الأمر على البت لأنه إذا تفاءل بغير القرآن ثم تبين خلافه فلا بأس بخلاف ما إذا تفاءل بالقرآن ثم تبين خلافه فإنه يفضي إلى إساءة الظن بالقرآن ولا يتأتى ذلك في الاستخارة لبقاء الإيهام فيه بعد وإن ظهر السوء لأن العبد لا يعرف خيره من شره قال اللَّه تعالىوَعَسى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً( قلت ) ذكر مولانا علي بن طاوس في كتاب الاستخارات للتفاؤل بالمصحف وجوها منها أنك تصلي صلاة جعفر وتدعو بدعائها ثم تأخذ المصحف وتنوي فرج آل محمد بدءا وعودا ثم تقول اللَّهمّ إن كان في قضائك وقدرك أن تفرج عن وليك وحجتك في خلقك في عامنا هذا أو في شهرنا هذا فأخرج لنا رأس آية كتابك نستدل بها على ذلك ثم تعد سبع ورقات وتعد عشرة أسطر من ظهر الورقة السابعة وتنظر ما رأيته في الحادي عشر من السطر ثم تعيد الفعل ثانيا لتفسيره فإنه تتبين حاجتك إن شاء اللَّه ثم إنه بين معنى قوله في عامنا هذا أن العلم بالفرج عن وليه صلى اللَّه عليه وآبائه يتوقف على أمور كثيرة فيكون كل وقت يدعى له بذلك في عامي هذا وشهري هذا يفرج اللَّه أمرا من تلك الأمور الكثيرة فيسمى ذلك فرجا وذكر أيضا عن بندر بن يعقوب أنك تدعو للأمر والنهي أو ما تريد الفأل فيه بفرج آل محمد صلى اللَّه عليه وآله وسلم وذكر نحوا من ذلك الدعاء وقال ثم تعد سبع أوراق ثم تعد في الوجهة الثانية من الورقة السابعة ستة أسطر وتتفاءل بما يكون في السطر السابع قال وفي رواية أخرى أن تدعو بالدعاء ثم تفتح المصحف وتعد سبع قوائم وتعد ما في الوجهة الثانية من الورقة السابعة وما في الوجه الآخر من الورقة الثامنة من لفظ الجلالة ثم تعد قوائم بعدد اسم الجلالة ثم تعد من الوجهة الثانية من القائمة التي ينتهي العدد إليها ومن غيرها مما يأتي بعدها سطورا بعدد لفظ الجلالة وتتفاءل بآخر سطر من ذلك ( وأما الاستخارة ) بالدعاء وأخذ قبضة من السبحة أو الحصى وعدها وكيفية ذلك ففي ( فهرست الوسائل ) أن فيه حديثين وذكر ما سنذكره عن الذكرى وفي ( الموجز الحاوي ) أنه يقرأ ويدعو وذكر أيضا ما في الذكرى أولا من دون تفاوت قال ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته فإن خرج زوج فهو افعل أو فرد فهو لا تفعل أو بالعكس ويجوز بكف من حصى انتهى وقال في ( الذكرى ) ومنها الاستخارة بالعدد ولم تكن هذه مشهورة في العصور الماضية قبل زمان السيد الكبير العابد رضي الدين محمد بن محمد بن محمد الآوي الحسيني المجاور بالمشهد المقدس الغروي رضي اللَّه تعالى عنه وقد رويناها عنه وجميع مروياته عن عدّة من مشايخنا عن الشيخ الكبير الفاضل الشيخ جمال الدين بن المطهر عن والده رضي اللَّه تعالى عنهما عن السيد رضي الدين عن صاحب الأمر عليه الصلاة والسلام يقرأ الفاتحة عشرا وأقله ثلاث ودونه مرة ثم يقرأ القدر عشرا ويقول اللَّهمّ إني أستخيرك لعلمك بعاقبة الأمور وأستشيرك لحسن ظني بك في المأمول والمحذور اللَّهمّ إن كان الأمر الفلاني مما قد نيطت بالبركة أعجازه وبواديه وحفت