مبالغا في التضرع ( 1 ) وتكرير الخروج لو لم يجابوا ( 2 ) ووقتها وقت العيد ( 3 ) وسببها قلة الماء لغور الأنهار والآبار وقلة الأمطار ( 4 )
شرح
ما اختاره ابن الجنيد أقوى قال في ( كشف اللثام ) هذا بناء على كون الحمد والتمجيد والثناء عبارة عن الخطبة مع إفادة الواو أو التقديم الذكري الترتيب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( مبالغا في التضرع )
أي يدعو في الخطبة مبالغا في التضرع كما في الشرائع والنافع والمعتبر والتذكرة والبيان وغيرها مع زيادة الاستغفار في جملة منها بل في البيان الركن الأعظم هنا الاستغفار وفي ( الذكرى والروض ) يستحب المبالغة في التضرع والإلحاح في الدعاء في الخطبتين وخصوصا الثانية وقال الشيخ في المصباح بعد ذكر الأذكار ثم يرفع يديه ويدعو ويدعون معه فإن اللَّه يستجيب لهم ويستحب أن يدعو بهذه الخطبة وروى خطبة أمير المؤمنين عليه السلام ( قلت ) ما اشتملت عليه رواية مرة من أنه بعد الأذكار المذكورة يرفع يديه فيدعو ثم يدعون يشير إلى أن هذا هو المراد بالاستسقاء وأن المراد بالخطبة إنما هو هذا الدعاء والابتهال والتضرع ولعله لهذا لم يذكر الخطبة في المقنع بل قال ترفع يديك فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم ولعل ما وقع من قول جماعة ثم يخطب ويبالغ في التضرع مراد به ذلك إلا أن خطبة أمير المؤمنين عليه السلام المشهورة في الاستسقاء تدل على استحباب الخطبة بالمعنى المشهور فعلى هذا يكون كل من الأمرين جائزا لكن في المبسوط والنهاية بعد ذكر الأذكار ثم يدعو ويخطب بخطبة الاستسقاء المروية عن أمير المؤمنين عليه السلام فإن لم يحسنها اقتصر على الدعاء وفي ( النهاية ) إن لم يتمكن منها اقتصر على الدعاء ونحوهما الوسيلة والتحرير والدروس والبيان ومن قدم الخطبة على الأذكار أمر بالدعاء بعدها ففي ( الفقيه ) ثم ترفع يديك فتدعو ويدعو الناس ويرفعون أصواتهم وفي ( المقنعة ) ثم حول وجهه إلى القبلة فدعا ودعا الناس معه فقال اللَّهمّ رب الأرباب إلى آخره قال في ( كشف اللثام ) ونحوه قال سلار والقاضي والحلبيان لكنهما قالا إن الناس يؤمنون على دعائه
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وتكرير الخروج لو لم يجابوا )
إجماعا كما في المعتبر وفي ( المنتهى والتذكرة والعزية ) الإجماع على أنهم يكررون الخروج ثانيا وثالثا إلا أن يجابوا وفي ( الذكرى والروض وكشف اللثام ) يكررون مستأنفين للصوم ثلاثة أخرى أو بانيين على ما صاموا لوجود السبب وفي ( الروضة والمدارك ) ينبغي استئناف الصوم مع عدم استمراره لإطلاق الأمر به قبل الصلاة وعن الكاتب أنه قال إن لم يمطروا أولا ولا أظلتهم غمامة لم ينصرفوا إلا عند وجوب صلاة الظهر ولو أقاموا بقية نهارهم كان أحب إلي فإن أجيبوا وإلا تواعدوا على المعاودة يوما ثانيا وثالثا ومنع إسحاق من التكرار لأنه صلى اللَّه عليه وآله وسلم لم يخرج إلا مرة ( وفيه ) أنه استغنى بها عن المعاودة لأنه أجيب
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ووقتها وقت العيد )
تقدم الكلام في ذلك
( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( وسببها غور الأنهار والآبار وقلة الأمطار )
عند علمائنا كافة كما في التذكرة وبذلك صرح في الوسيلة وغيرها وقد اقتصر في النهاية على الأخير وذكر في المبسوط والسرائر والمنتهى وغيرها الأخير أولا ثم قيل فيها وإذا نضب ماء العيون أو مياه الآبار جاز لأنه لا مانع منه وقد سمعت الإجماعات على استحبابها مع الجدب وفي ( المسالك ) تستحب عند كثرة الغيوث وتسمى حينئذ صلاة الاستصحاء وكذا لو غزرت ماء العيون والأنهار بحيث خيف الضرر انتهى ونحوه قال في ( الذكرى ) قال وكذا