. . . . . . . . . .
شرح
بالكرامة أيامه ولياليه فخر لي اللَّهمّ فيه خيرة ترد شموسه ذلولا وتقعض أيامه سرورا اللَّهمّ إما أمر فآتمر وإما نهي فأنتهي اللَّهمّ إني أستخيرك برحمتك خيرة في عافية ثم يقبض على قطعة من السبحة ويضمر حاجته إن كان عدد تلك القطعة زوجا فهو افعل وإن كان فردا فهو لا تفعل أو بالعكس وقال ابن طاوس رحمه اللَّه تعالى في كتاب الاستخارات وجدت بخط أخي الصالح الرضي الآوي محمد بن محمد بن محمد الحسيني ضاعف اللَّه سيادته وشرف خاتمته بما هذا لفظه عن الصادق عليه السلام من أراد أن يستخير اللَّه تعالى فليقرأ الحمد عشر مرات وإنا أنزلناه عشر مرات ثم يقول وذكر الدعاء إلا أنه قال عقيب والمحذور اللَّهمّ إن كان أمري هذا قد أنيطت وعقيب سرورا يا اللَّه إما أمر فآتمر وإما نهي فأنتهي اللَّهمّ خر لي برحمتك خيرة في عافية ثلاث مرات ثم يأخذ كفا من الحصى أو سبحة انتهى ما في الذكرى وهل السبحة والحصى تمثيل فيصح بكل معدود أو لا فيقتصر عليهما احتمالان ولعل الأول أظهر وهل المراد من السبحة كما يسبح به وإن لم يكن من تراب الحسين عليه السلام كما إذا كانت من تراب الرضا عليه السلام أو من خشب أو لا بد من أن تكون من تراب الحسين عليه السلام وأن تكون ثلاثا أو أربعا وثلاثين خرزة الظاهر الاكتفاء بكل ما يسبح به وليس في الخبر تخصيص بكونها من تراب الحسين عليه السلام كالحصى بل هي في ذلك كالحصى نعم إذا كانت من تراب سيد الشهداء أربعا وثلاثين أو ثلاثا وثلاثين كانت أفضل وأعلى وأكمل وفي ( الوافي ) ربما يستخار لطلب التعرف بالدعاء والسبحة وهي مروية عن الصادق عليه السلام وربما روي عن صاحب الزمان صلوات اللَّه عليه أيضا وصورتها أن تقرأ الحمد عشر مرات أو ثلاثا أو مرة وإنا أنزلناه كذلك وهذا الدعاء ثلاث مرات أو مرة اللَّهمّ إني أستخيرك إلى آخر ما ذكره أولا في الذكرى من دون تفاوت إلا في قوله إن كان الذي قد عزمت عليه وفي ( الذكرى ) إن كان الأمر الفلاني كما سمعت وفي ( الوافي ) أيضا ثم تقبض على السبحة وتنوي إن كان المقبوض وترا كان أمرا وإن كان زوجا كان نهيا أو بالعكس وقد يستفاد من هذا ما يأتي الإشارة إليه ( وأما الاستخارة ) بالقيام إلى الصلاة فقد قال أبو العباس أن ينظر إذا قام إلى مصلاه إلى ما وقع في قلبه فيأخذ به وقد عقد له باب في الوسائل وذكر فيه خبر اليسع ( وأما الاستخارة ) بالأخذ من لسان المشاور فقال أبو العباس هو أن يستشير بعض إخوانه ويسأل اللَّه أن يجري له على لسانه الخيرة ويفعل ما يشير عليه ( قلت ) أورد الصدوق في كتاب معاني الأخبار والفقيه بإسناده إلى هارون بن خارجة قال سمعت أبا عبد اللَّه عليه السلام يقول إذا أراد أحدكم أمرا فلا يشاور فيه أحدا من الناس حتى يشاور اللَّه عز وجل ( قلت ) وما مشاورة اللَّه عز وجل قال تبدأ فتستخير اللَّه عز وجل أولا ثم تشاور فيه فإذا بدأ باللَّه تعالى أجرى الخير على لسان من أحب من الخلق ورواه في المقنعة مرسلا عن الصادق عليه السلام وورد أيضا أنه إذا أراد أحدكم أن يشتري أو يبيع أو يدخل في أمر فيبتدئ باللَّه ويسأله الخيرة فيقول اللَّهمّ إني أريد كذا فإن كان خيرا لي في ديني ودنياي وآخرتي وعاجل أمري وآجله فيسره لي وإن كان شرا لي في ديني ودنياي فاصرفه عني رب اعزم لي على رشدي وإن كرهته وأبته نفسي ثم يستشير عشرة من المؤمنين فإن لم يصبهم وأصاب خمسة فليستشر الخمسة مرتين وإن كان رجلان فكل واحد خمسا وإن كان واحدا فليستشره عشرا ( وأما الاستخارة بالدعاء المجرد ) فقد رواه الشيخ بإسناده إلى الصادق عليه السلام قال ما استخار اللَّه عبد قط مائة مرة في أمر عند رأس الحسين عليه السلام فيحمد اللَّه ويثني عليه إلا رماه اللَّه تعالى بخير الأمرين وروى معاوية بن ميسرة عن الصادق عليه السلام