في الأولى الحمد وإذا زلزلت ( 1 ) ثم تقول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر خمس عشرة مرة ( 2 ) ثم يركع ويقولها عشرا ( 3 )
شرح
المختلف فنسب إلى ظاهر الصدوق في المقنع أنها بتسليمة وفي قواعده أيضا نسب ذلك إليه من دون ذكر المقنع وفي ( البحار ) بعد نقل عبارة المقنع كما هو موجود في النسخة التي عندنا قال ولا دلالة في عبارة المقنع إلا من حيث إنه لم يذكر التسليم ولعله أحاله على الظهور كالتشهد والقنوت وغيرهما انتهى ونحوه قال في مصابيح الظلام وتبعهما صاحب الحدائق فقال إنه لا دلالة في هذه العبارة على ما ادعاه في الذكرى من أن الأربع بتسليمة واحدة إذ الظاهر أن الغرض من سياق كلامه إنما هو بيان مواضع التسبيح وقدره كما يشير إليه قوله خمس وسبعون إلى آخره ومن ثم لم يتعرض لذكر الركعة الثانية ولا للتشهد ولا للقنوت إما لما ذكرناه من أن الغرض من سياق الكلام إنما هو ما ذكرناه أو من حيث ظهور ذلك فاكتفى بظهوره عن ذكره انتهى ( قلت ) كأنه من المعلوم أن الشهيد لم يستند في النسبة إلى الصدوق إلى هذه العبارة فلا بد وأن يكون قد استند إلى غيرها أو إلى ما في المختلف وقد أشرنا إلى ذلك في أول كتاب الصلاة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( في الأولى الحمد وإذا زلزلت )
الرواية التي دلت على أن في الأولى إذا زلزلت وفي الثانية العاديات وفي الثالثة النصر وفي الرابعة الإخلاص أشهر كما في المعتبر والمنتهى والتذكرة وإليه ذهب الأكثر كما في المدارك والمصابيح وهو المشهور كما في الفوائد الملية والحدائق وهو خيرة جمل العلم والنهاية والمصباح والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية والإشارة والسرائر والشرائع والمصنف في كتبه والشهيدان وأبو العباس وغيرهم وهو المنقول عن أبي علي وأبي الصلاح وأبي القاسم القاضي ووافقهم على ذلك الصدوق في الفقيه وقال بعد ذلك وإن شئت صليت كلها بالحمد والإخلاص وقال في ( المقنع ) إنه يقرأ بعد الحمد الإخلاص في الجميع ثم قال وروي وذكر المشهور وفي ( الهداية ) أنه يقرأ في الأولى العاديات وفي الثانية الزلزلة وفي الثالثة النصر وفي الرابعة التوحيد وهو المنقول عن رسالة أبيه والموجود في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام ومنه أخذ إن لم يكن منه واختار صاحب الشافية ما في خبر أبي البلاد وخبر صاحب مجمع البرهان وعن الحسن بن عيسى أنه يقرأ في الأولى الزلزلة وفي الثانية النصر وفي الثالثة العاديات وفي الرابعة التوحيد
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم تقول سبحان اللَّه والحمد للَّه ولا إله إلا اللَّه واللَّه أكبر خمس عشرة مرة )
المشهور كما ذكر المصنف أن التسبيح بعد القراءة قبل الركوع كما في المختلف والكفاية والمصابيح والرواية الدالة عليه أشهر وعليها المعظم كما في الذكرى والمختلف أيضا وإليه ذهب القديمان على ما نقل والصدوق في الهداية والمقنع والشيخان والسيدان في الجمل والغنية والحلبيان في الإشارة والكافي على ما أظن والديلمي والحليون في السرائر والشرائع وباقي كتب المصنف والشهيدان وأبو العباس وجمهور المتأخرين وجوز الصدوق في الفقيه تقديم التسبيح على الحمد وسورة عملا بخبر أبي حمزة ووافقه على ذلك مولانا الأردبيلي وما ذكره المصنف في وصف التسبيح وترتيبه هو المشهور كما في المختلف والمعروف كما في المصابيح وهو المذكور في المقنع والهداية وجمل العلم والنهاية والمصباح والمبسوط والغنية والسرائر وغيرها وخير في الفقيه بينه وبين الموجود في رواية أبي حمزة التي قدم التكبير على غيره وأما عدد التسبيح في جميع مواضعه فلا خلاف فيه أصلا
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم يركع ويقولها عشرا )
بعد ذكر الركوع وكذا السجود للاستصحاب ولظاهر قولهم