وهي ألف ركعة ( 1 ) يصلي كل ليلة عشرين ( 2 ) ركعة منها ثمان بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء ( 3 )
شرح
المختلف عن خبر عبد اللَّه بن سنان بجواز أن يكون السؤال وقع عن النوافل الراتبة هل تزيد في شهر رمضان أو لا فأجاب عليه السلام بعدم الزيادة وقال في ( الوافي ) بعد نقل أخبار الطرفين من حاول أن لا يبعد في التأويل كثيرا ولا يرد أحد الحديثين فالصواب أن يحمل حديث الإثبات على التقية أو حديث النفي على نفي كونها سنة موقتة موظفة لا ينبغي تركها كالرواتب اليومية بل إن كانت فهي من التطوعات التي إن أحبها وقوي عليها فعلها كما يشعر به حديث سماعة وغيره ونحوه قال في المنتقى في الحمل الأخير وأما الحمل على التقية فلا ينبغي الالتفات إليه كحمل بعضهم أخبار النفي على التقية لأن العامة يقولون بالتراويح وهي عند أكثرهم ستمائة ركعة في كل ليلة عشرون ركعة بعد العشاء وعند مالك في كل ليلة ست وثلاثون بعد العشاء أيضا وكلاهما مخالفان لما في أخبارنا المعمول بها عند أصحابنا مع أنها قد اشتملت على أشياء مخالفة لمذهب العامة كما هو واضح فلا يناسب حملها على التقية وأجاب في ( كشف اللثام ) عن خبري الحلبي وابن سنان بأنه يجوز أن يكون السؤال في الأولين عن صلاة الليل الراتبة وعن خبر محمد أن المراد لا يصلى شيئا منها ردا على الحنفية الذين يصلون الوتر بعد العشاء قبل النوم ( قلت ) الجواب عن الأولين مأخوذ من المختلف ومولانا المقدس الأردبيلي بعد أن أجاب بذلك أخذ يتأمل في صحة الأخبار الدالة على النفي فلم يترك خبرا إلا طعن في صحته ومثل ذلك يقال في مثل هذا المقام
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وهي ألف ركعة )
إجماعا في ظاهر الإنتصار والخلاف أو صريحهما وصريح السرائر الإجماع ونفي الخلاف كما سمعت وهو مذهب علمائنا كما في التذكرة وما عدا ابن بابويه كما في المنتهى وإطباق علمائنا القائلين بالزيادة كما في المعتبر ولا خلاف فيه كما في المراسم وهو المشهور كما في المختلف والذكرى والمقتصر وغاية المرام والروض وظاهر المختلف أيضا دعوى الإجماع أو صريحه ومذهب المعظم كما في كشف اللثام وهو الأشهر كما في المسالك ورواياته أشهر كما في النافع وقال في ( الذكرى ) قال الشيخ الجليل ذو المناقب والمآثر أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد الصفواني في كتاب التعريف هي سبعمائة ركعة قال ولعله أراد الألف وترك ذكر زوائد ليالي الإفراد لشهرته قال ولابن أبي قرة رحمه اللَّه تعالى في كتابه رواية بمقدار من الصلوات لكل ليلة ذكرناه في الأربعين حديثا انتهى ولم يحضرني كتاب الأربعين ولكن يأتي ما نقله المفيد في رسالته عن ابن أبي قرة وفي ( كشف اللثام ) أن في الإقبال في كتاب التعريف لمحمد بن أحمد الصفواني اعلم أن صلاة شهر رمضان تسعمائة ركعة وفي رواية ألف ثم قال في ( كشف اللثام ) وقال الصفواني وقد روي أن في ليلة تسع عشرة أيضا مائة ركعة وهو قول من قال بالألف ركعة انتهى كلام الصفواني
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( يصلي كل ليلة عشرين )
إجماعا كما في الإنتصار والخلاف وكشف اللثام وفي ( المنتهى ) لا خلاف فيه بين علمائنا القائلين بالوظيفة
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( منها ثمان بعد المغرب واثنتا عشرة بعد العشاء )
ظاهر الإنتصار والخلاف الإجماع على ذلك وهو الأظهر في الفتاوى والأشهر بين الأصحاب كما في الذكرى والمشهور كما في المنتهى والتذكرة والمهذب البارع والفوائد الملية والرياض والحدائق والأشهر كما في المختلف والمسالك ومذهب الأكثر كما في غاية المرام والمدارك والمشهور رواية وفتوى كما في كشف اللثام وهو خيرة الأمالي والمقنعة ورسالة المفيد على ما نقل وجمل العلم والمصباح والمبسوط والمراسم والوسيلة والغنية