ويعرفهم فضل اليوم فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا ( 1 ) وصلاة ليلة نصف شعبان وهي أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والإخلاص مائة مرّة ثم يعقب ويعفر ( 2 ) وصلاة ليلة نصف رجب والمبعث ويومه وهي اثنتا عشرة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد ويس ( 3 )
شرح
( كشف اللثام ) ولا ضير فإن الخطبة ليست إلا ذكر اللَّه سبحانه وتمجيدا وتحميدا وذكرا لرسوله وآله صلى اللَّه عليه وآله وصلاة عليهم وموعظة وأمرا بالمعروف ونهيا عن المنكر ونحو ذلك والكل حسن مرغوب شرعا في كل وقت ويوم الغدير أشرف الأيام والحسنات تضاعف فيه وقد خطب فيه النبي ووصيه صلى اللَّه عليهما وآلهما انتهى وروى الشيخ في ( المصباح ) أن أمير المؤمنين عليه السلام صعد المنبر على خمس ساعات من نهار ذلك اليوم فحمد اللَّه وذكر الخطبة وقال ثم أخذ في خطبة الجمعة ولم يرو له عليه السلام صلاة بعد الخطبة أو قبلها لكن في الفراغ من الصلاة المذكورة والدعاء المأثور بعدها يتصل بالزوال غالبا فلذا قدموها على الصلاة كذا قال في كشف اللثام وقال وفي ربيع الشيعة صعد رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم على تلك الرحال يعني ما عمل منها شبه المنبر وذكر الخطبة وقال ثم نزل وكان وقت الظهيرة فيصلي ( فصلى خ ل ) ركعتين ثم زالت الشمس
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وينبغي أن يعرفهم فضل اليوم فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا )
هذا كله ذكره أبو الصلاح وقال في ( التذكرة ) إنه روي التصافح والتهاني وذكر استحبابهما أبو العباس في الموجز الحاوي من دون أن يذكر استحباب الجماعة وفي آخر الخطبة التي رواها في المصباح عن أمير المؤمنين عليه السلام وإذا تلاقيتم فتصافحوا بالتسليم وتهانوا النعمة في هذا اليوم وهذه الخطبة قد اشتملت على فوائد جمة وأخذت بأطراف الفصاحة والبلاغة فدلت على أنها صدرت عن صدر الأمة وأن في التصافح تأكيدا للأخوة وتثبيتا للمودة أو تشبيها بالصحابة لأن كانوا يصافقون ويتصافون ويتهانون ( فرع ) قال في ( المنتهى ) لو فاتت استحب قضاؤها عملا بعموم الأمر الدال على استحباب قضاء النوافل وبما رواه الشيخ عن علي بن الحسين العبدي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام وإن فاتتك الركعتان والدعاء قضيتهما بعد ذلك ( قلت ) هذا هو الخبر الوارد في المقام ( وفيه ) أن هذه الصلاة تعدل عند اللَّه عز وجل مائة ألف حجة ومائة ألف عمرة وما سأل اللَّه حاجة من حوائج الدنيا والآخرة إلا قضيت كائنة ما كانت الحاجة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصلاة ليلة نصف شعبان وهي أربع ركعات بتسليمتين يقرأ في كل ركعة الحمد مرة والإخلاص مائة ثم يعقب ويعفر )
هذه الصلاة مشهورة كما في مجمع البرهان وقد رواها ثلاثون رجلا من الثقات كما في المصباح ووقتها من بعد العشاء الآخرة إلى الفجر كما في المراسم وليس في الخبر والنهاية والمراسم والمعتبر والتذكرة والبيان وغيرها ذكر التسليمتين لكن الأصل في كل ركعتين تسليمة حتى الفرائض كما في كشف اللثام ولم يذكر الأكثر التعقيب ولا أحد التعفير وفي ( كشف اللثام ) وإن لم يكن في الخبر التعفير ففيه ما أنت به خبير وقد ورد في هذه الليلة صلوات عديدة تطلب من مظانها
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وليلة نصف رجب والمبعث ويومه وهي اثنتا عشرة ركعة تقرأ في كل ركعة الحمد ويس )
كما في النهاية في يوم المبعث والسرائر في يوم المبعث وليلته وبعض نسخ المصباح وفي أكثر نسخه الحمد وسورة في ليلة النصف ويوم المبعث وذكر ذلك أي الحمد وسورة في التذكرة في صلاة ليلة نصف رجب وفي ( المعتبر والمنتهى ) جعلها في يوم