تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
. . . . . . . . . .
شرح
بين هذه السور بعد الحمد انتهى وأما آية الكرسي والقدر فالموجود في الخبر والمصباح والنهاية والمبسوط والمراسم والغنية والسرائر والمعتبر والتذكرة والمنتهى والذكرى والموجز الحاوي وغيرها تقديم آية الكرسي على القدر وقدم المفيد وأبو الحسن الحلبي والتقي كما سمعت والقاضي على ما نقل القدر على آية الكرسي وقال في ( السرائر ) بعد أن ذكر ما نقلنا عنه وروي أن آية الكرسي تكون أخيرا وقبلها إنا أنزلناه قال في ( المختلف ) وهذا يدل على أن الواو قصد بها هنا الترتيب ثم قال بعد أن نقل ترتيب الشيخ وسلار وترتيب المفيد والتقي والقاضي إن قصد بالواو هنا الترتيب فالمسألة خلافية وإلا فلا ( قلت ) الأولى كما في مجمع البرهان اختيار ما في الرواية الموجودة لدينا لاحتمال كون الترتيب الذكري فيها ملحوظا لحكمة لا نعلمها وإن عبر بالواو قال في ( مجمع البرهان ) ولو كان غيره أولى لذكر فيها وفي ( الحدائق والرياض ) أنه أحوط والمقرر عند القراء والمفسرين أن آية الكرسي إلى قوله وهو العلي العظيم ولهذا لو أريدت الزيادة احتيج إلى القيد كذا قال في مجمع البرهان ( قلت ) ولعل الذي دعى المصنف إلى قوله هم فيها خالدون وإن لم يكن ذلك مذكورا في خبر هذه الصلاة أن الشيخ أرسله في المصباح عن الصادق عليه السلام في صلاة الرابع والعشرين من ذي الحجة وقال هذه الصلاة بعينها رويناها في يوم الغدير قال في ( التذكرة ) كلام الشيخ هنا يعطي أن آية الكرسي في يوم الغدير إلى قوله عز وجلهُمْ فِيها خالِدُونَوفي ( روض الجنان ) ذكر ذلك في صلاة المباهلة ولا دلالة على التعدي وإن كان فعله جائزا قال وفي الأخبار اختلاف كثير في تعيين ما يضاف إلى الآية التي ذكرناها بحيث يطلق على الجميع آية الكرسي على التنزيل ( ومنها ) ذكر الجماعة في هذه الصلاة كالكتاب والغنية والإشارة ولم أجد من ذكرها غير هؤلاء وقال في ( المختلف ) لم يصل إلينا حديث يعتمد عليه يتضمن الجماعة فيها ولا الخطبة وقال في ( التذكرة ) وقد روى أبو الصلاح هنا استحباب الجماعة والخطبة وقال في ( مجمع البرهان ) إن المشهور بين الأصحاب جواز فعلها جماعة وليس ببعيد لعدم المنع من الجماعة في النافلة مطلقا بحيث يشملها ظاهرا ولا إجماع فيه مع الترغيب في الجماعة خصوصا في هذه الصلاة في هذا اليوم ولحصول كثرة الثواب لمن لم يعرف هذه الآيات بالاقتداء وبها يظهر شعار الإيمان انتهى فتأمل وفي ( الحدائق والرياض ) لا نعرف مستندا للجماعة فيها أصلا ( وأما ) ما استدل به بعضهم من أمره صلى اللَّه عليه وآله وسلم أن ينادى في الناس الصلاة جامعة فيما رواه المفيد ففيه ( أولا ) أن النداء بهذه العبارة كان متعارفا في طلب اجتماع الناس وإعلامهم بذلك ليحضروا وإن لم يكن ثمة صلاة ( وثانيا ) أن أخبار الغدير خالية عن ذكر هذه الصلاة في ذلك الموضع نعم قد يستدل له بما في التذكرة من قوله روى أبو الصلاح إلى آخر ما سمعت فتأمل وفي ( الغنية ) يستحب أن تصلى جماعة وأن يجهر فيها بالقراءة وفي ( الإشارة ) أن الاجتماع فيها والجهر بالقراءة من كمال فضلها ( ومنها ) كونها في الصحراء كما في الكتاب وفي ( المقنعة والمهذب ) على ما نقل تحت السماء ولا مستند له إلا ما ذكره المفيد من صلاته صلى اللَّه عليه وآله وسلم ركعتين ذلك اليوم وكان ذلك في الصحراء تحت السماء فينبغي التأسي به صلى اللَّه عليه وآله وسلم فتأمل ( ومنها ) الخطبة قبل الصلاة كما في الكتاب والغنية والإشارة والخبر الذي رواه المفيد قال فيه فصلى ركعتين ثم رقى المنبر وقد سمعت ما في التذكرة وفي ( المقنعة ) فإذا سلمت فاحمد اللَّه تعالى وأثن عليه بما هو أهله وصل على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم وابتهل إلى اللَّه تعالى في اللعنة لظالمي آل الرسول وأتباعهم ثم ادع فقل إلى آخره ونحوه المهذب على ما نقل وعن ( النزهة ) حصر الخطب في اثنتي عشرة ليس منها خطبة يوم الغدير قال في