تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ويدعو في آخر سجدته بالمأثور ( 1 ) ولا اختصاص لهذه الصلاة بوقت وأفضل أوقاتها الجمع ( 2 )

[ صلاة الغفيلة ]

ويستحب بين المغرب والعشاء صلاة ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وقوله تعالى
وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً
إلى آخر الآية وفي الثانية الحمد وقوله تعالى
وَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِ
إلى آخر الآية ثم يرفع يديه فيقول اللَّهمّ إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها
شرح
لا تأمل في جوازها سفرا والظاهر جواز فعلها على طريقة سائر النوافل لكن الأولى والأحوط العمل بالصحيحة وما يظهر من الفاضلين يريد المصنف والشهيد فإنه يظهر منهما الاقتصار على المحمل للمسافر ( وقال ) ابن حمزة والشهيدان وجماعة يصح أن تحسب من نوافل الليل والنهار وفي ( الحدائق ) أنه مشهور وبه نطقت الأخبار الكثيرة وقال في ( الذكرى ) قال ابن الجنيد يجوز جعلها من قضاء النوافل ولا أحب الاحتساب بها من شيء من التطوع الموظف عليه وجوز في البيان جعلهما من الفرائض وفي ( الذكرى والروض ) يظهر من بعض الأصحاب جعلها من الفرائض إذ ليس فيه تغيير فاحش وكلامهما قد يلوح منه الميل إلى ذلك ونقل ذلك في فوائد الشرائع عن الذكرى ساكتا عليه وقد أطال الأستاذ دام ظله في الاستدلال على عدم جواز جعلها من الفرائض ونحوه قال صاحب الحدائق وظاهر جماعة كما هو صريح مجمع البرهان ومصابيح الظلام والحدائق العمل بما رواه الشيخ في كتاب الغيبة عن الحميري محمد بن عبد اللَّه بن جعفر عن الناحية المقدسة في جواب مسائله حيث سأله عن صلاة جعفر إذا سها في التسبيح في قيام أو قعود أو ركوع أو سجود ذكره في حالة أخرى قد صار فيها من هذه الصلاة هل يعيد ما فاته من ذلك التسبيح في الحالة التي ذكره أم يتجاوز في صلاته فوقع عليه السلام إذا سها في حالة من ذلك ثم ذكر في حالة أخرى قضى ما فاته في الحالة التي ذكره وما في الفقه المنسوب إلى مولانا الرضا عليه السلام وفي ( الروض والمسالك ومجمع البرهان وظاهر المنتهى والذكرى ) أنه لو صلى ركعتين منها ثم عرض له عارض بنى بعد إزالة عارضه على الركعتين ويأتي بالأخريين بعدهما قال في ( مصابيح الظلام ) يأتي بالأخريين بعدهما بعد زوال عذره بلا فصل احتياطا كما أن الفصل بين الأربع لا يفعل من غير عذر احتياطا لما ورد في بعض الأخبار حين سألوهم عليهم السلام عن جواز الفصل والبناء إن قطعه عن ذلك أمر لا بد منه فليقطع ثم ليرجع فليبن إن شاء ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويدعو في آخر سجدة بالمأثور ) في خبر أبي سعيد المدائني أو في مرفوع ابن محبوب ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ولا اختصاص لهذه الصلاة بوقت وأفضل أوقاتها الجمع ) قال في ( مصابيح الظلام ) البناء عند الفقهاء على ذلك ( قلت ) وبه صرح في المصباح وفي ( كشف اللثام ) لم أظفر بخصوصه بخبر إلا التوقيع من الناحية المقدسة في جواب سؤال الحميري في صلاة جعفر أي أوقاتها أفضل فوقع عليه السلام أفضل أوقاتها صدر النهار يوم الجمعة ( قلت ) ويحتمل أن يكون بعده في الفضل جعلها من نوافل الليل كما يشعر قول رجا ابن أبي الضحاك في عيون أخبار الرضا عليه السلام إنه كان يصلي في آخر الليل أربع ركعات بصلاة جعفر إلى أن قال ويحتسبها من صلاة الليل ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ويستحب بين المغرب والعشاء صلاة ركعتين يقرأ في الأولى الحمد وقوله تعالىوَذَا النُّونِإلى آخر الآية والثانية الحمد وقوله تعالىوَعِنْدَهُ مَفاتِحُ الْغَيْبِإلى آخر الآية ثم يرفع يديه فيقول اللَّهمّ إني أسألك بمفاتح الغيب التي لا يعلمها
مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 268 | محمد باقر حسينى شهيدى / السيد محمد جواد الحسيني العاملي