. . . . . . . . . .
شرح
ويوفقه في الأمر الذي يريده كما في الكافي عن عمر بن حريث قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام صل ركعتين واستخر اللَّه فو اللَّه ما استخار اللَّه مسلم إلا خار اللَّه له البتة ( الرابع ) طلب تيسر ما فيه الخيرة كما في رواية مرازم المروية في الفقيه قال قال أبو عبد اللَّه عليه السلام إذا أراد أحدكم شيئا فليصل ركعتين ثم ليحمد اللَّه وليثن عليه وليصل على محمد وعلى أهل بيته ويقول اللَّهمّ إن كان هذا الأمر خيرا لي في ديني ودنياي فيسره لي وأقدره وإن كان غير ذلك فاصرفه الحديث وهذه المعاني الأربعة ذكرها في الوافي وتبعه صاحب الحدائق وقال في ( الحدائق ) إن الأخيرين متقاربان والظاهر أن مآلهما غالبا إلى واحد انتهى فتأمل وفي كلام الأصحاب الإشارة إلى مثل ذلك ففي ( المقنع ) قال والدي إذا أردت أمرا فصل ركعتين واستخر مائة مرة ومرة فما عزم لك فافعل وفي ( الغنية ) ذكر الركعتين والدعاء ثم قال ويذكر حاجته التي قصد الصلاة لأجلها وفي ( الإشارة ) يصلي ركعتين ويدعو بعد فراغه بدعائها ويعفر جبهته وخديه ويسأل الخير فيما قصد إليه وفي ( المعتبر ) تصلي ركعتين وتسأل اللَّه سبحانه أن يجعل ما عزمت عليه خيرة وفي ( السرائر ) بعد ذكر الصلاة والدعاء قال ثم يفعل ما يقع في قلبه ولنرجع إلى أفراد المعنى الأول ( فنقول ) أما الاستخارة بالرقاع ففي فهرست الوسائل أن في استحبابها وكيفيتها خمسة أحاديث وقد أنكرها في السرائر غاية الإنكار قال وأما الرقاع والبنادق والقرعة فمن أضعف الأخبار لأن رواتها فطحية مثل زرعة ورفاعة وغيرهما ملعونون فلا يلتفت إلى ما اختصا بروايته والمحصلون من أصحابنا ما يختارون في كتب الفقه إلا ما اخترناه ولا يذكرون البنادق والرقاع والقرعة إلا في كتب العبادات دون كتب الفقه فشيخنا أبو جعفر لم يذكر في نهايته ومبسوطه وإقتصاده إلا ما ذكرناه واخترناه وكذلك شيخنا المفيد في رسالته إلى ولده ولم يتعرض للرقاع ولا للبنادق بل أورد روايات كثيرة فيها صلوات وأدعية ولم يتعرض لشيء من الرقاع والفقيه عبد العزيز أورد ما اخترناه قال وقد ورد في الاستخارة وجوه عديدة أحسنها ما ذكرناه وأيضا فالاستخارة في كلام العرب الدعاء انتهى ما ذكره في السرائر وقال في ( المعتبر ) وأما الرقاع وما يتضمن افعل ولا تفعل ففي حيز الشذوذ انتهى وذكر ابن طاوس في كتاب الاستخارات أنه رأى في بعض نسخ المقنعة زيادة قال وهذا لفظ الزيادة وهذه الرواية شاذة ليست كالذي تقدم لكنا أوردناها على وجه الرخصة دون محض العمل بها انتهى ثم قال والنسخ الصحيحة العتيقة لم توجد فيها هذه الزيادة ( ثم أجاب ) عن الشذوذ بوجوه كثيرة منها أنه لم يقل كل رواية وردت فيها شاذة وأن شذوذها لأنه تضمنت فلان بن فلان وافعل والمعروف المألوف ابن فلانة وافعله ثم ذكر وجوها لا طائل تحتها سوى قوله إن جده لم يتعرض لذلك في التهذيب ولو كان يعرف منه إنكاره أو كانت النسخة التي فيها الشذوذ موجودة لتعرض لذلك وقال ابن طاوس قد اعتبرت كلما قدرت عليه من كتب أصحابنا المتقدمين والمتأخرين فما وجدت ولا سمعت أن أحدا أبطل هذه الاستخارة وقال في ( المختلف ) بعد نقل ما في السرائر هذا الكلام في غاية الرداءة وأي فارق بين ذكره في كتب الفقه وكتب العبادات فإن كتب العبادات هي المختصة به ومع ذلك فقد ذكره المفيد في المقنعة وهي كتاب فقه والشيخ في التهذيب وهو أصل الفقه وأي محصل أعظم من هذين وهل استفيد الفقه إلا منهما وأما نسبة الرواية إلى زرعة ورفاعة فخطأ فإن المنقول روايتان ليس فيهما زرعة ولا رفاعة ثم أخذ يشنع عليه بعدم معرفته بالروايات والرجال وأن زرعة ورفاعة ليسا من الفطحية وأن من حاله كذلك كيف يجوز له أن يقدم على رد الروايات والفتاوى ويستبعد ما نص عليه