تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 261

مساهمون:

ص٢٦١
وصلاة يوم الغدير ركعتان قبل الزوال بنصف ساعة يقرأ في كل منهما الحمد مرة وكلا من القدر والتوحيد وآية الكرسي إلى قوله تعالى
هُمْ فِيها خالِدُونَ
عشرا ( 1 ) جماعة في الصحراء بعد أن يخطب الإمام بهم
شرح
الثانية الحمد مرة والتوحيد مرة ( قلت ) هذه صلاة أخرى بها رواية وأنها بين العشاءين وقد ذكر الكفعمي في مصباحه أنه يستحب بين العشاءين ركعتين في الأولى بالحمد مرة والتوحيد مائة وفي الثانية بالحمد والتوحيد مرة ثم قال وروي قراءة التوحيد ألفا في الركعة الأولى من هاتين الركعتين وكلامه هذا يدل على أن هاتين أيضا بين العشاءين وهذا من متفرداته وإلا فقد سمعت كلام الأصحاب والشيخ نص في المتهجد على أن ذات الألف بعد الفراغ من جميع صلواته ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وصلاة يوم الغدير ركعتان قبل الزوال بنصف ساعة يقرأ في كل منهما الحمد مرة وكلا من القدر والتوحيد وآية الكرسي إلى قوله تعالىهُمْ فِيها خالِدُونَعشرا ) هذه الصلاة مشهورة بين الأصحاب كما في الذكرى وقد ذكرها الشيخ في المصباح والنهاية والمبسوط والمفيد في المقنعة والديلمي والقاضي والتقي فيما نقل عنهما وأبو المكارم وأبو الحسن في الإشارة وأبو عبد اللَّه العجلي وسائر من تأخر عنهم إلا من قل ممن لم يتعرض لمثلها وفي ( الحدائق ) أنها مشهورة بين قدماء الأصحاب ومتأخريهم وفي ( الفقيه ) في باب صوم التطوع بعد أن روى ثواب صوم الغدير قال وأما خبر صلاة غدير خم والثواب المذكور فيه لمن صلى فإن شيخنا محمد بن الحسن بن الوليد رضي اللَّه تعالى عنه كان لا يصححه وكان يقول إنه من طريق محمد بن موسى الهمداني وكان كذابا غير ثقة وكلما لم يصححه ذلك الشيخ ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح وكأن المحقق في المعتبر أشار إلى رده حيث قال وقد روى في ذلك روايات منها رواية داود بن كثير ( قلت ) هذه الرواية لم تشتمل على هذه الصلاة وإنما دلت على صلاة ركعتين مطلقا لكنها مؤيدة أكمل تأييد ( إذا عرف هذا فليعلم ) أنه نقل في المختلف عن التقي أنه قال في وصف صلاة الغدير من وكيد السنن الاقتداء برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم في يوم الغدير وهو الثامن عشر من ذي الحجة بالخروج إلى ظاهر المصر قبل أن تزول الشمس بنصف ساعة لمن يتكامل صفات إمامة الجماعة بركعتين يقرأ في كل ركعة الحمد وسورة الإخلاص عشرا وسورة القدر عشرا وآية الكرسي عشرا ويقتدي به المؤتمون وإذا سلم دعا بدعاء هذا اليوم ومن خلفه وليصعد المنبر قبل الصلاة فيخطب خطبة مقصورة على حمد اللَّه والثناء عليه والصلاة على محمد وآله والتنبيه على عظم حرمة يومه وما أوجب اللَّه فيه من إمامة أمير المؤمنين عليه السلام والحث على امتثال أمر ( مراد خ ل ) اللَّه سبحانه ورسوله ولا يبرح أحد من المأمومين والإمام يخطب فإذا انقضت الخطبة تصافحوا وتهانوا وتفرقوا انتهى كلامه وقد تضمن أحكاما منها ما ذكر في كلام الأكثر ومنها ما لم يذكر ( فمنها ) كونها قبل الزوال بنصف ساعة وهذا ذكره الشيخ والأكثر وفي ( المنتهى ) أن هذه الصلاة تستحب في هذا اليوم وأشده تأكيدا قبل الزوال بنصف ساعة وهو خلاف ما يظهر من الأكثر وفي كلام جماعة أن ذلك بعد أن يغتسل قبله بنصف ساعة وفي ( المصباح ) أنه يغتسل صدر النهار وهما متقاربان أو متحدان والمراد بالساعة ما كانت من الساعات المستوية المعروفة عند المنجمين أو الساعات التي وردت لها الأدعية في كل يوم والرابعة منها من ارتفاع الشمس إلى الزوال كذا قال في كشف اللثام ( ومنها ) القراءة والظاهر أنه لا خلاف في تقديم التوحيد بعد الحمد على غيرها لأنه قد اتفقت كلمتهم على ذكرها بعد الحمد لكن في الروض ومجمع البرهان أنه لا ترتيب