تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مفتاح الكرامة في شرح قواعد العلامة ( ط دار إحيار التراث العربي ) — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
ثم يخطب ( 1 )
شرح
المتابعة في الجهات بالإطلاق قطعا لتصريحهم باستقباله الناس بالتحميد كما عليه الأكثر أو الاستغفار كما عليه بعض ولو تابعوه في الجهات لم يتحقق ذلك وفي ( السرائر ) كما عن أبي علي أنهم لا يتابعونه في رفع الصوت وفي ( البيان ) أن المتابعة فيه أشهر والأمر كما ذكر كما عرفت وفي ( الفقيه والمقنع ) أنهم يتابعونه في رفع الصوت في الدعاء ولم يرجح شيئا في الذكرى ( قوله ) قدس اللَّه تعالى روحه ( ثم يخطب ) جعل الخطبة مؤخرة عن الأذكار كما هو المشهور بين المتأخرين كما في الحدائق وهو خيرة المبسوط والنهاية والوسيلة والشرائع والإرشاد والدروس والموجز الحاوي وكشف الالتباس والروض والمسالك والكفاية والشافية وظاهر المعتبر وهو المنقول عن الحسن والكندري والمشهور أن الذكر بعد الخطبتين كما في الذكرى وإرشاد الجعفرية والأشهر الأظهر بين الأصحاب كما في المختلف والأشهر كما في البيان وهو خيرة الصدوق والمفيد وعلم الهدى وأبي يعلى وأبي المكارم والتقي والقاضي والعجلي فيما نقل والمختلف وظاهر إشارة السبق وفي ( التذكرة والبيان والعزية ) كلاهما جائزان ولم يرجح في المنتهى والتحرير وإنما اقتصر فيهما على نقل القولين هذا وظاهر الأصحاب قبل الفاضلين الاتحاد في الخطبة كما في كشف اللثام ( قلت ) لأن المذكور في كلامهم أنه يخطب من دون ذكر خطبتين لكن قد يقال يظهر من إطلاقهم المماثلة للعيد التعدد ولم يذكر في المقنع خطبة وإنما ذكر صعود المنبر والدعاء والأذكار المذكورة وفي ( المنتهى والعزية ) ويخطب الإمام خطبتين ذهب إليه علماؤنا أجمع لكن في كشف اللثام نسبة دعوى الإجماع إلى ظاهر المنتهى وكأنه لم يلحظ قوله أجمع وفي ( ظاهر المفاتيح ) أن التعدد مشهور بل مجمع عليه وهو خيرة المعتبر والتحرير والدروس والبيان والذكرى والنفلية والموجز الحاوي وإرشاد الجعفرية والفوائد الملية والمفاتيح والرياض وفي ( كشف الالتباس والمسالك والروض ) أنه أولى وقربه في التذكرة ونهاية الإحكام لتشبيه صلاتها بصلاة العيدين وفي ( كشف اللثام ) لم أر خبرا يتضمن التشبيه إلا حسن هشام وهو كما ترى إنما يدل على المشابهة في كيفيتها والخطبة خارجة عنها انتهى فتأمل وبذلك استدل في المعتبر على التعدد والمشهور كما في المختلف والحدائق والمفاتيح أن الخطبة بعد الصلاة بل في الأخير أيضا والإستبصار والخلاف والسرائر الإجماع على ذلك وقال في ( التذكرة ) إذا فرغ من الصلاة خطب عند علمائنا أجمع وقال بعد كلام له وعن أحمد رواية ثالثة التخيير بين إيقاعها قبل الصلاة وبعدها لورود الأخبار بهما ولا بأس به وفي ( المنتهى ) أن الخبر الوارد في التقديم خبر إسحاق وهو مخالف لعمل الأصحاب ونسب فيه التأخير أيضا إلى علمائنا وفي ( الذكرى ) أنه الأشهر وفي ( المعتبر ) قال أكثر الأصحاب الخطبة قبل الصلاة والحجة ما رووه عن طلحة وهو وإن كان ضعيفا فالرواية مقبولة بين الأصحاب ثم ذكر رواية إسحاق وقال لو قيل بالتخيير كان حسنا انتهى وقد رمى جماعة خبر إسحاق بالضعف والشذوذ وعن أبي علي أنه قدم الخطبة على الصلاة لأنه قال يصعد الإمام المنبر قبل الصلاة وبعدها واستدلوا له بخبر إسحاق واحتمل في كشف اللثام أن الخطبة في الخبر لأمر الناس بالصيام والتهيؤ للاستسقاء كما قال عليه السلام لحماد السراج ثم أورد الأخبار الكثيرة الدالة على تقديم الصلاة على الخطبة وقال في ( المختلف ) بعد أن ذكر حسن هشام هذا الحديث وإن دل بقوله عليه السلام مثل صلاة العيدين على ما قلناه لكن دلالته على