إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا اللَّهمّ أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآل محمد « 1 » عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي ويسأل حاجته ( 1 )
شرح
إلا أنت أن تصلي على محمد وآل محمد وأن تفعل بي كذا اللَّهمّ أنت ولي نعمتي والقادر على طلبتي تعلم حاجتي فأسألك بحق محمد وآل محمد عليه وعليهم السلام لما قضيتها لي ويسأل حاجته )
هذه الصلاة رواها الشيخ في المصباح بهذه الكيفية عن هشام بن سالم عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ورواها السيد العابد ابن طاوس في فلاح السائل عن هشام بن سالم كذلك وزاد قوله فإن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم قال لا تتركوا ركعتي الغفلة وهما ما بين العشاءين إلى غير ذلك من الأخبار التي قد يأتي ذكرها عند الحاجة إليها وعبارة الكتاب أعني قوله بين المغرب والعشاء كغيرها من العبارات ظاهرة في كونها بين الصلاتين متى صليا في وقت فضيلتهما وهذه العبارة وردت في الأخبار ففي خبر هشام بين العشاءين وفي موثق سماعة المروي في العلل بين المغرب والعشاء الآخرة وكذا في خبر وهب أو السكوني المروي في التهذيب وفلاح السائل أيضا واحتمل في كشف اللثام أنها بين الوقتين وفي ( مفتاح الفلاح ) أن وقتها من غروب الشمس إلى غروب الشفق وقال المراد بقوله عليه السلام في خبر السكوني أو وهب ما بين المغرب والعشاء ما بين وقت المغرب ووقت العشاء أعني ما بين غروب الشمس وغيبوبة الشفق كما يرشد إليه الحديث السابق يريد به ما رواه في الفقيه عن الباقر عليه السلام أن إبليس إنما يبث جنوده جنود الليل من حين تغيب الشمس إلى مغيب الشفق ويبث جنود النهار من حين يطلع الفجر إلى طلوع الشمس وذكر أن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يقول أكثروا ذكر اللَّه عز وجل في هاتين الساعتين وتعوذوا باللَّه عز وجل من شر إبليس وجنوده وعوذوا صغاركم في هاتين الساعتين فإنهما ساعتا غفلة ثم قال وقد ورد في الأحاديث أن أول وقت العشاء غيبوبة الشفق ومن هذا يستفاد أن وقت أداء ركعتي الغفيلة ما بين المغرب وذهاب الشفق فإن خرج صارت قضاء انتهى ( وفيه ) أنه لا دلالة في الخبر الذي أشار إليه على أن الصلاة من ذلك الوقت وإنما يدل على أن ابتداء التسمية بالغفلة من ذلك الوقت ومجرد كون هذه الصلاة تصلى في ساعة الغفلة لا يستلزم تقديمها على الفريضة ومجرد فوات الأداء لا يستلزم القضاء كما هو الحق والمفهوم من الأخبار اختصاص ذلك بالرواتب اليومية وصريح التذكرة وظاهر المصباح وغيره كالكتاب أنهما غير الأربع الرواتب قال في ( كشف اللثام ) وهما غير الأربع الرواتب كما يعطيه ظاهر الكتاب وغيره ولا تعطيه الأخبار ولا ما ورد من استحباب سور وآيات غير الآيتين في الأربع وعن بعض متأخري المتأخرين أنه يكفي في أداء هذه الوظيفة الإتيان بنافلتي المغرب وكأنه نظر إلى الأمر بالتنفل في ساعة الغفلة بقول مطلق ( وأورد عليه ) بأن ورود الخبر بتعيين هذه الصلاة بقراءة خاصة وكيفية تفارق كيفية نافلتي المغرب الموظفة يعطي تقييد ذلك الإطلاق بهذه الصلاة الخاصة الزائدة على نافلتي المغرب انتهى ( وفيه ) أن المقيد في المستحبات يحمل على تأكد الاستحباب ويبقى المطلق على حاله وقد ورد في الرواية المنقولة من كتاب فلاح السائل تفسير الخفيفتين بالاقتصار على الحمد وحدها إلا أن يحمل على ضيق الوقت أو الاستعجال وظاهر الذكرى أن هاتين الركعتين الخفيفتين المرويتين في التهذيب وفلاح السائل غير ركعة الغفيلة المذكورة في رواية هشام بن سالم قال يستحب ركعتان ساعة الغفلة وقد رواها الشيخ
هامش
( 1 ) وآله خ ل